-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تطلع على مشروع اتفاقية تنقل وإقامة الرعايا بين البلدين

جزائريون عاجزون عن تسوية ملكية مئات الهكتارات الزراعية والسكنات بتونس

الشروق أونلاين
  • 6708
  • 8
جزائريون عاجزون عن تسوية ملكية مئات الهكتارات الزراعية والسكنات بتونس

لا زالت المفاوضات الجزائرية التونسية حول تعديل الاتفاقية التي تنظم شروط الإقامة والعمل لرعايا البلدين تراوح مكانها منذ أكثر من عام، التي اصطدمت عند جملة من النقاط وردت في المشروع المقترح، الذي اطلعت “الشروق” على نصه في تونس، من بينها أن كل بلد يقر لرعايا البلد الآخر المقيمين فيه قانونا “بالحق في الشغل دون تمييز وبنفس الشروط التي يخضع لها مواطنو البلد الأصليون” حيث يضع كل من البلدين أمام رعايا الآخر صعوبات إدارية كبيرة تحول دون حصوله على منصب عمل.

 

 وينص المقترح الآخر على حق التملك والتصرف بالبيع أو الشراء او غيره من أشكال نقل الملكية الأخرى لرعايا البلدين “مع إعفائهم في العمليات العقارية الناقلة للملكية من تقديم الرخصة الادارية” وهي رخصة لا يوجد أي سند قانوني لها في الاتفاقيات السابقة ما بين البلدين، فرضتها تونس منتصف التسعينيات على الرعايا الجزائريين تلزمهم باستصدار رخصة من الوالي للموافقة على أي عملية نقل للملكية تشمل أملاكهم العقارية فوق التراب التونسي، لكن الحصول عليها أشبه بالمستحيل لأكثر من سبب  .

ويكشف تقرير مطول رفعته ودادية الجزائريين في تونس إلى وزارة الخارجية، وحصلت الشروق على نسخة منه، عن معاناة الجزائريين في تونس، بسبب رفض السلطات التونسية منح بطاقة الإقامة للآلاف، وتكتفي مراكز الشرطة بمنح وصلات إيداع طلب الإقامة، الذي لا تتجاوز مدتها القانونية الشهر الواحد، مما يحرم الجزائريين من أبسط الحقوق الاجتماعية، كفتح حساب بنكي، فضلا عن أن رفض تسليم وثائق الإقامة يعد خرقا لجوهر الاتفاقية الدبلوماسية والقنصلية الموقعة ما بين البلدين سنة 63 .

ويقول الطرف التونسي إن نفس المشاكل تواجهها الجالية التونسية في الجزائر، التي تجد هي الأخرى صعوبات في الحصول على الإقامة والعمل ونقل الملكية العقارية، لكن القنصل العام للجزائر في تونس، مناد حباك، يقول في لقاء معه بمكتبه، أن الجزائر “اضطرت فعلا منذ سنة2001 إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، على أمل أن تحسس الحكومة التونسية السابقة بضرورة مراجعة موقفها، دون جدوى”.

مسؤول في الداخلية التونسية قال لـ”الشروق” إن الجزائريين هم من بدؤوا بخرق الاتفاقية، عندما منعوا عددا من التونسيين من بيع عقاراتهم في الجزائر مطلع الثمانينات، واشترطوا عليهم الحصول على رخصة إدارية من الوالي” وذلك عند تطبيق القوانين الخاصة بتسوية الأملاك العقارية الشاغرة التي تركها المستوطنون الفرنسيون بعد رحيلهم ويضيف القنصل الجزائري في تونس أن الإجراءات المتخذة من الطرف التونسي في حق الرعايا الجزائريين توسعت فشملت التضييق على منح الإقامة ورفض الدخول إلى سوق العمل “وقبل أربع سنوات صدر قرار بمرسوم رئاسي تونسي يوقف نشاط 17 سائق طاكسي جزائري من المهنة التي زاولوها في تونس منذ سنين، ونحن نتحدث عن أشخاص فيهم من ولد في تونس وفيهم من تمتد جذور عائلته فيها إلى عشرات السنين” وقبله كان سوق العمل في القطاع الخاص وفي المهن الحرة قد سد بشكل كبير في وجه الجزائريين، بمن فيهم المولودون في تونس، أو المولودون من أم تونسية قبل أن يصبح القانون يمنحهم الجنسية التونسية.

