جدة في الـ54 تنتحر حرقا بـ”الديليون” في قسنطينة
لفظت مساء أول أمس في قسم الحروق بالمستشفى الجامعي بقسنطينة، سيدة في الرابعة والخمسين من عمرها أنفاسها، بعد صراع مرير لمدة قاربت الأسبوع مع حروق من الدرجة الثالثة على خلفية محاولة انتحارها حسب مصادر موثوقة، في انتظار ما ستفضي إليه التحقيقات.
ومنها من رجّح ان تكون السيدة كانت ضحية حادث عرضي، لما كانت تبحث عن الدفء بعد البرد والثلج الذي عرفته منطقتها المحرومة من الغاز الطبيعي وحتى من قارورات الغاز، إذ قامت حسب ذات المصادر بعد عراك عائلي بسكب لترات من مادة الديليون على جسمها لتلهب جسدها، فتم نقلها، بسبب التراكم الكبير للثلوج في مشتة تابعة لبلدية ديدوش مراد، حيث بلغ سمك الثلوج المترين وحملها أهلها على الأكتاف وساروا بها على الأقدام لمسافة جاوزت الكيلومترين، ثم نقلوها عبر سيارة أجرة إلى المستشفى الجامعي، إذ ساءت حالتها ولم يستطع الطاقم الطبي إنقاذها. وكانت السيدة قد عانت من مشاكل عائلية معقدة بعد صراع مع رفيق دربها الذي عاشت معه أكثر من 35 سنة، وكان يطمح في موافقتها على الزواج من امرأة أخرى، وهو ما رفضته جملة وتفصيلا، لأنها أم لستة أبناء ولها حفيدين من أكبر بناتها، ولكن مشكلتها الاجتماعية تحولت إلى صراع نفسي إضافة إلى أنها تعاني من مرض في القلب دفعها لارتكاب فعلتها التي تبقى محل تحقيقات معمقة لكشف خباياها، الضحية ماكثة بالبيت وتم تشييع جنازتها وسط صدمة أبنائها وعائلتها وأهل المنطقة الذين عرفوها أمّا حنونا ولم يهضموا رحيلها بهذا السيناريو الحزين.