الجزائر
ينتج تبذيرا للأموال العمومية ويصب في حساب مخابر الأدوية الأجنبية

جزائريون يقاطعون الطبيب العام ويفضلون المختص

الشروق أونلاين
  • 3331
  • 19
الأرشيف

تشمل هيكلة المنظومة الصحية والخدمة الصحية ثلاثة مستويات رئيسية، وهي مستوى الخدمة الصحية القاعدية، ثانيا الاختصاص وثالثا الاختصاصات العالية بالمستشفيات الجامعية التي تحتاج الى بحوث وكفاءات ذات مستوى عالي، غير أن الأجهزة الطبية، أحيانا تبقى غير متوفرة في جميع المستويات، إلى جانب مشكل ندرة الأدوية بالمستشفيات.

وأكد، الياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، لـ الشروق”، أن المريض مجبر بالمرور عبر الطبيب العام، هذا الأخير، يحكم إن كان الأمر يستدعي فحص خاص لدى الأخصائيين أو القيام بتحاليل مخبرية أو إشعاعية، لتشخيص الحالة المرضية، مؤكدا على ضرورة تفادي الاختلالات مع صندوق الضمان الاجتماعي لتحقيق آلية التدرج”.

وقال رئيس النقابة “إن تشخيص الحالة المرضية للمجتمع يساهم في وضع برامج وطنية للوقاية الصحية تكون بفترات تهدف لإرشاد النفقات، بدل التسبب في نفقات جزافية لا تفي بالغرض”، مضيفا ” وقد سجلنا 2.5 مليار دولار كمعدل فاتورة لاستيراد الأدوية واللقاح“.

وأوضح مرابط أن وضع بطاقية وطنية للمعلومات المتعلقة بالمرض وتشخيص الحالة الوبائية بمعطيات موضوعية، من خلال المرور عبر الطبيب العام باحترام التدرج، يفيد التحكم في الفاتورة وإرشاد النفقات بتقليص الغلاف المالي وتوجيه الخدمة الصحية، والعمل على احترام مستويات التدرج في الخدمة الصحية ولتأطير إداري جيد يعني القطاعين الخاص والعام.

وقال المتحدث نحمل وزارة الصحة مسؤولية تسيير صندوق التأمين الاجتماعي، ويجب على الصناديق إعطاء أكثر حرية للمريض، موضحا أن قطاع الصحة والعمل والضمان الاجتماعي هو قطاع واحد.

واعتبر رئيس النقابة أن المنظومة الصحية في شقها المتعلق بلقحات والأمصال والأدوية ” مرتبطة بنسبة 70 بالمائة بالخارج، وهو ما يمس بسيادتنا كدولة، في حين بلدان مجاورة تمكنت من تحقيق مستويات تفوق 60 و70 بالمائة في مراحل عدة من صناعة الأدوية وغيرها“.

وطالب المتحدث من رئيس الجمهورية إعادة النظر في المنظومة الصحية بعيدا عن المضايقات وتسييس وتعزيز مجانية العلاج كمكسب للمواطنين، والعمل على توفير الموارد المالية وترشيدها.

ومن جهته، أكد، بقاط محمد، رئيس مجلس أخلاقيات الطب لـ الشروق” أن فقدان الثقة في الطبيب العام، دفع المريض للإتجاه نحو الطبيب المختص، علما أن الضمان الاجتماعي لا يعوض الطبيب المختص، موضحاالطبيب العام هو المسؤول بمتابعة مرض السكري وليس مجبرا للطبيب المختص، لأنه ليس معقول أن تنتظر موعد طبي ثلاثة أشهر”، وحمل بقاط المسؤولية في ذلك إلى الضمان الاجتماعي، وقال “هو من فتح ذلك لان وصفة الطبيب العام أصبحت تتضمن أدوية الاختصاص التي لا تعوض، وأضحى المواطن يتجه للطبيب المختص مباشرة، وعملية التعاقد في وقت ما منحت الأسبقية للمريض ليتجه للطبيب العام غير أن التعاقد لم ينجح”.

وقال المتحدث أن المريض العادي بالوساطة يأخذ مكان المريض الحقيقي وحوالي 80 بالمائة ينتظرون بسبب من لا يحتاجون لكشف.

مقالات ذات صلة