وصلت الى 100 ألف طلب سنة 2005
جزائريون يزورون شجرة النسب للحصول على الجنسية الفرنسية
قال مصدر قضائي فرنسي، أن طلبات كثيرة تتعلق برغبة الجزائريين في الحصول على الجنسية الفرنسية تتلقاها الجهات القضائية، منذ أزيد من 15 سنة، مشككا في هوية طالبي الجنسية الذين يلجأون، حسبه، إلى تزوير في شجرة النسب لإثبات أنهم ينحدرون من أصول فرنسية.
- وأفاد محامي يشتغل على العديد من ملفات طلب الجنسية أودعها جزائريون لدى محكمة باريس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أن “الطلبات تضاعفت، انطلاقا من منتصف التسعينيات، تحت ضغط التهديدات الإرهابية والأزمة الاقتصادية التي عاشتها الجزائر”، مشيرا الى أن الأمر لا يرتبط بقضية تسوية طبيعية على غرار مواليد الجزائريين بفرنسا، والذين يحصلون بشكل آلي على الجنسية، وليس بالمعنيين بالاندماج الذين ولدوا قبل الاستقلال .
- وقال المحامي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الأبناء المنحدرين من أصلاب هؤلاء المتجنسين الممثلين لأقلية ضئيلة إبان الحقبة الاستعمارية، لديهم الحق في التجنس وطلب الجنسية بالنسب، مضيفا أن عشرات الآلاف “الفرنسيين” يجهلون ذلك في الجزائر، وقال “ولكن يمكنهم في أية لحظة طلب الاستفادة من ذات القانون ” ، موضحا أن الأمر يشترط ايداع طلب حكم بالنسب لدى القضاء أو مرسوم حيازة الجنسية الفرنسية بالسلف، وتكوين شجرة النسب عن طريق عقود الزواج وشهادات الميلاد .
- وقد بلغ معدل طلب الجنسية الفرنسية من قبل الجزائريين 100 ألف، سنة 2005، وقال القنصل العام الفرنسي بالجزائر العاصمة أن مئات الطلبات تم قبولها .
- ورفض وزير الداخلية الفرنسي الخوض في ذات القضية، حيث أن القضية تبقى معقدة، حسب المصالح الفرنسية التي تعتبر أن هناك بعض الأخطاء في ترجمة الأسماء العربية أو الأمازيغية، واعتبرت أن جزائريين يقومون بتزوير شجرة النسب، وأشارت الوكالة الفرنسية إلى قضية عولجت، الشهر المنصرم، وتم إحالتها للفاتح من فيفري المقبل، تخص جزائري مثل أمام محكمة شرق باريس متهم بتزوير حالته المدنية، قبل 9 سنوات، وكذا قضية “مولود لعج” جزائري يتابع قضائيا ابن عمه رمضان بتهمة تزوير واستعمال المزوّر، باستخدام وثائق حالة مدنية مزوّرة للنسب.