دورة جنايات العاصمة تنتهي بعد 10 أشهر من افتتاحها
جرائم قتل لأتفه الأسباب وازدياد قضايا التزوير والتهرب الضريبي
انتهت الدورة الأولى لجنايات العاصمة نهاية الأسبوع المنصرم بعدما فصلت في الكثير من القضايا، وكانت أطول دورة لأنها استغرقت قرابة العشر أشهر كاملة، وقد عالج قٌضاتها عديد الملفات العالقة خاصة المتعلقة منها بالإرهاب.
- ففي هذه الدورة تم الفصل في معظم قضايا التفجيرات التي مست العاصمة وإدانة المتورطين فيها، فيما استفاد متهمون من ميثاق المصالحة الوطنية أحدهما بولبداوي إبراهيم العائد من ألمانيا والذي يُنسب إليه نشاطه مع الجماعات الإرهابية فترة التسعينات، كما تم معالجة ملفات المرحلين من غوانتنامو وتحصل جميعهم على حكم البراءة ما عدا واحد منهم رفض دخول الجزائر فتحصل على حكم غيابي بالسجن النافذ. وما يُلاحظ في الدورة المنقضية قلة ملفات اختلاس المال العام، مقارنة بملفات التهرب الضريبي والتزوير في محررات عمومية التي تشهد ازديادا مستمرا، وقد طالت عمليات التزوير حسب وقائع القضايا العملة الوطنية والأجنبية والتي كانت تقلد بواسطة جهاز سكانير، كما طال التزوير الوثائق الإدارية ومنها قضية زور فيها شرطي وموظفون ببلدية بالعاصمة شهادة وفاة أرملة شهيد واستفادوا من منحتها. و ما يميز الدورة هو كثرة قضايا القتل والتي كانت دوافع ارتكابها بسيطة وتافهة جدا، منها قضية قتْل تورط فيها شابان من باب الواد واللذان طعنا شابا بـ17 طعنة قاتلة والسبب أن كبشه غلب كبشهما! وآخر من برج الكيفان قتل صديقه، لأن هذا الأخير عاكس شقيقته وطلب رقم هاتفها وقد أدين ب12 سنة سجنا، كما أقدم متهمان على قتل قابض بريد تيلملي وحاولا دفن جثته، لتفاجئهما مصالح الأمن وهما منهمكان في عملية الدفن ليتحصلا على أحكام بـ10 و20 سنة سجنا نافذا، وشابان من الحراش قتلا حارسا بمجلس قضاء العاصمة كان يتجول مع صديقته على شاطئ المحمدية بعدما سرقا منه هاتفا نقالا لا يساوي أكثر من ألفن دينار جزائري و قدأدينا بـ19 و12 سجنا، وأكثرهم بشاعة القضية التي قتلت فيها والدة ابنها صاحب الخمس سنوات وبتحريض من عشيقها، حتى لا يكون الصبي شاهدا على سلوكاتها المنحرفة، والمتهمان قام بوضع الطفل تحت حنفية الماء الساخن بالحمام وأغلقا عليه الباب ليفارق الحياة حرقا، ثم رميا جثته بجسر برويسو. كما عرفت قضايا جلب مخدرات القنب الهندي والهيروين من المغرب وترويجها بالجزائر أو تهريبها للخارج ازديادا رهيبا وذلك بتورط مغتربين وأجانب، كما تم الإطاحة بشبكات مخدرات تقوم بترويج بضاعتها في أحياء العاصمة، وأبرزها عصابة مكونة من11 فردا من المدنية كانوا يتنقلون بأسماء مستعارة، ويخفون بضاعتهم في مدرسة ابتدائية لدى حارسها مقابل الأموال، فيما تراجعت قضايا الإرهاب من الانخراط والإشادة ودعم العمل المسلح.