الجزائر
فضيحة من العيار الثقيل تهز عرش بربارة

جزائريون أعيدوا دون أن يؤدوا مناسك الحج لتحايل وكالة سياحية

الشروق أونلاين
  • 15831
  • 34
ح/م

استاء المتعاملون مع الوكالة السياحية، عبد الدايم، بأدرار، (لا علاقة لها بالحاج عبد الرحمن عبد الدايم) بعد أن منعوا من السفر إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج، رغم حصولهم على تأشيرة السفر إلى السعودية.

وقد بدأت معاناة هؤلاء عندما أعيد مجموعة من الجزائريين المسافرين عبر هذه الوكالة، بعد وصولهم إلى جدة. أما البقية وعددهم 37 متعاملا من مختلف ولايات الجنوب: أدرار والاغواط وتمنراست وغرداية، والذين كان مقررا أن يسافروا يوم 16 أكتوبر 2012، بعد أن دفعوا مبالغ تقدر بـ47 مليون سنتيم للشخص الواحد، كتكاليف للحج، فقد كانوا ينتظرون منح تأشيرات السفر، لتأتيهم عن طريق باريس بفرنسا، ما أثار استغرابهم، ليكتشفوا بعدها أن الرحلة قد أجلت، وستكون برا إلى العاصمة، ثم جوا إلى السعودية .

بعدها، أعلمتهم الوكالة أن الرحلة أجلت إلى يوم 19 أكتوبر عبر الخطوط التونسية من تونس، مما أدخل الشك والريبة إلى قلوب هؤلاء المواطنين، خاصة بعد اقتراب يوم عرفة ، وما زاد من خوفهم، أن تونس تعيش إضطرابات سياسية وأمنية، وبقوا على هذه الحال حتى جاء مراقب من وزارة الشؤون الدينية، قادما من العاصمة، ليعلمهم أن الوكالة لم تحجز لهم غرفا لا بمكة ولا بالمدينة المنورة، ولم تحدد عدد المسافرين عن طريقها، رغم أن الوزارة من عادتها التعامل مع هذه الوكالة في عدة رحلات الى السعودية لأداء العمرة، كما أن عددا من المسافرين عن طريقها قد أوقفوا بالمطار بالعاصمة، وعددا آخر أعيدوا من جدة والحسرة تملأ قلوبهم، بعدها قرر 37 شخصا ـ وهم الذين حزموا أمتعتهم لزيارة أقدس مكان على وجه الأرض ـ وضعَ الأمتعة، بعد أن أصيبوا بالإحباط والانهيار، سيما من النساء، لتبدأ رحلة أخرى هي المطالبة باسترجاع أموالهم، لكن الوكالة السياحية وعدتهم بفرصة أخرى للحج في السنة المقبلة، مع الاحتفاظ بجوازات سفر الحج، أو الذهاب إلى عمرة في شهر رمضان!! وقد وافق بعضهم على الاقتراح مضطرا، ورفضه البعض الآخر، مما اضطر الوكالة إلى إعطائهم شيكات حتى يسترجعوا أموالهم التي دفعوها بالتقسيط، ووضعيتهم ماتزال لحد الآن مبهمة وغامضة، هذه الحادثة وغيرها كثير، جعلت العديد من الناس يشككون في قدرة بربارة على التحكم في تنظيم رحلات الحج والعمرة، في ظل سياسة اللاعقاب التي ينتهجها حيال الوكالات السياحية المقصرة في حق حجاجنا الميامين، وقد تكون هذه الوكالة سببا آخر يضاف إلى قائمة الأسباب التي تهز عرش بربارة، وتهدد بالإطاحة به، كما أسرت بذلك عدة مصادر من وزارة الشؤون الدينية والحكومة.

مقالات ذات صلة