جزائرية تتمنى الزواج من الجفري وطفلة تحلم بلقاء السديس!
تضج حياة المطربين والفنانين بالآلاف المؤلفة، بل بالملايين من المعجبات اللواتي لا يسمع لهن صوت ولا همس إلا إذا قامت إحداهن بتصرف غريب وأقدمت على فعل مريب، أو حتى قررت أن تلقي بنفسها من علو شاهق، حينها ستلتقطها الكاميرات وتتحدث عنها الصحف على أنها المجنونة التي قتلت نفسها من أجل فنان لا يعرف أنها موجودة أصلا على درب التبانة.
ولكن عندما تتعلق امرأة واحدة بداعية إسلامي وتبثه لواعج صدرها عبر رسالة أو اعتراف محتشم، تلتفت إليها الأعين وتترصدها الأقلام، لأن الذي أحبته أو أعجبت به من المفروض أن يكون رجلا شحيح الأحاسيس، لا يملك أن يستلب قلب المرأة التي لطالما زهدها في الدنيا بحديثه ورغبها في الآخرة وأغلق عليها باب الفتن، ولكنها قلوب النساء تأسرها الكلمة الطبية ويجبرها الخلق الحسن.
ولعل أكثر ما يميز هؤلاء المعجبات أنهن كلما شعرن بميل أو إعجاب تجاه أحد الدعاة، اختصرن الطريق على أنفسهن ودخلن إليهم من باب الحلال الذي لطالما حثوا عليه الناس، وهو الزواج، لأنهن يعلمن أن الدخول من باب آخر لا يكون مصيره إلا الازدراء والتجاهل، ولعل هذا الأمر هو ما فهمته معجبة بالشيخ سلمان العودة تدعى “هياء” حيث طلبته للزواج، فرد عليها بأدب جم “أما اسمك فأشهد أنه حبيب إلى قلبي، اللهم زوجها شابا صالحا يخاف الله فيها ويسعدها”.
وحول هذا الموضوع، تروي لنا إحدى الفتيات عن مرشدة دينية في أحد مساجد العاصمة، حيث تقول إنها أسرت لها بأنها تعلقت بالداعية اليمني “علي الجفري” تعلقا شديدا لدرجة أنها كنت تريد أن تراسله وتطلب منه الزواج، ولكن صديقتها منعتها وطلبت منها أن تتحكم في عواطفها وتسير بها نحو المعقول، لأن الجفري لا يعرف عنها شيئا، وليس مستبعدا أن يكون متزوجا بأكثر من امرأة تطبيقا للسنة، وحينما فقدت الأمل في الوصول إليه، تزوجت بشاب متدين كان قد خطبها من أحد أقاربها.
وبالنسبة للطفلة الجزائرية التي تدعى “صفاء” التي لم تتجاوز الثماني سنوات، حين عرفتها الصحافة وكشفت عن قصتها، لا يدخل تعلقها بالشيخ السديس في هذا الباب بالنظر إلى سنها الصغير، ولكن يكفي أن صوته الرخيم أسرها وجعلها تحلم بزيارته والالتقاء به وهو ما أخبرته به أمها التي وعدتها بأخذها إليه معتقدة أن حلمها لا يعدو أن يكون نزوة عابرة لطفلة لم تتجاوز العاشرة وسرعان ما تنساه، ولكنها ظلت مصرة على زيارته في الوقت الذي أبدت فيه الأم عجزها عن تلبية طلب صفاء التي هجرت القرآن وأصيبت باكتئاب وصارت تصف أمها بالكاذبة ما حدا بهذه الأخيرة للاتصال بقناة “الرسالة” وعرض مشكلتها عليه، ولم تتأخر القناة في توجيه نداء للشيخ السديس الذي استجاب للطفلة الجزائرية وتكفل بنقلها هي ووالدها إلى السعودية لأداء مناسك العمرة ثم تنقلا إلى بيته، حيث أخبرته أن حلمها تحقق برؤيته فأجهش بالبكاء، وصارت تعرف منذ دلك الوقت بـ “صفاء السديسية”.
وعلى قدر ما يبدو هذا الإعجاب للأشخاص الذين يتصيدون عثرات المتدينين، ويحصون أخطاءهم، أمرا شائنا وغير مقبول، وهم الذين يعتقدون أنهم بشر منزوعو العواطف، إلا أن الدعاة أنفسهم يلتمسون العذر لمثل هذه الحالات ويعرفون جيدا كيف يتعاملون معها، كما هو الحال مع الدكتور محمد العريفي الذي لطالما عبرت له المتابعات عن إعجابهن بوسامته، ولكنه كما يقول، تعودت زوجته على الأمر وهي نفسها تشترك معه في حل مشكلات بعض السائلات.
لعل الفرق الوحيد الذي يجمع بين المعجبات بالمشاهير، أن المتعلقات بالفنانين، خاصة اللواتي يصلن إلى درجة الهوس، لا يخجلن في البوح بمشاعرهن بطريقة سافرة لا حياء فيها، وغالبا ما نجدها تتماشى مع طبيعة الوسط الذي يعيش فيه ذلك الفنان، بينما تضبط المعجبات بالدعاة مشاعرهن بضابط الشرع ما يجعلها تبدو مهذبة ورصينة.