جزائريو المنافسة الأوروبية سجلوا ومرّروا وأبدعوا
لم تمر الجولة الأخيرة من دور المجموعات من رابطة أبطال أوربا ومن كأس المؤتمرات الأوروبية، من دون أن يبصم نجوم الجزائر على ظهور متميز، فإضافة إلى تأهل عشرة لاعبين، وهو رقم قياسي وسابقة ليس بالنسبة للجزائر وإنما للأفارقة والعرب، إلى دور ما قبل المجموعات، فإن ما ميّز الجولة الحاسمة، هو التألق الكبير للاعبين السبعة، الذين شاركوا كأساسيين مع تسجيل بقاء حارس نيس بولهندي على مقاعد الاحتياط وترك اللعب كأساسي للدولي الدانماركي شمايكل، وتواصل غياب أندي ديلور بسبب الإصابة، وعدم سفر اللاعب سعيد بن رحمة إلى بلجيكا برفقة كل العناصر المهمة لفريق ويست هام بعد أن ضمن تأهله والرتبة الأولى في مجموعته.
في رابطة أبطال أوربا، منح غوارديولا 90 دقيقة بالكمال والتمام لرياض محرز، أمام إشبيليا فساهم في فوز مريح على إشبيليا بثلاثية كان ختامها مسك من يسارية رياض محرز، وبدا إسماعيل بن ناصر نجما كبيرا مع ناديه الميلان الذي تأهل لأول مرة بعد رباعيته على حساب بطل النمسا إلى الدور الـ 16 وهذا منذ ثماني سنوات عجاف كاملة، جمهور الميلان الذي ملأ ملعب سان سيرو تغنى مطولا بنجمه بن ناصر الرائع، الذي أصبح حديث عالم الكرة خاصة في إيطاليا.
البشرى الكروية الحقيقية جاءت من نيس الذي لعب مباراة مصيرية في كولن الألمانية، وقام مدرب الفريق السويسري بإقحام الثلاثي الجزائري بوداوي وعطال وبراهيمي، كأساسيين في مباراة حضرها جمهور غفير ألماني، وتألق الثنائي بلال براهيمي ويوسف عطال بشكل لافت في الشوط الأول، قبل أن تخونهما اللياقة البدنية في الشوط الثاني وإصابة أيضا لبلال براهيمي، الذي ساهم بفنياته واقتحاماته في الهدف الأول، وسجل الثاني من تمريرة بديعة من يوسف عطال، الذي استرجع إمكانياته، في الوقت الذي بصم بوداوي على مباراة الكبار طوال تسعين دقيقة، بينما رسّم بلال براهيمي نفسه كأمل للكرة الجزائرية بفنياته وقدمه اليسرى الساحرة، وبرغم انقلاب المباراة في الشوط الثاني من خلال تسجيل كولون هدفين وانتهاء المباراة بالتعادل إلا أن الثلاثي الجزائري برفقة الحارس بولهندي وديلور المصاب ضمنوا بطاقة المرور في هذه المنافسة، التي تضم ويست هام الفائز بثلاثية نظيفة خارج الديار، في غياب سعيد بن رحمة الذي من المفروض أن المدرب مويس تركه برفقة أحسن اللاعبين لمباراة الداربي اللندني، يوم الأحد أمام كريستال بالاس، كما لعب توبة أساسيا وشارك في فوز فريقه باشاك شاهير التركي بثلاثية مقابل واحد، ليؤكد تأهله إلى الدور الثاني. ويضاف إلى هؤلاء عيسى ماندي الذي شارك أساسيا مع ناديه فيا ريال الذي لعب في بولونيا وخسر بثلاثية نظيفة ولكن الفريق الإسباني كان قد ضمن التأهل والمركز الأول في المجموعة قبل هذه الجولة. والجميل في تأهل ثمانية لاعبين جزائريين في كأس المؤتمرات الأوروبية، هو أنهم جميعا حصلوا على المركز الأول في مجموعتهم، مع العلامة الكاملة لويست هام الذي فاز في كل مبارياته الست، وابتعد فياريال عن الثاني بأربع نقاط، وتساوى نيس وحتى باشاك شاهير مع الثانيين في النقاط وكانت لهما الغلبة بفارق الأهداف.