جزائريّون يعتمدون على “خدمات الترحيل” لتخفيف متاعب تغيير السكن
عرفت خدمة التّرحيل ونقل الأمتعة من منزل إلى آخر في الجزائر خلال السنوات الأخيرة انتشارا لافتا، في توجّه جديد نحو الاستثمار في خدمات قريبة من المواطن، واستغلال الطلب المتزايد على الترحيل والتنقل للسّكن، ومُواكبة في الوقت ذاته متطلبات الحياة العصرية، حيث لم تعد تقتصر على قيام أفراد العائلة والشخص المعني بالترحيل بنقل أغراضه والأثاث كما كان في السّابق، وظهرت في شكل فرق عمل منظمة وخدمات متخصصة.
ومع تزايد عدد السكنات الجديدة واتساع العمران، وجد كثير من الجزائريين في هذه الخدمة فرصة لتخفيف عبء الانتقال من مسكن إلى آخر، ومشقة نقل الأثاث وتفكيكها ثم إعادة ترتيبها وتركيبها من جديد، حيث أصبحت عمليات الترحيل مؤخرا تتم بطريقة أكثر تنظيما، من خلال فرق ومؤسسات استثمارية تعمل على حمل الأغراض ثم تركيبها، واختصار الوقت وتخفيف الضغط على العائلات، مقابل مبالغ مالية يتم تحديدها عن طريق اتفاق مسبق مع الزبون، حول كمية الأثاث وحجم المنزل وغيرها من التفاصيل التي تسبق عملية الترحيل.
وانتشرت عشرات الفرق والشركات الناشئة يسيرها شباب تحولت إلى مجال استثماري مصغر، يعتمدون فيه على معدات خاصة وعصرية لنقل الأغراض الثقيلة ونزع الأجهزة الكهرومنزلية وإعادة تثبيتها من جديدة من دون تعرضها للتلف، حيث بادر هؤلاء الشباب إلى إنشاء خدمات ترحيل خاصة مجهزة بشاحنات ووسائل حماية، مع الاعتماد على عمال مكونين.
وفي سياق ذلك كشف مسير مؤسسة “Big déménagement ” لـ”الشروق” أن هذه الخدمات لا تقتصر على نقل الأثاث فقط، وتوسعت لتشمل تغليف الأغراض وخدمات التنظيف، وكذا تركيب وصيانة مكيفات الهواء، وهي خدمات مرافقة ساعدت العائلات على الاستقرار السريع في مساكنها الجديدة، خاصة عند الانتقال في فترات قصيرة أو في ظروف استعجالية، مضيفا أن هذا النشاط في خلق أيضا فرص عمل للبطالين الشباب الذين وجدوا فيه مصدر رزق، ويؤكد محدثنا أن العمل ضمن فرق منظمة ساعد على تحسين نوعية الخدمات وتقاسم المسؤوليات، إضافة إلى كسب ثقة الزبائن.