جواهر
أطلقن حملة "اِلبس جزائري في العيد" بقيادة أحلام مستغانمي

جزائريات يتجنّدن إلكترونيا للدفاع عن التراث الوطني ضدّ المنتحلين

أماني أريس
  • 8200
  • 19
ح.م

دفاعا عن تراثنا الوطني وحمايته من السّرقة والانتحال؛ أطلقت مجموعة من الجزائريات بقيادة الكاتبة “أحلام مستغانمي” حملة دفاعية واحتجاجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد بعض الجهات التي باتت تسطو على تراثنا المادي واللامادي خاصة اللباس وتنسبه إلى بلدها.

حرّكني الانتماء

ووجهت صاحبة الفكرة “حورية من ولاية بسكرة ” – وهي إحدى الناشطات الجزائريات عبر صفحات التواصل الاجتماعي –  صرخة إلى وزير الثقافة عز الدين ميهوبي مطالبة بالالتفات إلى التراث الجزائري الذي أصبح هملا وعرضة للسرقة والانتحال، في ظلّ غياب الرقابة وتقصير الجهات المخصصة قانونيا لحمايته. و لم يتوقف الموضوع حسب الناشطة عند تخصيص عشرات المواقع الالكترونية للترويج عربيا وعالميا للكثير من المأكولات والعادات والتقاليد و الأزياء الجزائرية التقليدية الشهيرة على أنها من بلدان أخرى مجاورة وتعدّاه إلى تبنّي فكرة السطو ودعمها من طرف بعض الفضائيات والجمعيات والمنظمات الخاصة بتصميم وعروض الأزياء. حيث قالت: “أنا فتاة جزائرية حرّكني الانتماء، وهزّني التراث الجزائري الذي يُنهش يمنة ويسرة في وضح النهار، وعلى مرأى من يزعمون حمايته وصونه.. أتمنى أن تبادر وزارة الثقافة بمهمة الدفاع وحماية التراث الجزائري وإعطائها الطابع الرسمي”.

 وبالموازاة تم فتح العديد من المجموعات عبر جميع مواقع التواصل الالكتروني المخصصة للدفاع عن التراث الجزائري اعتمادا على وثائق وصور وكتب وأدلة تاريخية أشهرها مجموعة “اكتشف الجزائر” وأخرى باسم  “الجزائر الجميلة” وإطلاق عشرات الهاشتاغات للترويج للحملة ونشرها على أوسع نطاق الكتروني. أهمها هاشتاغ “اِلبس جزائري في العيد” الذي يدعو كل الجزائريين نساء ورجالا وأطفالا إلى ارتداء أزياء تقليدية جزائرية من مختلف ربوع الوطن.

كما استنجدت صاحبة المبادرة بالكاتبة الجزائرية “أحلام مستغانمي” التي تفاعلت مع نداءات المشاركات في الحملة، واستجابت للمشاركة فيها مؤكدة أنّ اهتمامها بهذه القضية لم يتوقف يوما، وأنها طالبت وزارة الثقافة الوطنية منذ عشر سنوات باعتماد يوم رسمي للزّي التقليدي الجزائري.

يوم وطني للزّي التقليدي

وفي كلمة ألقتها على هامش تكريمها بوسام الاستحقاق في اليوم الوطني للفنان في 8 جوان المنصرم، أكّدت مستغانمي – وكانت ترتدي برنوسا شاويا وصخاب من العنبر- تمسّكها بمطلبها ودعمها للحملة بقولها: “اغتنم فرصة توجهي لهذا الطاقم الحكومي وعلى رأسه رئيس الوزراء لأجدّد مطلبا مازلت منذ عشر سنوات أُلحّ في تقديمه، باعتماد يوم رسمي للزّي التقليدي الجزائري.. ولمَ لا يكون هذا اليوم في عيد الاستقلال الذي استعدنا فيه سيادتنا؟ نريد يوما نشهر فيه حبنا للجزائر”.

اِلبس جزائري في العيد

وعلى نطاق إلكتروني واسع استطاعت المشاركات في الحملة بقيادة الكاتبة أحلام مستغانمي إيصال صوتهن الموحد إلى عدد كبير من الوجوه الجزائرية المعروفة  داخل وخارج الوطن من إعلاميين ورياضيين وفنّانين، تحت شعار اِلبس جزائري في العيد، وهو المطلب الذي لقي استجابة واسعة من خلال ارتدائهم يوم العيد لألبسة تقليدية جزائرية ومشاركة صورهم عبر مواقع التواصل الالكتروني. من بينهم الإعلامي بقناة LBC  اللبنانية  بلال العربي، والإعلامي شمس الدين بوذراع، والإعلامية فرح ياسمين، والفنانة السورية الجزائرية نسرين طافش وندى الريحان.

موعدنا في الخامس جويلية

ومواصلة لجهودها الجادّة في الدفاع عن الأزياء الجزائرية التقليدية والترويج لها خارج الوطن،  تستعدّ الكاتبة أحلام مستغانمي لإحياء ذكرى استقلال الجزائر في الخامس من جويلية القادم بعرض لأزياء جزائرية تقليدية، معتبرة أنّ أفضل طريقة لحماية لباسنا الأصيل والردّ على من يقومون بسرقته وانتحاله ونسبه لبلدانهم هو “ارتداؤه”، وعن ذلك تقول:

“تراثنا الجزائري الثري بتنوع أزيائه ندافع عنه بارتدائه أولا فلا احد يجرّدك من ثوب ترتديه، لكن بإمكانه أن يقول أنّه له إذا تركته في الخزانة، كما أن التّعريف به في الخارج واجب وطني وثقافي” وتضيف الكاتبة: “موعدنا في الخامس من جويلية.. حتى حفيدتي أعددت لها غندورة وكاراكو للمناسبة”.

مقالات ذات صلة