جزائريون يتنافسون على التأهيل في ريادة الأعمال والمشاريع
شجع قانون الاستثمار الجديد على تطوير قطاعات النشاط ذات الأولوية، وذات القيمة العالية، وعلى ضمان تنمية إقليمية مستدامة ومتوازنة، وهو ما بعث الثقة في نفوس المستثمرين، وأصحاب المشاريع والشركات، وحفزهم على مزيد من الابتكار والبحث عن التميز والتفرد وتقديم الخدمات بطرق مختلفة، ووفق أفضل النظم الإدارية والتجارية، كل ذلك لأجل ريادة الأعمال والمشاريع التي تعطي النهضة التنموية الاقتصادية.
ولأن الاقتصاد الجديد في الجزائر فتح المجال واسعا للشباب أصحاب المشاريع على إنشاء مؤسسات مصغرة، ويدعم المشاريع الريادية باعتبارها جوهر التنمية الاقتصادية، كون هذه المشاريع تقدم منتجات وخدمات جديدة وطرائق إنتاج جديدة، وبأشكال تنظيمية مبتكرة ومتميزة، لخلق أسواق جديدة، ولتوظيف أكبر عدد من البطالين، فإن السباق التنافسي المحمود حول الريادة أدى إلى التهافت على دورات التأهيل المهني لإدارة الأعمال، والتسويق الحديث، والموارد البشرية التطبيقية.
وبهذا الصدد، وعلى سبيل المثال لا الحصر، توفر شركة “بزنس كورنر” الأمريكية، التي فتحت مكتبا لها في وهران بالجزائر، فرصا ثمينة للحصول على الماستر المهني والدكتوراه المهنية، لبعض الحاصلين على شهادات جامعية، وأصحاب المشاريع والإداريين في مؤسسات عمومية وخاصة، من الذين يرغبون في الحصول على دكتوراه أو ماستر مهني لريادة الأعمال وإدارة المشاريع أو للتسويق الرقمي والتجارة، والموارد البشرية والتدريب والتنمية.
وفي السياق، أكد رئيس مكتب وهران لشركة “بزنس كورنر”، عومر بوسيف لـ”الشروق”، أن شهادة ماستر او دكتوراه التي تمنحها مؤسسته في ريادة الأعمال معترف بها في أمريكا وفي الجزائر وبعض الدول، حيث يمكن للمترشح للدورة التكوينية التسجيل في تخصص دراسته أو خارج هذا التخصص، مشيرا أن الحصول على هذه الشهادة الأمريكية باعتماد من جمعية البحث العلمي والدراسات هناك، حيث أمضى مكتب الجزائر مؤخرا مراسيم بروتوكول تعاون بين المركز العالمي للمدربين المحترفين والمدرب المعتمد.
كما يمكن، حسب متحدث “الشروق”، الحصول على عقد عمل وتعاون مع مركز التدريب “بزنس كورنر”، مشيرا إلى أن المشاركين في الدورات التكوينية تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 70 سنة، لكن أكثر فئة التي تتهافت على مثل هذه الدورات، حسبه، ما بين 30 سنة و45 سنة، بعضهم موظف في مؤسسات عمومية.
وتستغرق الدورة التكوينية، كأقصى حد، حسب بوسيف، 10 أشهر، حيث تبلغ تكلفة التكوين في الشهر مليون سنتيم، ويشرف عليها دكاترة وأكاديميون، بعضهم يقدمون دروسا حضورية، وآخرين يكتفون بالحاضر المرئي، خاصة إذا تعلق الأمر بمكونين أمريكيين.
وقال رئيس مكتب وهران، المستشار عومر بوسيف، إن الملتقيات التدريبية في الجزائر لشركة “بزنس كورنر”، يشرف عليها المستشار الدولي محمود حسني ابوشر، كبير المدربين والمشرف العام على برنامج الماستر والدكتوراه في الوطن العربي، وهو بصفته مدرب دولي ورجل أعمال.
وكشف أن هناك برنامجا تدريبيا حصريا قريبا، يعتبر الأقوى في الوطن العربي يدوم من 6 إلى 8 أشهر بمعدل حصتين بالأسبوع، وتأخذ الدكتوراه المهنية مدة 18 شهرا، على أن يستفيد المتربصون الذين يرغبون في الحصول على ماستر من خصم مؤقت 40 بالمائة.
