جزائريون يؤجرون منازلهم لباعة المواشي مقابل أجرة أو أضحية
يضطر باعة المواشي القادمون إلى العاصمة من ولايات بعيدة، إلى تأجير منازل للمبيت ومستودعات لعرض ماشيتهم، وهي الفرصة التي يستغلها كثير من العاصميين لجني أموال قبل عيد الأضحى. وحسب شهود عيان، فإن بعض العائلات تتحصل على أضحية مقابل منح سكنها غير المستعمل للباعة لمدة تفوق أحيانا الأسبوع.
تتحول العاصمة أياما قبل عيد الأضحى، إلى وجهة مفضلة لباعة الأضاحي القادمين من مختلف الولايات، خاصة من المسيلة، الجلفة، عين الدفلى، المدية، والذين يفضلون البقاء في العاصمة إلى حين بيع جميع ما يعرضونه. ويتجنب المقيمون بولايات مجاورة، مثل عين الدفلى والمدية، العودة مساء إلى ديارهم، مخافة تعرضهم للسرقات من طرف عصابات الطرق، وأيضا لمشقة السفر على المواشي المكدسة بالشاحنات.
وتعتبر منطقة جسر قسنطينة من بلديات العاصمة، المفضلة لباعة المواشي والأبقار الوافدين، لأن موقعها بمدخل العاصمة عند جنوب غرب يسهل دخول الشاحنات، كما أنها تحتوي على مساحات ترابية شاسعة تُناسب عرض الأضاحي. وهو ما نلاحظه هذه الأيام على طول الشوارع الرئيسية للبلدية، حيث تُعرض الكباش وحتى العجول في كل مكان، خاصة بالقرب من خزان المياه الرئيسي وأمام المنازل القصديرية المنتشرة بكثرة، وحتى أمام العمارات. والباعة جاءوا من مختلف الولايات الداخلية وهو ما يدل عليه ترقيم شاحناتهم. وهذه الظاهرة خلقت تجارة جديدة، وهي تأجير المنازل لأصحاب المواشي لمدة لا تتجاوز 15 يوما قبل عيد الأضحى، بمبالغ تتراوح بين الألفين والأربعة آلاف دج لليلة واحدة، وأحيانا يتحصل صاحب المنزل على المقابل كبشا يختاره، ومعظم المنازل التي يتم تأجيرها هي بيوت غير مستعملة أو منازل في طور الإنجاز.
لكن ما استغربنا له أن بعض العاصميين لا يجدون مانعا من مقاسمة الكباش المنزل مع قاطنيه مقابل مبلغ مالي، وهو ما أخبرنا به مواطن متزوج، يسكن في بيت من طابقين يستأجره رفقة عائلة أخرى، بحي الحياة ببلدية جسر قسنطينة. فيقول بأن صاحب المنزل لم يكلف نفسه عناء إخبارهم تأجيره مستودع المنزل، لباعة الكباش القادمين من الجلفة، فحضر المعنيون قبل 10 أيام من العيد رفقة كباشهم.