العالم
استبدلوا صورهم على الفايسبوك بالعلم الفرنسي

جزائريون يتضامنون مع فرنسا وسط انتقادات عربية

الشروق أونلاين
  • 6069
  • 0
ح.م

استنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تغيير كثير من أصحاب الحسابات العرب صور بروفايلاتهم بالصفحة الرئيسية، واستبدالها بعلم فرنسا. وبرّر المستاؤون استنكارهم بأن لبنان تعرّض منذ أسبوع لتفجير انتحاري أودى بحياة 43 قتيلا، ومع ذلك لم يتجسد التضامن في وضع علم لبنان. وتعيش فلسطين منذ قرابة الشهر اعتداءات همجية من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولم نر علم فلسطين على الفايسبوك وتويتر إلا نادرا.

 استنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تغيير كثير من أصحاب الحسابات العرب صور بروفايلاتهم بالصفحة الرئيسية، واستبدالها بعلم فرنسا. وبرّر المستاؤون استنكارهم بأن لبنان تعرّض منذ أسبوع لتفجير انتحاري أودى بحياة 43 قتيلا، ومع ذلك لم يتجسد التضامن في وضع علم لبنان. وتعيش فلسطين منذ  قرابة الشهر اعتداءات همجية من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ولم نر علم فلسطين على الفايسبوك وتويتر إلا نادرا.

ونال الجزائريون نصيب الأسد من حملات النقد التي طالتهم من أبناء بلدهم ومن فايسبوكيّين عرب، حيث استغرب بعض العرب التضامن الجزائري الفرنسي، مدونين تعليقات وتغريدات بعضهاصادم، وغالبيتها تذكر الجزائريين بجرائم فرنسا الاستعمارية قبل التباكي على قتلاها!! ومن التعليقات “… للمتباكين على فرنسا هذه أهم جرائمها بالجزائراكتب في صور قوقل (جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر) ستشاهد أنهم سبقوا الدواعش وتفوقوا عليهم بمراحلإذا كُنتُم تتهمون الإسلام وهو بريء من أفعالكم، تذكروا ماضيكم بالجزائريقولون: الإرهاب لا دين له.. وهل لفرنسا دينٌ غير قتل المسلمين؟ والاستهزاء بالنبي؟! دونكم أحداث الجزائر.. إلى الآن لم تعتذر!!”

وأثناء تصفحنا بعض الحسابات على تويتر، تفاجأنا حتى بدُعاة عرب يُذكرون الجزائريين بماضيهم، وكأنهمشامتونفي قتلى تفجيرات باريس، فغردوا: “ابحث رعاك الله عنجرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائرحتى لا تستعجل البكاء على ما حدث في تفجيرات باريس! أيها الباكي على تفجيرات باريس.. أما تدري أن فرنسا أعظم دولة إرهابية في التاريخ، ألم يأتك نبأ الجزائر وما صنعوا فيها بالمسلمين ودينهم يا مغفل..”. وآخرون اعتبروا أن فرنسالن تسمعبتضامننا، وعلقوا: “بالأمس فقط كان الفرنسيون يهينون الجزائريين من خلال لاعب منتخبهم بن زيمة، فكيف نسمح لأنفسنا بوضع أعلامهم في بروفايلاتنا…”

وبرر غالبية الجزائريين الذين سألناهم عن سبب وضعهم علم فرنسا، أنه مجرد سلوك إنساني تضامني وتنديد بالإرهاب الأعمى، معتبرين أن جرائم فرنسا الاستعمارية ذاكرة راسخة لا يمكن محوها، وأنهم ليسوا في حاجة إلى من يذكرهم بها، لكن ذلك لا يعني حسبهم، الفرح بسقوط قتلى من نساء وأطفال وحتى من أبناء جاليتنا العرب والجزائريين هناك. فيما رد بعض الجزائريين على التعليقات بالقول: “اهتموا بأموركم الداخلية وحروبكم المحليةأين كنتم يا عرب عندما فقدنا 200 ألف شهيد في العشرية السوداء؟وبخصوص عدم وضع علمي فلسطين ولبنان، رد الجزائريون في تعليقاتهم: “علم فلسطين نرفعه يوميا في الملاعب والاحتفالاتأما علم لبنان فأنتم أولى برفعه لأنها الأقرب إليكم جغرافيا وأنتم من تسببتم في خراب هذا البلد“. وفسر المختص في علم الاجتماع يوسف جلفاط لـالشروقالتضامن الذي أبداه الجزائريون مع الفرنسيين، أنه سلوك عادي بحكم وجود أكبر جالية جزائرية في فرنسا،مرضانا يعالجون هناك، وطلبتنا يدرسون، وتجارنا يتسوقون، و90 بالمائة من مستورداتنا من فرنسا، وحرّاقتنا غالبيتهم بفرنسا، فكيف لا نتأثر بتفجيراتهم!!”

مقالات ذات صلة