وحول ذات الموضوع، كشفت المديرة التنفيذية لفرع أكاديمية “أجيال” المستقبل الدولية للتدريب والاستشارات التركية بالجزائر، رشيدة عاد، لـ”الشروق”، أن هذه الأكاديمية ستنظم ملتقى ريادة الأعمال خلال الأيام 7 و8 و9 سبتمبر القادم، بعين البنيان، ويحضره المستشار السعودي سعيد سعد الغامدي، عضو جمعية ريادة الأعمال، سفير الاستراتيجية الوطنية للجودة 2030، ورئيسة الأكاديمية فريال باسو، لتدريب 80 شخصا من الأساتذة ومديري الأعمال ومسيري مراكز ومؤسسات المشرفة على المشاريع المصغرة في الجزائر.
ويشرف، حسب المتحدثة، الخبراء والمدربون الذين يحضرون الملتقى على تقديم حصص التكوين بطريقة التدريب الكندي، أي تنفيذ الأدوار أمام المتربصين، على أن يكون هذا الملتقى شاملا لكل المعارف والأفكار المعنية بالتخصص، وتوصيلها بطريقة تمثيلية توضح كيفية تأسيس وتسيير المؤسسات والشركات، والمشاريع الجديدة.
وقالت رشيدة عاد إن الأكاديمية التركية، لديها 7 فروع في العالم بينها فرع في الجزائر، وشهاداتها معتمدة دوليا وبموافقة من كلية “هارفارد” للأعمال، حيث ستمنح في نهاية الملتقى 3 شهادات في مجال إدارة الأعمال، التدريب المعتمد، وشهادة مدير ومسير مركز تدريب، إضافة إلى بطاقة عضوية تضمن مجموعة من الحصانات.
وفي سياق ريادة الأعمال، سيشهد شهر سبتمبر المتزامن مع بداية الدخول الاجتماعي، عدة ملتقيات تصب في نفس المجال، وهو مؤشر على انطلاقة جادة وقوية للمشاريع الجديدة، والرائدة، حيث ارتأت مؤسسة “leading business company” المختصة في تدريب وتنظيم الملتقيات التكوينية والعلمية، تنظيم مؤتمر اللغة الانجليزية للأعمال، وذلك يوم 28 سبتمبر القادم، بمقر المنظمة الوطنية للتجارة والاستثمار الاجتماعي بالقبة، وهو فرصة لرجال الأعمال، وأصحاب المؤسسات الناشئة، والمهنيين، والطلبة المهتمين بالمشاريع والصحفيين الذين يعملون في القسم الاقتصادي، والمهنيين الذين لديهم علاقة بالسوق، للتكوين في استعمال اللغة الانجليزية في مجال “البزنس”.
وقال ممثل مؤسسة “leading business company”، عادل بن قسوم، في تصريح لـ”الشروق”، إن المؤتمر مفتوح لكل من يرغب في دورة تكوينية، شعارها “الانجليزية سبيل الأنجلوسكسونية في الأعمال”، موضحا أن نجاح الفكرة سيكون بداية لفتح نواد للمستثمرين وأصحاب المشاريع للتحدث العفوي بالانجليزية.
وأوضح بن قسوم أن التكوين الأولي الذي سيدوم أسبوعين، يتم فيه التعرف على الانجليزية عن كثب، والتفريق بين تلك التي تستعمل في مجال الأعمال، واللغة العامة، وكيفية استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة بتعلم هذه اللغة، حيث ستفتح ورشات كتابة وأخرى لتحضير العناوين البريدية والمحادثة، وبعض المجالات التي يضطر الجزائريون فيها لإتقان الانجليزية.
وأكد عادل بن قسوم أن مناصب التكوين مفتوحة مجانا لذوي الاحتياجات الخاصة، لكي يطوروا مهاراتهم في التعامل باللغة الانجليزية، مشيرا إلى أن التكوين سيكون حضوريا لكل المتربصين ولمدة 3 أسابيع وبعدها يكون عبر التحاضر عن بعد، حتى يمكن للجميع التعرف على السبل المثلى لتعلم اللغة الانجليزية بشكل صحيح، وكسب مهارات أساسية تحت إشراف مدربين مختصين في الإنجليزية التقنية والقانونية.