 

هل تغير الثورة التونسية الأوضاع؟

التفسير الوحيد لما حدث، أن الحكومات التونسية السابقة كانت تخشى أن يؤثر توافد الجزائريين على تونس  هروبا من الأزمة التي عاشتها البلاد في التسعينات، على سوق العمل وخاصة على ملكية العقارات، ويقول القنصل الجزائري إنه من حيث المبدأ فإن الجزائري لا يرى اليوم إطلاقا في تونس سوقا مغرية للعمل.

أفرزت هذه الظروف أوضاعا شاذة و معاناة كبيرة، وتتحدث المحامية عن حالات عديدة أمام القضاء التونسي لا تجد طريقها للحل، لجزائريين من الجيل الثاني والثالث للجالية الجزائرية في تونس، أجروا بيوتهم لتونسيين ولكنهم رفضوا إخلاءها واستولوا عليها، وجزائريين رفعت عليهم دعاوى قضائية لتونسيين ينازعونهم الملكية على عقارات زراعية وسكنية ورثوها أبا عن جد، وأبناء عائلات أخرى لا تزال أملاكهم مسجلة بأسماء آبائهم المتوفين فلاهم يستطيعون تقسيم الإرث ولا التصرف في الأملاك، وجزائريون اضطروا لتسجيل املاكهم بأسماء زوجاتهم التونسيات فلما حدث الطلاق أو توفت الزوجات وجدوا انفسهم مجردين من املاكهم، ومن تلك الحالات جزائري في بنزرت يملك 30 هكتارا من الأراضي الزراعية، ورثها عن آبائه، فشلت كل جهوده في نقل الملكية اللازمة لتطوير مشروعه الاستثماري وتأسيسه قانونا، لأن الولاة يرفضون منحهم الرخصة الإدارية القانونية.

وتحصي المصالح القنصلية الجزائرية نحو 23 ألف جزائري مقيم في تونس، يزيد بثلاثة أضعاف عن الأرقام الرسمية الموجودة لدى الداخلية التونسية، التي تتحدث فقط عن 8 آلاف جزائري حاصل على وثائق الإقامة، ويقول تقرير ودادية الجزائريين في تونس إن التحقيق الإداري الذي تجريه مراكز الشرطة مع كل طالب إقامة جديد “في الغالب يتحول إلى استجواب بوليسي يسأل عن الروابط العائلية والانتماء السياسي وممارسة الشعائر الدينية، يتم في مقرات غير نظيفة ويشارك فيه أعوان من أجهزة أمن الدولة. وبدأت المفاوضات حول تعديل الاتفاقية سنة 2005 وباشر الطرفان عقد اجتماعات ثنائية سنة 2009 لتخلص إلى مشروع الاتفاقية الجديدة التي يبقى توقيعها معلقا حتى اليوم.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • karim khider

    moi j,aime la tunise et les trait trait trait belle

  • moi

    اتفق العرب على ان لا يتفقوا ..

  • lune

    nchallah fermeture des frontieres avec la Tunisie et les garder fermées avec le Maroc, l'Algerie saura comment vivre sans ces deux pays comme elle l'a TOUJOURS fait.

  • houssine

    لقد عشث في الجزاءر خمسة عشرة سنة واليوم انا مقيم في فرنسا ولي املاك ورثتها عن والدي  
    بالجزاءر واجد نفسي مكبل بحزمة من القوانين اللثي مااءنزل الله بها
     من سلطان وحسبنا الله 
    ونعم الوكيل

  • nadia ALGERIENNE

    الى متى هذه المعانات نعم لقد هرمنا وسئمنا وكفانا مقالات فى الصحف نريد تطبيق لان هناك من عاش ومات في تونس ولم يتمتع بحقوقه

  • عنابة

    شكرا ياشروق على الحقيقة

  • بدون اسم

    للاسف يابوتفليقة برغم بانك كنت تعيش في عهد بومدين رحمه الله غير انك تريد البقاء في الحكم لانك تخاف ان تموت مثله ...

  • ahmed boubahziz

    غبي من يعتقد أنه يجب علينا الاتحاد مع التونسيين أو المغاربة عموما , الحل هو التعامل بالمثل , فيزا مقابل فيزا , إغلاق حدود مقابل إغلاق حدود. و سترون الدول كيف تأتي و هي صاغرة ,