جواهر
تأسيا بالغزاويين وسدا لباب الذرائع

جزائريون يطالبون بفرض وجود محرم مع المرأة أثناء تعلم السياقة

جواهر الشروق
  • 5160
  • 0
ح.م

طالب عديد الجزائريين من خلال نقاش طرحه موقع الشروق أونلاين عبر صفحته الرسمية على فيسبوك بسن قانون يمنع مدارس تعليم السياقة من اصطحاب المرأة لوحدها أثناء فترة تدريبها على قيادة السيارة، وذلك تأسيا بالسلطات الغزاوية التي وزعت مؤخرا قرارا يوجب وجود المحرم مع كل متدربة.

هذا المطلب سانده الكثيرون باعتباره حلا جذريا لعديد المشاكل الأخلاقية، حيث ذهب أغلب المعلقين إلى تأكيد الموافقة فحسب أحدهم: “إذا كانت المرأة في ذهابها إلى بيت الله، ويشترط في ذلك محرم فما بالك بشيء دنيوي لا يؤتمن شره. موافق.”

أما من استهجن المطلب فقد علل بالقول أن ذلك سوف يعيق تدريب النساء على التعلم ليس إلا، كون محرم المرأة لن يكون متفرغا لمرافقتها في كل وقت، وإن فعل فهو إما معفى من أي التزام آخر، ويعيش حالة من الفراغ والركود، وإما عامل لحسابه الخاص يدير وقته كما يشاء، يقول أحد المعلقين: “خصصوا لكل مجال تدخله المرأة مدربين وأساتذة وعمال نساء لكي لا تحتاج لمحرم وما يتبعه من تعطل الرجال عن وظائفهم..”

مطالب الجزائريين لم تتوقف عند ضرورة وجود المحرم وحسب، بل تعدت ذلك إلى المناداة بتخصيص مدارس نسوية خالصة تديرها نساء، سدا لباب الذرائع، وتحسبا لحصول تجاوزات أخلاقية ناجمة عن الخلوة غير الشرعية كالمعاكسة والتحرش وحتى الاعتداء، حيث جاء في أحد التعليقات: “ لماذا الصعوبة والحل بسيط جدا.. ألا يوجد مهندسات في الجزائر لإنشاء مدرسة تعليم السياقة للنساء؟”

أشخاص آخرون استطلع رأيهم موقع الشروق أونلاين، سخروا من تعلم المرأة للقيادة ووجهوا أصابع الاتهام لبعض المدربين الذين يفرقون في المعالمة بين الذكور والإناث، حيث أن حظ الرجل من التعلم حسبهم لا يتعدى دقائق معدودات، أما حظ النساء فصولات وجولات على أجمل النغمات، وفي تعليق ساخر قال صاحبه: “الذكور 3 دقايق يقلهم اهبطو والبنات يضرب بيهم دورة طويلة على أنغام إليسا” !!!

الجدل أخذ عمقا وأبعادا لدرجة أن البعض ذهب إلى القول بأن المرأة الحرة لا تنتظر قوانينا تحكمها بل تتصرف وفق مبادئها وتصطحب محرمها أينما أدركت واستشعرت وجود الخلوة، بل من المعلقين من أشاد بقرار السعودية منع النساء من السياقة نهائيا: “حفظ الله المملكة السعودية ممنوع لا محرم ولا هم يحزنون لهذا الملاحدة والعلمانيين والخوان والشيعة وكل من يخالف شرع الله يبغض هذه الدولة إذا حفظ الله بلد التوحيد وحكامها وخاصة الملك سلمان قاهر المجوس”.

وفي انتظار رد السلطات على هذه المطالب الرامية لحفظ شرف المرأة وصون كرامتها، تبقى الفئة المؤيدة لفرض وجود المحرم هي المسيطرة.

رابط النقاش على فيسبوك

https://goo.gl/6JOeRw

مقالات ذات صلة