الجزائر
الظاهرة تزداد انتشارا والوزارة تأمر الأئمة بطردهم

جزائريون يتعلمون اللهجة السورية للتسوُّل في المساجد

الشروق أونلاين
  • 12864
  • 39
الأرشيف
اللاجئيين السوريون بالجزائر

تشهد المساجد الجزائرية انتشارا متزايد لظاهرة تسول السوريين، ما دفع وزارة الشؤون الدينية إلى إصدار تعليمة تُلزم الأئمة بطرد المتسولين “السوريين” من داخل المساجد، بعدما تحول الأمر إلى مصدر إزعاج للمصلين الذين يتفاجؤون عقب كل صلاة باستغاثة شاب أو فتاة سورية لطلب المساعدة والرحمة باستعمال عبارات تشيد بكرم وتعاطف الجزائريين مع إخوانهم اللاجئين من الشعب السوري الذي نخرته الحرب المشتعلة، والجديد في الظاهرة هو استغلال كرم المصلين من طرف محتالين جزائريين تعلموا اللهجة السورية من المسلسلات واستعملوها في التسول.

أكد الأمين العام للنقابة الوطنية للأئمة السيد جلول حجيمي لـ”الشروق” أن ظاهرة تسول السوريين في المساجد باتت مصدر إزعاج واحتقان للمصلين والأئمة على حد سواء، خاصة بعد اكتشاف بعض الجزائريين الذين انتحلوا صفة سوريين للتسول في المساجد، وذلك بعد تعلمهم اللهجة السورية من المسلسلات، وفي هذا السياق كشف المتحدث أن المصلين في أحد المساجد ضبطوا فتاة جزائرية تتسول داخل المسجد باستعمالها اللهجة السورية، غير أن أحد المصلين تعرَّف إليها وفضحها أمام الجميع، ما شكل صدمة لدى زوار بيوت الله، نفس الأمر سجله أيضا مسجد السنة بالبليدة حيث اكتشف المصلون شابا جزائريا استغل فتاة سورية في التسول حيث بات ينتقل من مسجد إلى آخر حتى فضح أمره وقدِّم لمصالح الأمن. 

وأضاف السيد حجيمي أن الأئمة تلقوا تعليمة من طرف وزارة الشؤون الدينية، تلزمهم بطرد المتسولين السوريين من المساجد، وذلك بعدما تحولت العملية إلى مصدر للاحتيال وسرقة أموال المصلين، ودعا محدثنا إلى تحرك مصالح الأمن للقضاء على هذه الظاهرة والتحقيق في هوية المتسولين في المساجد، خاصة بعد اكتشاف جزائريين يتسولون باللهجة السورية، وأضاف أنه شخصيا قدّم النصح لبعض السوريين المتسولين وطلب منهم عدم كسر حرمة المسجد والإساءة إلى المصلين بالتسول بصوت مرتفع داخل المساجد .

من جهته، كشف الدكتور أبو الضاد سالم، عضو المكتب الإعلامي للجنة الوطنية السورية وناطق رسمي باسم الجالية السورية بالجزائر لـ”الشروق” أنه حذر السلطات الجزائرية من الاحتيال الكبير لشبكات التسول التي تنشط في المساجد باسم السوريين، ماشوه سمعة الجالية السورية المقيمة في الجزائر، وأكد أن المتسولين هم من “الغجر” السوريين الذين يمتهنون التسول في سوريا، وقد وجدوا في الجزائر فرصة لتحقيق أموال طائلة باستعطاف المصلين.

وأضاف أن هؤلاء المتسولين يقصدون الجزائر عبر الطائرة ويدفعون ثمن التذكرة التي لا تقل عن 50 ألف دينار، وهذا ما يؤكد أنهم ليسوا فقراء، ثم ينتشرون في المساجد بتوظيف الأطفال والنساء ويحققون أرباحا كبيرة وبعد 45 يوما من التسول يرجعون مجددا إلى سوريا أو ينتقلون إلى دولة أخرى، وأكد أنه شخصيا تحدث إلى الغجر السوريين وطلب منهم التوقف عن التسول وتشويه صورة السوريين في الجزائر، وقال لهم إنه مستعد لإمدادهم بما يحتاجون من طعام ولباس ومأوى، غير أنهم رفضوا ذلك وأصروا على سرقة جيوب المصلين.

وأضاف أبو الضاد سالم أن الدولة الجزائرية خصصت العديد من مراكز الإيواء المجهّزة للاجئين السوريين، وأمدتهم بكل ما يحتاجون من أكل ولباس ونقل، حيث توجه أغلب السوريين إلى العمل في التجارة والمخابز ومحلات بيع القماش، على عكس الغجر الذين يقطنون في الفنادق ويجنون أرباحهم من التسول، ورحب المتحدث بتعليمة وزارة الشؤون الدينية القاضية بطرد المتسولين السوريين من المساجد، خاصة بعدما تبيَّن تورط جزائريين في هذه الظاهرة، وقال إن عدد السوريين في الجزائر تعدى 25 ألف شخص وهذا ما يجعل هذه الظاهرة تزداد انتشاراً.

 

مقالات ذات صلة