الجزائر
استقرار الجوّ وعودة الصفاء بداية من الثلاثاء

جرحى ومشرّدون وانهيار سكنات في أمطار طوفانية

الشروق أونلاين
  • 4251
  • 7
ح.م
الإضطرابات الجوية تحدث كوارث

تسببت الاضطرابات الجوية التي لاتزال تشهدها المناطق الشمالية للوطن، منذ أيام، في انهيارات عديدة لسكنات قديمة وهشة مثل ما وقع بحي الفلاح بواد أوشايح، اين سجل تعرض امرأة وابنتها لجروح متفاوتة الخطورة بعد انتشالهما من تحت الركام نهاية الأسبوع، في حين شردت الأمطار عائلات بأكملها وقطعت طرقات على مستوى العديد من مناطق الوطن.

وأدت التقلبات الجوية التي تشهدها مختلف المناطق الشمالية للوطن، إلى تدخلات عديدة لمصالح الحماية المدنية لانتشال عائلات وتصريف المياه، بعد ما أتت السيول على سكنات وقطعت الطرقات في وجه مستعمليها، في حين توقف الترامواي أمس، على مستوى شارع طرابلس نتيجة ارتفاع منسوب المياه بالمنطقة التي تحولت وفي ظرف نصف ساعة من التساقط إلى بحيرة من المياه أجبرت أصحاب المحلات إلى غلق أبوابها بسبب انسداد البالوعات.

.

العاصمة تغرق في الأوحال

وعاش سكان الأحياء القصديرية بأعالي العاصمة وبالقرب من ضفاف الأودية هلعا حقيقيا نتيجة طول مدة الاضطرابات، كما سجلت الحماية المدنية للعاصمة ما بين الفترة الممتدة من 23 إلى 24 من الشهر الجاري 53 تدخلا، تنوعت ما بين فيضانات وسقوط اعمدة كهربائية.

كما تعطلت حركة المرور بمخانق الأخضرية بالبويرة، بسبب مخاوف تساقط الحجارة والصخور من أعالي المرتفعات المحيطة بالطريق الوطني رقم 5، والتي تسببت سابقا في وفاة شخصين في 2011 بعد أن ارتطمت الصخور بمركبتهما. وقد تم تجنيد عدة عناصر من الحماية المدنية والدرك لتنظيم حركة المرور والتدخل، سيما أن 80 بالمائة من مركبات الوزن الثقيل تمر عبر المخانق المذكورة، وقد غمرت مياه الأمطار الطريق الوطني رقم 30 الرابط بين البويرة وبجاية مما تسبب في تعطل الحركة منذ مساء امس.

وغمرت المياه عدة بيوت بقرية راس البويرة بن عبد الله بأعالي البويرة دون تسجيل خسائر تذكر، هذا وقد عاش سكان قرية شعبة لاخرة، ببلدية الجباحية ليلة الجمعة ونهار السبت ساعات عصيبة تخوفا من انهيار منازلهم الطوبية. وبتيزي وزو سجلت انزلاقات عديدة للأتربة على حواف الطرقات العابرة للمرتفعات الجبلية منها تلك الرابطة بين عين الحمام وافرحونان، وكذا الطريق الوطني رقم 68 جنوب الولاية والولائي رقم 48، ناهيك عن غلق بعض الطرقات بأعالي الولاية بفعل تراكم الثلوج مما اسفر عنه تسجيل نقص في التزود بغاز البوتان، في حين باتت بلدية ايليلتن تحت رحمة التدفق الجوفي المهدد بعزل ونسف القرى المجاور لمجرى السيول المتدفقة محملة بالأحجار والأوحال.

.

الثلوج تحاصر مواطنين في الشرق

وبولاية سطيف سجل 150 تدخل خلال الـ48 ساعة الأخيرة حيث تم إسعاف وإنقاذ العديد من المواطنين العالقين جراء التساقط الكثيف للثلوج، 22 عملية لإسعاف جرحى ومصابين بكسور وكدمات و10 تدخلات أخرى متعلقة بوقوع حوادث مرور خلفت 20 جريحا منها انحراف بعض المركبات واصطدامات بسبب الانزلاق وصعوبة الرؤية، كما سجلت 9 حالات ولادة بمناطق نائية تعذر التنقل بشأنها إلى المراكز الصحية بسبب التساقط الكثيف للثلوج، خاصة بالشمال، إضافة إلى 124 عملية أخرى لإسعاف وإجلاء ونقل مصابين بأزمات مرضية إلى أقرب المراكز الصحية، كما تم إنقاذ 6 أشخاص تعرضوا للاختناق إثر تسرب الغاز بمنازل فردية بمدينة سطيف، وببلدية عين لكبيرة، إضافة إلى انهيار جدران بعض البنايات القديمة بعاصمة الولاية دون تسجيل خسائر بشرية.

وبغرب الوطن سجل كذلك قطع للطرقات وتشريد عائلات بغرب البلاد، جراء الأوحال التي جرفتها الأمطار الطوفانية، وتشريد أخرى داهمتها المياه، فضلا عن قطع الطرقات وسقوط الأعمدة الكهربائية، نتيجة هبوب رياح قوية، وسجلت مصالح سونلغاز بعين تموشنت، خسائر معتبرة جراء الرياح القوية التي شهدتها المنطقة، حيث أدت إلى سقوط 10 أعمدة كهربائية، بالطرق المؤدية إلى كل من بلدية تارڤة، عين الطلبة، سيدي ورياش، وهو ما أسفر عن تسجيل إنقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، أما في سعيدة، فقد أدت الأمطار الغزيرة التي كانت مصحوبة بحبات البرد ورياح قوية، إلى تشريد أكثر من 10 عائلات تقطن بمدخل بلدية الحساسنة التي تبعد عن عاصمة الولاية بـ18 كلم.

.

عائلات مشردة في الغرب

واستنجدت العائلات المتضررة بعد تسرب مياه الأمطار إلى بيوتها ليلا، بأعوان الحماية المدنية ومصالح الأمن بحضور رئيس البلدية، حيث تم إيواؤها داخل متوسطة. السيناريو ذاته تكرر في تيسمسيلت، التي حوّلت الأمطار الطوفانية، أحياءها إلى مسابح، بالإضافة إلى انهيار مسكن جراء الرياح القوية بمنطقة بني مائدة، كما حاصرت السيول نحو 32 عائلة قاطنة بحي 138 مسكن ببلدية لرجام، وذلك بعد انسداد جميع البالوعات.

وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية عودة بعض من الصفاء ظهيرة اليوم بعد انقشاع الضباب والسحب الكثيفة في الفترة الصباحية على أن يعود اضطراب جوي آخر جديد صبيحة غد الاثنين، قليل الفعالية وسريع لتعود الأجواء إلى الاستقرار يومي الثلاثاء والأربعاء. وحسب عائشة كروش المكلفة بالإعلام فإن الاضطراب الجوي هذا راجع إلى منخفض متمركز بالبحر الأبيض المتوسط وشمال الوطن والقادم من جنوب ايطاليا، محملا معه سلسلة من الاضطرابات الجوية نشيطة.

مقالات ذات صلة