جرحى في مواجهات دامية بين سكان بودواو وعناصر مكافحة الشغب
شهد حي بن مرزوقة الواقع بإقليم بلدية بودواو بولاية بومرداس مواجهات دامية وإثارة شغب، بعد أسبوعين من احتجاجات مماثلة، تزامنا مع صدور أحكام بالسجن النافذ ضد متهمين بإثارة الشغب سابقا، ما أدى إلى تعفّن الأوضاع، وحدوث اشتباكات عنيفة بين شباب المنطقة ومصالح مكافحة الشغب التي طوّقت المكان، وأحبطت محولات لحرق المحكمة ومقر البلدية.
وقد تجدّدت الاشتباكات التي قادها عشرات الشباب من المنطقة، مباشرة بعد صدور الحكم ضدّ المتهمين الثلاثة في أعمال الشغب التي شهدتها الطرق الوطنية رقم 15,5 و61 بهدف الضغط على السلطات الوصية للتدخل لحل المشاكل التي يعيشونها، وعلى رأسها حرمان حيهم من التزود بالغاز رغم مرور القنوات بجانبه، وكذا اهتراء طرقات الحي التي حولتها مياه الأمطار إلى برك بسبب توقف أشغال مشروع تزويده بالغاز، واهتراء قنوات الصرف الصحي وتدفق المياه القذرة في العراء.
وقد تسببت الاحتجاجات الأولى في إصابة عدد من المواطنين ومصالح الأمن بجروح بليغة، فضلا عن خسائر مادية، حيث تم توقيف ما يقارب 30 شابا من المنطقة، ليتم الإفراج عن معظم الموقوفين، باستثناء ثلاثة متهمين، تم إحالتهم على العدالة عشية العيد، ليتم صدور حكم بالسجن النافذ لمدة سنتين، وهو ما أثار غضب الشباب الذين كانوا قد حاصروا المحكمة، وهدّدوا قبل الحكم بحرق مقر المحكمة والبلدية في حال صدور أيّ حكم بالسجن ضدّ الموقوفين.
وأمام هذا التهديد كانت مصالح التدخل السريع ومكافحة الشغب قد انتشرت على مستوى المحكمة والبلدية، تحسبا لأي انزلاقات، ما دفع بالمحتجين إلى التوجه نحو الطريق السريع الرابط بين ولاية بومرداس والعاصمة، قبل الدخول في اشتباكات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب التي اضطرت لاستخدام القنابل المسيلة للدموع، وقد تم تسجيل العديد من الجرحى، كما طال الاحتجاج حتى مستعملي الطرقات الذين تعرضت سياراتهم للرشق بالحجارة، وتم تسجيل حوالي 15 حادث مرور، من بينها شاحنة تم قطع الطريق أمامها وإجبار سائقها على الانحراف جانبا، لتنقلب، مسببة جروح للسائق. كما عمد بعض المحتجين إلى توقيف حافلتين لنقل الطلبة وإضرام النار فيهما، قبل أن يتم اعتقال عدد من العناصر التي كانت متواجدة بالمكان، والذين تم تحويلهم على التحقيق.