إسرائيل قتلت زوجها "الجزائري الجنسية" في قصفها لغزة
جزائرية زوجة شهيد من حركة حماس وأبناؤها السبعة ينتظرون وعود ولد عباس
مرت الآن ثلاث سنوات على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي خلّف تشريد الكثير من العائلات بما فيها الجزائرية ومنها عائلة السيدة عائشة حملاوي إبنة مدينة بريكة جنوب ولاية باتنة التي تزوجت عام 2000 من شاب فلسطيني الأصل وجزائري الجنسية ورضيت العيش معه في غزة بفلسطين رغم علمها بأن المقاومة هي حياته…
-
وقد جاءت صدمتها مع بداية القصف الجوي الإسرائيلي لمعاقل حركة حماس عنيفة جدا، حيث لقي حتفه تاركا زوجته الجزائرية عائشة وأبناءه السبعة من دون عائل ولا ولي، فقررت العودة والحرب دائرة في غزة إلى الجزائر ووجدت مع وصولها كل الجزائريين إلى جانبها وصاروا يسمونها زوجة الشهيد، ووعدها السيد جمال ولد عباس الذي كان ممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية ووزيرا للتضامن الوطني التكفل بكل مشاكلها الاجتماعية وأولها الحصول على سكن اجتماعي فقررت البقاء في الجزائر رفقة أبنائها السبعة، خاصة أنها تمكنت من منصب عمل كأستاذة في الأدب العربي في ثانوية ببريكة وتأقلم أبنائها وكلهم من مواليد فلسطين مع الأوضاع الجديدة وبقيت تنتظر وعود حصولها على سكن اجتماعي أو حتى وظيفي لتجمع أبنائها المشتتين الآن بين التفكير في العودة إلى غزة والبقاء بمدينة بريكة بولاية باتنة..
-
ولكن المفارقة أنه في التوزيع الأخير للسكن الاجتماعي الذي أشرفت عليه دائرة بريكة جاء إسمها في القائمة الأولى ففرحت وفرح أبناؤها، ولكن الطعون التي لم تسقط أي إسم من القائمة أسقطت إسمها في آخر لحظة وجعلتها الآن تفكر في العودة بصفة نهائية إلى غزة.. السيدة عائشة التي تنقلت أول أمس إلى غزة لأجل البقاء مع إبنها الأكبر الذي أجرى عملية جراحية عادت مع الشروق اليومي إلى أيام زواجها من الشهيد عام 1994 في مدينة بريكة، حيث تم توثيق زواجهما عند موثق بالمدينة، وأكملت حياتها مع زوجها الشهيد عماد عبد الحميد أبو الحاج في مدينة غزة، وخلال معركة الفرقان الأولى ضد العدو الصهيوني اختاره الله شهيدا..
-
وما لا يعلمه الكثيرون فإن الشهيد عماد يحمل جنسية جزائرية إضافة إلى جنسيته الفلسطينية الأصلية وقد درس في جامعة باتنة وحصل على ليسانس في الأدب العربي وهو نفس تخصص زوجته التي اختارها رفيقة دربه بعد سنوات الدراسة وحصل معها على الجنسية الجزائرية واشتغل مع حكومة حماس كضابط شرطة.. أبناء الشهيد وهم أيضا جزائريون عادوا منذ أيام إلى غزة بعد أن توفي والدهم وهناك مرض الإبن الأكبر فلحقت بهم والدتهم وهو ما جعل بعض الدوائر تعتبرها فلسطينية وتسقطها من قائمة السكن في لقطة أشبه بالطرد من مدينة مسقط رأسها كما وصفتها زوجة الشهيد.