الجزائر
شهادة ميلاد "س 12" تكشف فضائح البلديات

جزائريون متزوجون رسميا.. بنساء عازبات على الوثائق

الشروق أونلاين
  • 20642
  • 16
الأرشيف

تفاجأ آلاف المواطنين المتزوجين عبر العديد من بلديات الوطن أثناء حصولهم على شهادة ميلاد س12 من عدم توثيق عقود زواجهم، بالرغم من مرور العشرات من السنين على تسجيلها في مقرات سكناهم، مما تسبب في متاعب كثيرة جراء تردد مستمر على بلدياتهم الأصلية للحصول على وثائق “إشعار بيان بالزواج”.

وأجمع رؤساء البلديات، الذين تحدثت إليهمالشروق، أن المشكل فعلا قائم، مؤكدين أن المشاكل الناجمة عن ملء البيانات طفت إلى السطح بعد الشروع في استصدار ملخص شهادات الميلاد.

وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية الحراش عليق لـالشروق، إن المشكل في القضية يعود إلى تسيير مصالح الحالة المدنية على مستوى جميع بلديات الوطن، مؤكدا على أنه من المفروض أن تقوم كل بلدية بإرسال إشعار بيان زواج أو طلاق حسب الحالة، وتتضمن مختلف المعلومات التي تخص الشخص إلى البلدية الأصلية ليتم تقييدها على هامش الوثائق لتفادي الأخطاء التي تخص وضعية المعنيين بالأمر.

وأضاف ذات المسؤول المحلي أن الطلاق إذا لم يسجل في السجل الرسمي للبلدية الأصلية للمعني فتصدر الوثيقة وعليها علامةلا شيء، رغم أن المعني بالأمر مطلق، وبالتالي لا بد من تقييده بالسجل الرسمي لتصحيح الخطإ المرتكب في الوثائق والشيء ذاته بالنسبة إلى الزواج إذا لم يقيد في السجل الرسمي للبلدية الأصلية يسجل على هامش الوثيقةأعزب“.

وفي ذات السياق، أكد لنا مسؤول بالحالة المدنية لبلدية حسين داي أن العديد من الحالات الحية سجلناها في هذا الشأن آخرها حالة شيخ طاعن في السن توفيت زوجته وله أبناء وأحفاد، وعندما أراد الزواج ثانية اكتشف أعوان الحالة المدنية أن شهادة ميلاده مدون عليها علامةلا شيءأي أنه أعزب، ما استدعى إرسال إشعار بيان لإثبات زواجه الأول إلى إحدى بلديات ولاية المسيلة مسقط رأسه، في حين أن سيدة تجاوز عمرها 68 سنة طلبت استخراج شهادة ميلادس 12، اكتشفت أن زواجها لم يسجل وسجل في البيانات الهامشيةلا شيءأي أنها عزباء، كما لم يدون اسم والدتها على شهادة الميلاد.

ومن جهته، أكد المحامي أمين سيدهم أن مثل هذه الأخطاء المادية شائعة جدا ويتطلب تصحيحها أخطاء عن طريق قاضي الحالة المادية بموجب حكم نهائي، مشددا على الانتشار الرهيب الذي تشهده ظاهرة الأخطاء المادية الإدارية، خاصة فيما يخص الأسماء والألقاب في شهادات الميلاد وعقود الزواج وغيرها من الوثائق المهمة، حيث سجلت المحاكم ارتفاعا رهيبا في عدد القضايا التي يطالب أصحابها بتصحيح الأخطاء المادية بها، نتيجة الحركة التي تشهدها مصالح البلدية في إعادة نقل الهويات.

والحل الوحيد حسب المحامي سيدهم هو الإسراع في تطبيق الحكومة الإلكترونية وإعداد بطاقية وطنية للحالة المدنية مثلها مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر لتفادي مثل هذه الأخطاء التي تثقل كاهل المواطنين وتجعلهم في رحلة شاقة بين مصالح الحالة المدنية للبلديات والمحاكم القضائية.

مقالات ذات صلة