جواهر
ينفذنها ببراعة وإتقان

جزائريات يستهويهن سلخ الأضحية وتقطيعها!

سمية سعادة
  • 2852
  • 6

تعوّل الكثير من العائلات الجزائرية على بناتها ونسائها في عيد الأضحى على أكثر من تنظيف الأحشاء والرأس وملحقاته، فسلخ الأضحية وتقطيعها مهمة جانبية يمكن أن تنفذّها المرأة الجزائرية ببراعة.

وإذا كانت بعض النساء مضطرات للتعامل مع خروف العيد لكونها فقدت رجالها، موتا أو مرضا أو غربة، فإن نساء أخريات اخترن بمحض إرادتهن هذه المهمة الثقيلة على” القلب” لكونهن تعلمنها في صغرهن وأصبحت تشكل متعة بالنسبة لهن.

عائشة من سطيف ذات الـ 29 سنة، واحدة من النساء اللواتي استهوتهن عملية سلخ الخروف منذ أن كانت في العاشرة من عمرها بحكم أن والدها جزارا، حيث كانت تذهب معه إلى المذبح” الباطوار” وتشاهده كيف يذبح مع أصدقائه أكثر من 20 خروفا دفعة واحدة، وصارت في كل مرة تتعلم شيئا جديدا.

وعندما تزوجت عائشة، وجدت زوجها لا يعرف كيف يتعامل مع الأضحية لأن والده من النوع الذي يتوتر بسرعة، ويرفض أن يتم مساعدته في السلخ.

وعن أول عيد أضحى لها في بيت زوجها، تقول هذه السيدة، إنها تقدمت وساعدت حماها، ولأنه يكّن لها معزّة خاصة، لم يمنعها من أن تنزع جلد الشاة معه، ما جعل أفراد العائلة ينبهرون، خاصة وأنها اقترحت عليه طريقة والدها في السلخ لأنها الأسهل، وعندما جربها أصبح يعتمدها في كل مرة.

وعندما استقلت عائشة ببيتها الخاص، أصبحت تبادر بنفسها إلى سلخ الشاة، ليتبعها زوجها.
وتقول محدثتنا أنها تجد متعة كبيرة في هذه العملية التي تتقنها جيدا لدرجة أنها تنهي السلخ قبل الجيران، ثم تتفرغ لتنظيف” الدوارة” و” بوزلوف”.

وعن تقطيع الأضحية، تقول عائشة السطايفية، إنها تجيد أيضا طريقة التقطيع، ولكنها تفضل أن يتولى زوجها هذه المهمة، لأن هذه العملية تحتاج إلى قوة بدنية من الرجل، ولكن هذا لا يمنعها من أن ترشده وتوضح له كيفية التقطيع.

أما خيرة، أستاذة تعليم متوسط من نواحي المدية، فتقول إن زوجة أخيها التي توفيت قبل نحو ثلاث سنوات، كانت نعم الزوجة، حيث كانت تتقن كل شيء، ولا تتراجع أمام المهام الصعبة التي يتقنها الرجال، لدرجة أنها كانت تسلخ الأضحية بطريقة سريعة واحترافية، وهو ما جعلها تستعين بها في الأعياد الماضية، حيث تأخذ خروفها إلى بيت أخيها لتقوم زوجته بسلخه وتنظيف الأحشاء والرأس وتقطيعه لتأخذه إلى بيتها جاهزا، لذلك تفتقدها كل ما حلّ عيد الأضحى.

لا تكتفي بعض النساء بالسلخ فقط، بل تعمدن إلى الذبح ولكن خارج عيد الأضحى، ذلك لأن الجزائريين يعتبرون ذلك من المحرمات، مع أن الأمر يتعلق بالحفاظ على مشاعر المرأة أمام مشهد دموي قد لا تتحمله، وليس لأنه غير جائز، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقرّ للمرأة أن تذبح بعض الغنم.

مقالات ذات صلة