الشروق ترافق مصالح الأمن في مداهمات عبر شوارع العاصمة
جزائريون يحيون احتفالات رأس السنة بالأسلحة البيضاء والمخدرات
أسفرت عمليات مداهمة وتفتيش واسعة النطاق، نفذتها مصالح الأمن الوطني، وتواصلت إلى حدود منتصف ليلة أول أمس، بالجهة الغربية لعاصمة البلاد، في إطار مخطط وقائي تزامن مع احتفالات رأس السنة، على توقيف 64 شخصا، تتعلق أساسا بـ32 حالة خاصة بحيازة واستهلاك المخدرات، وتوقيف 9 أشخاص محل بحث من طرف مصالح الأمن.
- وقد عززت مصالح الأمن تواجدها عبر عديد النقاط المحورية، سيما في المناطق التي تشهد عادة إقبالا لافتا للمواطنين، عشية احتفالات نهاية السنة، وتهدف العملية ـ التي وصفها المكلف بالاتصال بأمن ولاية الجزائر محافظ شرطة قادري خالد بـ”العادية” ـ إلى محاربة الجريمة بشتى أنواعها، سيما الصغيرة منها، وكذا على تحسيس المواطنين والحد من مظاهر العنف والإجرام، حيث شاركت مختلف تشكيلات “الزى الأزرق” بتعداد بشري بلغ 1100 عنصر، بينهم شرطيات إلى جانب وسائل الدعم اللوجيستي والتقني، منها على وجه التحديد أجهزة محمولة بآخر المواصفات التكنولوجية، لتحديد نسبة الكحول في ظرف زمني لا يتجاوز الدقيقة، وسخرت أكثر من نقطة مراقبة مرورية، فضلا عن جهاز التصوير الرقمي لتحديد الشخصية، ويتضمن معطيات أمنية بالأشخاص المطلوبين من القضاء أو المشتبه فيهم، يتم تحيينه آليا وفق معطيات المصالح الأمنية.
- مركز الشرطة القضائية بحي “البريجة” ببلدية اسطاوالي، كان نقطة تجمع لـ1100 عنصر أمني، إلى جانب قيادات أمنية متخصصة، على رأسها نائب رئيس الأمن الولائي للجزائر العاصمة، عميد أول للشرطة براشدي نور الدين، الذي أكد بعد عملية تفتيش، أن عمليات المداهمة تأتي في إطار تعزيز القدرات الأمنية لمحاربة الجريمة بشتى أشكالها، معلنا عن انطلاق العملية الواسعة عبر مناطق وأحياء الجهة الغربية، وتشمل ما يقارب نصف بلديات العاصمة، موزعة عبر خمس مقاطعات إدارية (زرالدة والشراڤة ودرارية وبوزريعة وبئر التوتة)، حيث كانت المنطقة الجنوبية لبلدية اسطاوالي نقطة المداهمة الأولى، وبالتحديد بحي بوشاقور (مزرعة قوميز سابقا)، أين حضرت “الشروق” عملية مداهمة لأحد المساكن، أفضت إلى توقيف 4 أشخاص، تبين بعد تفتيتشهم أن 2 منهم كانت بحوزتهما أسلحة بيضاء محظورة، وواحد بحوزته مخدرات، والآخر مسجل ضمن قائمة الأشخاص المطلوبين من قبل العدالة.
- النقطة الثانية المدرجة ضمن عمليات المداهمة والتفتيش، كانت بمحطة نقل المسافرين الواقعة في المدخل الشرقي لـ”عروس الساحل” اسطاوالي، التي تعتبر من المناطق الأكثر استقطابا لاحتفالات “الريفيون”، حيث تمكن عناصر اللواء غبد الغني هامل، وبعد عملية تفتيش مفاجئة من توقيف 18 شخصا للتحقق من هويتهم، كونهم لا يحملون ما يثبت هويتهم، منهم اثنان كانا يحوزان كمية من المخدرات، وثلاثة آخرون يحملون أسلحة بيضاء محظورة، وبينما كانت المصالح الأمنية تواصل اجراءاتها، رصدت “الشروق” استحسان المواطنين لهذه عملية، التي يجب أن تتواصل على مدار الأيام، خصوصا بالفضاءات العمومية، ومنها ـ يقول أحد المواطنين ـ محطات نقل المسافرين.
- وغير بعيد عن محطة نقل المسافرين باسطاوالي ونقطة المراقبة الثابتة، قامت الفرق المعنية من توقيف أحد الأشخاص المشتبه بتعاطيه المشروبات الكحولية، أين خضع لجهاز تحديد النسبة، كشفت أن جسم المعني خال من الكحول، فيما أكد أحد عناصر الشرطة العملية، أن نسبة الخطأ في جهاز تحديد استهلاك الكحول منعدمة، بالنظر إلى أنه آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا.
- عمليات المداهمة والتفتيش تواصلت إلى حدود منتصف ليل يوم الاربعاء، سمحت بتوقيف 64 شخصا، بمناطق الجهة الغربية للعاصمة، موزعة بين 32 حالة تتعلق بحيازة واستهلاك المخدرات، 8 خاصة بحمل أسلحة بيضاء ممنوعة، و9 أشخاص محل بحث من مصالح الشرطة، إضافة إلى 8 حالات تتعلق بالتورط في قضايا أخرى، وشخص واحد قبض عليه في حالة سكر علني، والإخلال بالنظام العام، وإلى جانب ذلك، أحصت مصالح أمن ولاية الجزائر 34359 عملية خلال 2011، و400 ألف عملية تعريف الشخصية، من بينهم 2648 شخص متابع قضائيا، علاوة على حجز 111 كلغ من المخدرات، ونحو 50 ألف قرص مهلوس، و526 شخص على علاقة بحمل السلاح الأبيض، كما عالجت المصالح المعنية 833 قضية تتعلق بحيازة المخدرات.
- كما أفاد المكلف بالاتصال محافظ الشرطة، قادوي خالد، أن حصيلة حوادث المرور بالعاصمة، سجلت ارتفاعا طفيفا مقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغت 1592 حادث خلفت 47 قتيلا و1713 جريح، منها 1492 تعود إلى العنصر البشري، مع عدم احترام القانون، إضافة إلى 49 حادث خاص بعوامل مرتبطة بالمركبة، و50 حالة متعلقة بالمحيط، إلى جانب ذلك، أحالت المصالح المعنية 2589 مركبة إلى الحجز، و17393 بسحب رخصة السياقة.