اقتصاد
الترخيص لقابضي أملاك الدولة بتسطير جدول للتسديد على مدى 3 سنوات

جدولة ديون المستفيدين من أراضي وعقارات “البايلك” لتحصيل 2900 مليار

الشروق أونلاين
  • 4440
  • 2
الأرشيف

قررت الحكومة جدولة ديون عمليات بيع الأراضي أو الأملاك العقارية التابعة للدولة، أو ما يعرف بأراضي وأملاك “البايلك ” التي قامت مديرية أملاك الدولة ببيعها، حيث سيستفيد المنتفعون من عمليات الشراء من جدول زمني للتسديد أقصاه 3 سنوات، وذلك بعد أن أحصت مديرية أملاك الدولة ديونا متراكمة بلغت 2900 مليار سنتيم.

وسط تعالي الأصوات المطالبة بضرورة تحصيل ضرائب المتهربين من دفعها، ضمن الجهاز التنفيذي، مشروع قانون المالية للسنة القادمة بإجراء جديد جاء في المادة 85 من مشروع القانون الذي ستشرع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني الأسبوع القادم مناقشته على مستواها، تضمن هذه المادة إعادة جدولة ديون بيع أراضي وعقارات “البايلك “، حيث أقرت المادة القانونية بالترخيص لقابضي أملاك الدولة عند تحصيل ديون أملاكها أو أي مبالغ أخرى مستحقة من أجل تسديد ثمن بيع الأراضي أو الأملاك العقارية التابعة للدولة، منح جدول زمني للتسديد، لفائدة المدانين الذين يتقدمون بطلب لذلك.
وبموجب هذه الرخصة التي ستكون سارية بداية شهر جانفي القادم، يمنح قابضو أملاك الدولة صلاحيات منح جدول للتسديد في أجل أقصاه 36 شهرا أي 3 سنوات على أقصى تقدير، لكن شريطة أن يدفع المشتري مبلغا أوليا أدناه أو يساوي 10 بالمائة من مبلغ دين املاك الدولة اعتبارا لحجم هذا الدين وكذا للإمكانيات المالية للطالب.
وقد برر المشرع اللجوء الى جدولة ديون المنتفعين من أملاك الدولة سواء كانت أراض أو عقارات، بمجموعة من المعطيات والحقائق أهمها أن الأرقام الرسمية للمديرية العامة لأملاك الدولة أظهرت أن مبلغا هاما يتجاوز 29 مليار دولار أي 2900 مليار سنتيم، تم تسجيله على مستوى الكتابات المحاسبية لأملاك الدولة، أي أن ديون المتنازل لهم عن أملاك الدولة بلغت 2900 مليار سنتيم . 
وتشير مصالح وزارة المالية أنه من أجل التكفل المنسجم بهذه الإشكالية التي طال أمدها ومن ثمة تسببت في ضرر كبير للخزينة العمومية، وفي أعقاب الاتجاه المتبع من طرف الدولة في إقرار تسهيلات وتخفيفات لصالح المتعاملين وكذا المستفيدين من امتياز على أملاك تابعة للدولة والذين منحت لهم تخفيضات هامة، أصبح مبررا إقرار امتيازات وتسهيلات لفائدة المدانين تجاه إدارة أملاك الدولة فيما يخص التسديد.
ويشير مشروع قانون المالية إلى أن المدانين لأتاوى أملاك الدولة سواء كانوا مؤسسات عمومية او خاصة وحتى مواطنين يواجهون في بعض الأحيان صعوبات مالية لا تسمح لهم بتسديد دفعة واحدة لمبلغ المستحقات الموضوعة على عاتقهم، ومن جهة أخرى وفي إطار عمليات بيع أراضي أو أملاك عقارية تابعة للدولة لفائدة مؤسسات عمومية أو خاصة وحتى لفائدة مواطنين، يواجه هؤلاء بعض الصعوبات في تسديد المبلغ الكامل لثمن البيع دفعة واحدة.
وحسب النص، فالحكومة تسعى من خلال هذا التدبير إدراج مرونة وتسهيل في عملية تحصيل منتوجات أملاك الدولة وذلك بمنح جداول تسديد لفائدة المدانين الذين يعبرون عن حاجتهم لذلك ويقدمون طلبا من أجل ذلك وهو الشيء الذي يسمح من جهة بالمحافظة على مصلحة الخزينة العمومية ومن جهة أخرى تمكين المدانين من تسديد ما عليهم من ديون في أحسن الظروف وفي آجال متباعدة وذلك مهما كان نوع الحقوق الموضوعة على عاتقهم.

مقالات ذات صلة