الجزائر
من خلال إعلانات على شبكة الأنترنت

جزائريون يبيعون أعضاءهم في المزاد العلني

الشروق أونلاين
  • 2995
  • 0
ح.م

لم يتبق لبعض الزوالية من سبيل لمواجهة الظروف المعيشية القاهرة سوى عرض أعضائهم للبيع بمبالغ مالية ضخمة يحتاجها بعضهم لشراء شقة تأويه، فيما يستثمرها آخرون في تجارة مربحة توفر لهم لقمة عيش فلذات أكبادهم، بعد أن ضاقت بهم الدنيا بما حملت، وإن اختلفت أسبابهم إلا أن هذا الفعل ممنوع من الناحية القانونية.

الشروق حاولت التقرب من بعض الحالات التي قررت عرض أعضائها للبيع بمبالغ مالية معتبرة ولمن يدفع أكثر. 

عبد الكريم مباركية، 37 سنة من ولاية تبسة، بعث برسالة إلكترونية للشروق يعرض فيها كِليته للبيع مقابل مبلغ 700 مليون سنتيم، خلال اتصالنا به، قال لنا إنه قرر عرض كليته للبيع، بعد أن أوصدت كل الأبواب في وجهه، حيث أنه يعيش في بيت أهله ولم يتمكن من تكوين أسرة بسبب ظروفه المعيشية الصعبة، حيث أنه يعاني من البطالة ولم يجد عملا، الأمر الذي دفعه إلى التفكير جديا في بيع كليته… 

  “ف.ك”، 50 سنة من ولاية وهران قام أيضا بعرض كليته للبيع، حيث نشر إعلانا عبر صفحته الخاصة على الفايسبوك وطلب مبلغ 600 مليون سنتيم مقابل كليته، مؤكدا أنه لا يعاني من أي مرض، خلال تواصلنا معه قال إنه يملك ثلاثة أطفال يعيشون في بيت قصديري يتكون من غرفة، أصبح فيها الجرذان والبعوض وغيرها من الحشرات يقاسمونهم هذه المعيشة الضنكى على حد قوله، مضيفا أنه يريد بيع كليته حتى يتمكن من شراء شقة صغيرة لفلذات كبده تحفظ لهم العيش الكريم كبقية أقرانهم. 

“هذا العمل غير مشروع قانونا”، هي العبارة التي استهل بها المحامي ابراهيم بهلولي حديثه إلينا، قائلا إنه لا توجد نصوص قانونية تبيح هذا الفعل، مؤكدا أنه توجد نصوص قانونية في أخلاقيات الطب وقانون الصحة تؤطر عملية التبرع بالأعضاء، حيث تخضع لجملة من الضوابط، على رأسها أن يكون المتبرع بصحة جيدة ولا يعاني من أي مرض، وأن تتم عملية التبرع لغرض إنقاذ حياة شخص آخر وفق أطر قانونية على رأسها إمضاء المعني بالأمر أي الواهب وأمور إدارية أخرى، وأكد المتحدث ذاته استغلال عصابات المتاجرة بالأعضاء بعض الأشخاص المحتاجين وإغوائهم بالمال لبيع أعضائهم..

مقالات ذات صلة