جزائريون تغلبوا على خوفهم وألهبوا شوارع باريس احتفالا بالمولد
استطاع أفراد الجالية الجزائرية المتواجدة بفرنسا أن يكسروا حاجز الخوف الذي سيطر عليهم منذ أحداث باريس الأخيرة، حيث عادوا ليمارسوا حياتهم اليومية بشكل طبيعي ويحتفلوا بمناسباتهم الدينية على غرار باقي المسلمين في أصقاع الأرض.
لم يفوت الجزائريون المغتربون في فرنسا فرصة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف والتي تزامنت هذا العام مع ذكرى ميلاد المسيح، حيث كشف لنا رئيس المرصد الفرنسي لمناهضة الإسلاموفوبيا، عبد الله زكري، أن المسلمين غزوا في الأيام الأخيرة شوارع باريس وأسواقها لاقتناء حاجياتهم للاحتفال بهذه المناسبة العزيزة، حيث اشتروا الشموع والمكسرات ولوازم تحضير العشاء استعدادا للاحتفال في أجواء عائلية تضاهي التي اعتادوا عليها على أرض الوطن .
وأضاف زكري أنهم عقدوا لقاء مع المكلف بالحراسة وطالبوا بتأمين المساجد خلال الاحتفالات بذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين، وهي ذات التطمينات التي حظوا بها من قبل وزير الداخلية خلال لقائه بمسؤولي مختلف الأديان وقد تعهد بتسخير أعوان الأمن، الدرك، والجيش وتشديد الحراسة على المساجد خلال احتفالات المولد النبوي الشريف وعلى الكنائس خلال الاحتفال بميلاد المسيح يوم الجمعة القادمة،
وأوضح رئيس مرصد مناهضة الإسلاموفوبيا أن جميع المساجد الفرنسية قد استعدت للمناسبة ووضعت برنامجا مسبقا للاحتفال الذي سينطلق من يوم الأربعاء ويستمر إلى غاية يوم السبت المصادف ليوم العطلة، ففي مسجد باريس تم جلب فرقة دينية من ولاية غرداية خصيصا لإحياء المناسبة وتختلف النشاطات باختلاف المساجد وإمكانياتها، وأكد زكري على أن الخوف الذي كان هاجسا لدى الجالية عقب تفجيرات باريس قد تلاشى وعادوا إلى حياتهم اليومية بصفة طبيعية.