جواهر
فاروق قسنطيني يعتبر ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان

جزائريات مقيمات في السعودية ممنوعات من زيارة الجزائر لغياب “المحرم”

جواهر الشروق
  • 8356
  • 4
ح.م

تواجه الكثير من الجزائريات القاطنات في المملكة العربية السعودية والحاملات لجنسية هذا البلد، صعوبة في إجراءات التنقل إلى الجزائر، بحكم القوانين السعودية التي تتماشى مع مذهب الإمام احمد ابن حنبل، حيث تمنع الأرامل والمطلقات واللواتي ليس لهن ابن ذكر من السفر بدون محرم، ما حرم جزائريات من زيارة أهلهن في الجزائر.

وقال فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، إن على السلطات الجزائرية أن تتدخل في هذه المسألة خاصة أن بعض الجزائريات الحاملات للجنسية الجزائرية والسعودية، منعن من مغادرة التراب السعودي بحجة “المحرم” في الوقت الذي يتسامح ديننا الحنيف في بعض الأمور الضرورية والحرجة، واعتبر هذا الإجراء المتشدد بمثابة الوحشية والبربرية في حق من حقوق المرأة، وأكد المتحدث تسجيل العديد من الحالات في هذا السياق، حيث استقبلت رابطته الكثير من الشكاوى   .

في السياق، أكدت المحامية لدى مجلس قضاء الجزائر، زهية مختاري، أنها سافرت إلى السعودية ودافعت لدى مكتب عقيد الجوازات بجدة، عن شقيقتها الحاملة للجنسية السعودية والتي توفي زوجها مؤخرا وحرمت من مغادرة تراب المملكة العربية السعودية لزيارة الجزائر بحكم عدم وجود محرم يرافقها في سفرها، حيث تم الموافقة على ذلك بعد عدة مساع وتبريرات.

من جهته، أوضح إمام المسجد الكبير، علي عية، أن الشريعة الإسلامية تتسامح في قضية المحرم أثناء السفر مع بعض الحالات الخاصة، حيث يمكن أن تلجأ هؤلاء الجزائريات الممنوعات من مغادرة التراب السعودي مثل باقي الأجنبيات الحاملات لجنسية هذا البلد، للقاضي الأول في البلاد أو للسفارة الجزائرية في السعودية وهي تعتبر بمثابة ولي أمرها بحماية قانونية جزائرية، ولا يشترط حسب الإمام عية، أن تبعث السفارة معها رجلا أو امرأة والمهم أن تتكفل السفارة بنقلها في ظروف آمنة وبعيدا عن الخلوة أو الشبهة.

ويرى الشيخ عية، أن الطائرة التي تحمل 200 شخص لا يمكن أن يكون فيها خلوة، رغم قطعها مسافات طويلة.

وندد إمام المسجد الكبير، الشيخ علي عية، بهذا التشدد الديني الذي يمنع حرية المرأة بحجة أنها لا يجوز لها السفر إلا بمحرم، مشيرا إلى أن الحل اليوم ونحن ـ يقول عية ـ، نعلم أن الجزائر تتبع المذهب الملكي والسعودية تتبع المذهب الحنبلي، هو سفر أحد محارم هؤلاء الجزائريات لأداء العمرة والعودة رفقتهن إلى الجزائر.

مقالات ذات صلة