جزائريون يسرقون “عام زكاة” كل 30 سنة..!
كشف الدكتور فارس مسدور، خبير الاقتصاد الإسلامي، في تصريح لـ”الشروق” أن الجزائريين الذين يزكون أموالهم بالتقويم الميلادي وبحساب الأشهر القمرية يأكلون سنة عام زكاة في كل 30 سنة، حيث يرى ضرورة تصحيح الحساب في إخراج الزكاة وفق التقويم الميلادي، وأوضح أن حساب الزكاة في الأشهر القمرية تبلغ 2.5 بالمائة وفي الشمسية 2.577 بالمائة، أي أن نسبة الأخيرة أكبر من الأولى بسبب وجود فرق في عدد الأيام لأكثر من 11يوما، فعندما يكون الحساب بالأشهر القمرية وباللجوء للتاريخ الميلادي يكون قد تهرب المزكون بأموالهم من مبالغ مالية كبيرة خلال 30 سنة.
قال مسدور إن هناك أثر الاعتماد على التقويم الميلادي فيما يخص الزكاة، مشيرا إلى أن الاقتصاد الإسلامي يختلف في التقويم الهجري والميلادي، حيث أكد أنه من الضروري توجيه الاقتصاد الإسلامي بمراعاة أثر التقويم الهجري، والتعامل بجدية مع الدول التي تتعامل اقتصاديا بالتاريخ الهجري.
ودعا أستاذ الاقتصاد بجامعة سعد دحلب بالبليدة، إلى التعاون بين الدول الإسلامية لجعل منظمة المؤتمر الإسلامي تتبنى التقويم الهجري كتقويم إسلامي ينافس التقويم الميلادي في السوق العالمية.
من جهته، يرى الخبير الدولي في الاقتصاد، مالك سراي، أن ضعف الدول الإسلامية اقتصاديا جعل التقويم الهجري غير ممارس في السوق العالمية والتعاملات الاقتصادية مع الدول المتطورة، حيث استبعد أن يفرض ذلك على سوق الاقتصاد العالمي مستقبلا بسبب سيطرة التقويم الميلادي من طرف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.
قال سراي، إن الاقتصاد العالمي وتبعية الدول الإسلامية لبلدان التقويم الميلادي، من أهم الأسباب التي غيبت الممارسة الفعلية والميدانية للتاريخ الهجري رغم وجود حكومات إسلامية تتعامل اقتصاديا بالهجري.