جزائريون يتزاحمون على تذاكر “البوناني”
أغلقت شركات الطيران في الجزائر جميع الحجوزات نحو الخارج منذ حوالي أسبوع، حيث “انتهت” تذاكر السفر، وذلك إلى ما بعد 7 جانفي المقبل، وهذا تزامنا مع عطلة نهاية السنة، نتيجة لارتفاع الطلب من قبل العديد من الجزائريين للسفر نحو أوروبا وكذا تركيا وتونس وغيرها من البلدان التي أصبحت القبلة المفضلة للجزائريين.
.. فيما أكد ممثلو نقابة الوكالات السياحية على أن عدد الجزائريين الذين يقضون عطلة نهاية السنة انخفض وإغلاق الحجوزات له علاقة بنقص الرحلات وكذا عطلة الشتاء.
وبالموازاة مع ارتفاع الطلب على تذاكر الطيران، ارتفع سعر هذه الأخيرة بالنسبة للكثير من الوجهات، حيث وصلت قيمة تذكرة السفر من الجزائر نحو فرنسا إلى ما يقارب 7 ملايين سنتيم، أما تونس فوصلت 3 ملايين سنتيم، فيما وصل سعر التذكرة نحو تركيا إلى 6 ملايين سنتيم.
وفي هذا السياق، أكد إلياس سنوسي المكلف بالإعلام في النقابة الوطنية للوكالات السياحية، على أن ارتفاع الطلب على تذاكر الطيران لا يعني بالضرورة قضاء عطلة نهاية السنة بجانبها الترفيهي، وهو ما يفسر نقص الإقبال على الوكالات السياحية المختصة في مثل هذه الرحلات رغم عملها في توفير برامج ورحلات في كل مناسبة، لأن الحقيقة -يقول محدثنا- أن الجزائريين الذين بإمكانهم دفع تكاليف رحلة سياحية هم قلة فقط من الطبقة الغنية والميسورة الحال، أما متوسطي الدخل وهم الأغلبية الساحقة، فكيف يمكن لهم، حسبه، أن يحصلوا على مصاريف التنقل الغالية وكذا تكاليف الرحلات السياحية والفنادق؟
وأشار سنوسي إلى أن الطلب على قضاء عطلة نهاية السنة سواء في الخارج أو في الصحراء الجزائرية، انخفض في السنوات الأخيرة وخاصة هذا العام وبشكل ملفت، حيث لم تسجل أغلب الوكالات السياحية طلبات لجزائريين لقضاء العطلة ماعدا حالات فردية، وأرجع ذات المتحدث ذلك للغلاء الفاحش في المعيشة وخاصة الظروف والمناسبات التي مر بها الجزائريون مؤخرا من عيد الفطر والدخول الاجتماعي وعيد الأضحى، وأضاف: “حتى قضية دفع الشطر الأول لسكنات عدل شكلت هي الأخرى عاملا لانخفاض الإقبال على قضاء عطلة نهاية السنة”، مستطردا: “الجزائريون دفعوا ما يملكون في تسديد القسط الخاص بالسكن”.
وبخصوص السياحة الصحراوية، أكد سنوسي أن غلاء تذاكر السفر والتي تصل حتى 28 ألف دينار و30 ألف دينار وهي أغلى من السفر حتى لتونس، فهو عامل لابتعاد الجزائريين عن السياحة الصحراوية، أما بالنسبة للأجانب، أشار المتحدث إلى أن عدد الأجانب في تناقص متزايد ومستمر بسبب هاجس “التهديدات الإرهابية”، وكذا الحملات الإعلامية في الوسائل الأجنبية ضد الجزائر، ونفس الشيء بالنسبة للسياحة الجبلية في الجزائر، حيث أكد أنها شبه منعدمة.