جزائريون يفترشون الأرض ويلتحفون العلم للالتحاق بالمسيرات
لم تمنع التضييقات الأمنية المفروضة يوم الجمعة العاشرة على مختلف مداخل العاصمة من الناحية الشرقية والغربية كثيرا من المواطنين من الالتحاق بصفوف المسيرات في ولاية الجزائر، حيث دخل البعض يوم الخميس وأمضوا ليلتهم كاملة في العراء.
هدف واحد جمع الجميع ووحدهم من مختلف الولايات والمناطق المجاورة للعاصمة وهو المشاركة في مسيرة مليونية للتدليل على رغبة الجزائريين الجامحة في “كنس” جميع بقايا النظام ووجوه الفساد التي عاثت في البلاد فسادا.
مع أنّ دخول العاصمة يوم الجمعة بات ضربا من المجازفة، إلا أن كثيرا من المواطنين خاضوا التحدي واستبقوا الموعد بيوم كامل وقضوا ليلتهم مفترشين الزفت والاسمنت ولاشيء يحميهم من برودة اللّيل وصبحه سوى علم الوطن الذي التحفوه وتشبثوا به.
ونظرا للصعوبات التي وجدها هؤلاء في الالتحاق بالمسيرات في الجمعات الفارطة وما بات ينتشر من أخبار هنا وهناك عن عودة كثيرين أدراجهم خائبين قرروا دخول العاصمة قبل موعد انطلاق المسيرة، وفق شهادات قدمها بعضهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف هؤلاء أن كل شيء يهون من أجل الوطن ولا بد من إسماع صوتهم لكل المشككين في انتفاضة الجزائريين ورغبتهم في التحرر من نظام العصابة.
وأعرب البعض أنّ العاصمة تمثّل لهم رمزية كبيرة وهي محط أنظار الجميع داخليا وخارجيا ولذا يعتبرون حضورهم إضافة لنقل صورة حقيقية ترسم المشهد العام.
وأضافوا أن أمسياتهم كانت رائعة، حيث اجتمعوا يتسامرون ويرتشفون فناجين القهوة والشاي وجلسوا لساعات متأخرة في الشوارع الرئيسية للعاصمة، إلى أن تملكهم النعاس فأغفوا أعينهم ليرتاحوا قليلا قبل بداية يوم جديد يهتفون فيه عاليا بشعارات مدوية تتناقلها جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
وعرفت مداخل العاصمة اختناقات مرورية غير مسبوقة في الجمعتين الأخيرتين أثرت على الكثير من المواطنين مما أعاق التحاق بعضهم بمناصب عملهم وكذا بعض المرضى المحتاجين لإسعافات بالمستشفيات، حيث علق هؤلاء لساعات طويلة في الطرقات.
واصطفت شاحنات وسيارات وإمدادات عسكرية عديدة على مشارف العاصمة من مختلف مداخلها.