جزائريون يبدعون “لغة تمويه” للتواصل الإلكتروني..!
حوّل الجزائريون وكعادتهم، موضوع إنشاء هيئة وطنية لمراقبة جرائم تكنولوجيا الاتصال والإعلام بمرسوم رئاسي، إلى مادّة للتندر والتنكيت، فالمتصفح لمختلف مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الفايسبوك وتويتر، يلحظ تحوّل أسلوب الجزائريين في التواصل، فصار يحمل كما هائلا من الطرافة والتنكيت وكثيرا من الألغاز والغموض، وحجتهم الطريفة في ذلك، تمويه رسائلهم لتجنب أعين الرقابة!!.
“الشروق اليومي” تصفحت بعض الحسابات على موقعي الفايسبوك وتويتر، فاندهشنا للكم الهائل من الرسائل المتداولة المُنكتة، وأخرى مكتوبة بأسلوب كله غرابة وغموض.
فبعض المعلقين وتنكيتا منهم على موضوع مراقبة جميع الاتصالات الالكترونية الجزائريين، فأصبح كلما تلقى واحد منهم رسالة من صديق، يردّ عليه
“أضحك… سي الرّايَس راهُو يشوف فينا“، أو جملة “اسكت… راهم يشوفو فينا“، أو“ما ادّيرش المشاكل راهم يشوفو فيك“، والبعض وتعليقا منهم على أن غالبية حديث الجزائريين عبارة عن استنكار واستياء وقذف، تقول واحدة على الفايسبوك“دُورك نْعادي كامل صْحاباتي باش ما نغلطش في الهدرة..” وردّ عليها صديق “أنا عاقل…. ما يديرولي والو“، والأكثر طرافة في الموضوع، أن الجزائريّين صاروا يبدأون اتصالاتهم أو أحاديثهم على مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات ” صباح الخير كونتورل…” وعندما ينتهون من الحديث يكتبون “تبقى على خير.. رايح نتعشى يا تاع الهيئة…”.
أما كثيرون فاعتبروا أن الجزائرييّن هُم الشعب الوحيد، الذي لن تنفع معه أي رقابة لأحاديثه مهما تطورت تقنيات التنصّت، فاللّهجة الجزائرية في حدّ ذاتها محيرة، لأن أحاديثنا اليومية جميعها عبارة عن ألغاز، وكلمات غير مفهومة، من يفهم مثلا عبارة “قالولك الدّار، جيب الدّار، ونتلاقاو في الدّار…. !!”، أو“شْحال صعيبة تحب وحدة تحب واحد يحب وحدة…. !!”.
إلى ذلك، ومع ما أوجده الجزائريون من طرافة حول هذا الموضوع، تبقى أهم أهداف الهيئة الوطنية لمكافحة جرائم تكنولوجيا الإعلام والاتصال حسب المختصين هي مكافحة الجرائم المتعلقة بتهديد استقرار المجتمع والوطن، منها الإرهاب وابتزاز المواطنين..