محجرة لتوفير الحصى للطريق السيار نسفت كنوزا أثرية
جريمة تاريخية في حق موقع أثري عمره 6 آلاف سنة بالطارف
فجر أول أمس، فريق مشكل من أكثر من 10 باحثين من المركز الوطني للبحث في الآثار فضيحة كبرى عند زيارته لغار الماعز بولاية الطارف لتفقد بعض الرسومات التي تم اكتشافها وتسببت في غلق محجرة خاصة متعاقدة مع شركة كوجال اليابانية لتوفير الحصى للطريق السيار. وأكد الفريق الباحث أن ما حدث بالمنطقة جريمة تاريخية في حق موقع أثري يعود إلى أكثر من 6 آلاف سنة (ما يعرف بالعصر الرعوي).
-
وتساءل الباحثون عن كيفية منح هذا الموقع للاستغلال بالرغم من وجود مخطوطات ومؤلفات تاريخية عن الموقع كان من المفروض مراعاتها من قبل سلطات الطارف والوكالة الوطنية للمناجم. وتواصلت الفضيحة بعد تأكد نفس الفريق من زوال جبل قريب من الموقع يدعى كاف الناقة الذي يشكل منبعا للحمام المعدني سيدي جاب الله الذي تعتبره السلطات المحلية معلما سياحيا يستقطب سنويا آلاف السياح ما يعني أنه مهدد بالجفاف بعد فترة وجيزة جدا.
-
وخلال عملية التفقد للموقع أخبر مسؤولون محليون فريق البحث أنهم على معرفة بمواقع تاريخية نادرة جدا ببلدية الشافية سيتم الكشف عنها لنفس الفريق خلال زيارته المقبلة للولاية في 12 جوان المقبل، وهي مواقع ما تزال مجهولة لدى الكثيرين ما يفسر حسب هؤلاء المسؤولين عدم تعرضها إلى النهب والتخريب على غرار عشرات المواقع بنفس البلدية. وكانت الشروق اليومي قد نقلت قبل عدة أسابيع تفاصيل عن موقع كاف الماعز والرسومات التي يحتويها، ما جعل والي الولاية يقرر غلق المحجرة والاستنجاد بوزيرة الثقافة لإيفاد فريق مختص في الآثار لمعرفة حقيقة هذه الرسومات، وهو ما تأكد أول أمس بعد أن حاولت أطراف نافذة بالولاية طمس هذه الحقائق من خلال إدعائها بكونها رسومات بسيطة حديثة من عهد سنوات الإرهاب فقط لمواصلة استغلال المحجرة.
-
وأكد فريق البحث أن بلدية الشافية تعد منطقة تاريخية من خلال مجموع المواقع والآثار النادرة التي تحتويها، وهو ما سيكون موضوع تقرير سيرفع للوزيرة خليدة تومي المطالبة حسب المسؤولين المحليين باتخاذ إجراءات صارمة ضد من تسبب في هذه الفضائح وحماية ما تبقى من الرصيد الأثري بالطارف.