منوعات
توحيد خطبة الجمعة القادمة للتحسيس بهذا الفعل الخيري

جزائريون يداومون على التبرع بدمهم لإنقاذ حياة الآخرين

وهيبة سليماني
  • 297
  • 0

أطلقت الوكالة الوطنية للدم، حملة تحسيسية لاستقطاب اكبر عدد من المتبرعين بالدم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية، ومديريات الصحة العمومية، والحركات الجمعوية، وتهدف الحملة أيضا، إلى توسيع المتبرعين الدائمين.

وأكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية للدم، الدكتورة حورية توافديت، في تصريح لـ”الشروق”، الثلاثاء، على هامش، لقاء منظم بفندق الشيراتون لإحياء اليوم الوطني للمتبرعين بالدم المصادف لـ25 أكتوبر، تحت رعاية وزارة الصحة، أن العملية التحسيسية في الجزائر تهدف إلى إظهار عملية التبرع بالدم في مجتمعنا من حملات عبر كامل القطر الوطني، وبمساهمة الحماية المدنية، وكل الفاعلين الذين لديهم تأثير اجتماعي يمكن أن يكسب ثقة المتبرع ويشعره بمدى أهمية هذا التبرع.

وقالت إن اللقاء المنظم جاء بمناسبة إحياء هذا اليوم، وأيضا تزامن مع الذكرى الـ48 لإنشاء الفدرالية الجزائرية للمتبرعين بالدم يوم 25 أكتوبر 1976، مشيرة إلى أن التبرع بالدم يخضع لتنظيم خاص وقواعد أخلاقية تتعلق بالتطوع والتبرع، بحيث تم، بحسبها، جمع 354.572 كيس دم خلال السداسي الأول من السنة الجارية، أي بارتفاع بنسبة 5.49 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023.

زيادة بحوالي 6 بالمائة في عمليات التبرع بالدم

وأوضحت أن هذه الكميات تبقى غير كافية، خاصة أن الكثير من المصالح الاستشفائية تحتاج إلى الدم بصفة يومية، إذ إن تبرع واحد قد يفيد ثلاثة مرضى، فعلى الجزائريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و65 سنة ويتمتعون بصحة جيدة أن يتبرعوا بالدم ويربحوا حسنات.

وأفدت الدكتورة حورية توافديت، بأن 43 بالمائة من التبرعات المتحصل عليها تعويضية وهي من عائلات ومعارف المرضى، و70 بالمائة تتم في مواقع ثابتة و30 بالمائة متنقلة.

15 متبرعا لـ1000 نسمة.. معدل غير كاف 

وأكدت المتحدثة، على ضرورة التزام مختلف شركاء الوكالة، بينها الحركات الجمعوية، والفدرالية الجزائرية للمتبرعين بالدم والهيئات الحكومية وسلك الأمن ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف ومنظمة الصحة العالمية ووسائل الإعلام لإنقاذ المرضى الذين يحتاجون للدم.

وفي السياق، قال رئيس الفدرالية الجزائرية للمتبرعين بالدم ورئيس الفدرالية الدولية لمنظمات المتبرعين بالدم، الدكتور سايح عبد المالك، إن مركز حقن الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا يعتبر مرجعا إفريقيا لأنه قام بتكوين عديد أطباء القارة، إذ إن التبرع بالدم يدخل ضمن سلسلة نشاطاته، مؤكدا أن المعدل الوطني بـ15 متبرعا لكل 1000 نسمة غير كاف، مما يدعو بحسبه، إلى مزيد من المتبرعين من أجل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.

المسجد الأعظم ساهم في استقطاب المتبرعين بالدم

ومن جانبه، دعا الدكتور الطاهر أبو القاسم برايك، المكلف بالدراسات والترخيص بالمسجد الأعظم، إلى المساهمة الفعالة في استقطاب المتبرعين بالدم، معتبرا مثل هذه الخطوات عمليات خيرية متجددة في إثراء هذه المعاني والدلالات التربوية والاجتماعية والشرعية للتبرع بالدم للمرضى.

وأشاد في السياق، بالدور الذي لعبه المسجد الأعظم خلال رمضان الماضية وفي بعض المناسبات، إذ إنه يعتبر رمزا دينيا يؤثر على المجتمع الجزائري، وتمكن من خلال حملات تحسيسية للتبرع بالدم من استقطاب الخيريين الذين أعطوا قطرات من دمهم لإنقاذ بعض الأشخاص من الموت.

وقصد التذكير بالبعد الإنساني والحضاري والأخلاقي للتبرع بالدم، سوف تعمم خطبة الجمعة القادمة حول هذا الموضوع، ويكون التركيز عبر جميع المساجد الجزائرية، على أهمية التبرع بالدم، ودوره في تكريس وتشجيع ثقافة المنفعة العامة للمجتمع الجزائري، وهذا ما أكده ممثل عن وزرة الشؤون الدينية.

وللإشارة، فإن الوكالة الوطنية للدم، كرمت العديد من المتبرعين الدائمين، الذين قدموا من بعض الولايات الجزائرية على غرار هشام بوعيشة من ولاية قسنطينة الذي بدأت تبرعه بالدم منذ كان سنه 18 سنة، ولكن أصبح متبرعا دائما منذ 11 سنة، وهو يبلغ الآن 53 سنة، علما أنه عسكري متقاعد.

وقال لـ”الشروق”، إن التبرع بالدم يكسب صحة وحسنات، فبعد دوامه على التبرع مرة في كل ثلاثة أشهر بدمه، أصبح يشعر بهدوء نفسي واطمئنان صحي، وخاصة أنه لا يعاني من أي مرض.

مقالات ذات صلة