جزائريون يثورون ضد سب الصحابة
أقدمت إدارة معرض الجزائر الدولي للكتاب، الأربعاء، على تشميع الجناح الإيراني، بعد تسويقه بطريقة مشبوهة عددا من الكتب التي تطعن في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، والتي تم فضحها من طرف المواطنين في غفلة من لجنة الرقابة..
سارع زوار المعرض الدولي للكتاب منذ الساعات الأولى لافتتاحه الثلاثاء الماضي، إلى تسريب صور وتحذيرات لكتب مسيئة للصحابة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي خلفت استنكارا واسعا من طرف الجزائريين الذين طالبوا بتوقيف تسويق هذه الكتب وغلق الجناح الإيراني الذي أقدم، وفي خطوة غير مسبوقة، على تسويق كتب تتنافى مع عقيدة الجزائريين وتقديسهم لجميع الصحابة دون تفريق..
هذه عناوين الكتب المسيئة للصحابة
ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عناوين صادمة لكتب يتم تسويقها في معرض الجزائر الدولي، وبالتحديد بجناح إيراني يحمل عنوان “المجمع العالمي لأهل البيت” والذي يظهر في ظاهره أنه يسوق كتبا تمدح أهل البيت وتروي سير الصحابة والتابعين، غير أن الجناح كان يروج لكتب غريبة تحمل عناوين صادمة ومشبوهة على غرار كتاب عنوانه “عدالة الصحابة بين القداسة والواقع” لمؤلفه يحيى عبد الحسن الدوخي والذي يتحدث في ظاهره عن شيم وأخلاق الصحابة غير أنه يقدح في العديد من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون الثلاث بعد وفاة النبي، وقدمهم على أنهم ارتكبوا الكثير من الأخطاء التي لم يغفرها التاريخ.
كتاب آخر تم عرضه في الجناح الإيراني والذي استنكره المواطنون يحمل عنوان “الصحابة في حجمهم الحقيقي” والذي قدح في الكثير من الصحابة، وذهب الكتاب إلى الحديث عن خلافات افتراضية بين الصحابة وصور حياتهم على أنها صراع من أجل المال والشهرة والنفوذ، وهو ما أثار صدمة كبيرة لقراء هذا الكتاب الذين سارعوا للتحذير منه على مواقع التواصل الاجتماعي .
ومن الكتب التي لقيت استياء كبيرا من طرف زوار المعرض الدولي للكتاب كتاب يحمل عنوان “ثورة الحسين” لمؤلفه باقر الحكيم والذي تحدث عن مقتل الحسين بطريقة يشوبها الكثير من التحريف للوقائع التاريخية وحتى الدينية، على عادة الشيعة، حيث قدح الكتاب في الكثير من الصحابة والتابعين ونشر معلومات مزيفة حول خلفيات مقتل الحسين ..
ممنوع صب الصحابة على أرض الشهداء
هذه بعض الكتب التي تم فضحها من طرف المواطنين الذين أطلقة شهر “الصحابة لا يسبون على أرض الشهداء”، والذين انتقدوا تغافل لجنة الرقابة على هذه الكتب التي تعد عينة صغيرة من عشرات المؤلفات المسيئة للصحابة والمزيفة للتاريخ والتي تم نشرها في الجناح الإيراني الذي يحمل لافتة “المجمع العالمي لأهل البيت” في خطوة إشهارية لاستمالة الجزائريين باعتبارهم من عشاق الرسول وأهل بيته والصحابة الكرام..
ومع تنامي موجة الاستنكار للكتب المسيئة للصحابة، أقدمت إدارة المعرض الدولي للكتاب على غلق الجناح الإيراني، كخطوة فرضها الأمر الواقع، وسط تساؤلات عن دول لجنة الرقابة التي مرت عليها كتب سبّ الصحابة مرور الكرام بحجة أن عناوينها كانت مخالفة لمضمونها وهي الحجة التي تعتبر أقبح من ذنب..