جزائري يحرق نفسه بالبنزين أمام أعين ابنيه وزوجته شمال إيطاليا
أقدم مهاجر جزائري، يبلغ من العمر 48 سنة، على صب البنزين على جسمه وإضرام النيران فيه في أحد شوارع مدينة فاريزي، غير بعيد عن مدينة ميلانو شمال إيطاليا، حيث يرقد حاليا في مستشفى المدينة ما بين الحياة والموت بعد إصابته بحروق من الدرجة الثالثة، وهي الحادثة التي تركت حزنا واستياء كبيرا في أوساط الجالية الجزائرية بإيطاليا، وخاصة بمدن شمال البلاد.
وأوضحت مصادر إعلامية إيطالية بأن المهاجر الجزائري يقيم بطريقة شرعية في مدينة فاريزي منذ سنوات أين يقطن رفقة زوجته وابنيه، مشيرة إلى أن حادثة إقدامه على حرق نفسه باستعمال البنزين كانت داخل مقر لمصالح الضمان الاجتماعي بذات المدينة.
وبحسب ذات المصادر، فإن الضحية أقدم على صب البنزين على جسمه بعد خلاف مع موظفي مصالح الضمان الاجتماعي بخصوص منحة الأولاد التي حرم منها، بعد أن صار الضحية بطالا منذ أشهر وصار يعاني متاعب اقتصادية جمة، حيث تدخل عمال وموظفو مصالح الضمان الاجتماعي. وفي سياق متصل، أكد مصدر من جمعيات المهاجرين الجزائريين بإقليم فينيتو شمال شرق إيطاليا لـ “الشروق” أن الضحية ينحذر من ولاية باتنة مشيرا إلى أنه لم يتسن له بعد معرفة اسمه ولقبه، رغم قيام وفد من الجمعية بزيارة إلى المستشفى للاطلاع على حالته وتقديم المساعدة لعائلته.
وأشارت الجمعية إلى أن مئات الجزائريين المقيمين في إيطاليا فقدوا وظائفهم بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية التي تضرب هذا البلد الأوربي، مؤكدة على أن عديد الجزائريين الذين واجهوا صعوبات اقتصادية قرروا تغيير مكان إقامتهم سواء بالعودة إلى الجزائر أم التوجه نحو بلد أوربي آخر أحسن حالا من إيطاليا.
وفي ذات السياق، لقي مهاجر جزائري مصرعه قرب مدينة أوريستانو بجزيرة سردينيا الإيطالية، وذلك بعد سقوطه المميت من على شجرة بعلو 6 أمتار وسط حقل لأشجار الصنوبر.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية في جزيرة سرديينا، فإن المهاجر الجزائري يبلغ من العمر 37 سنة، ويدعى سليم وطاط، حيث كان قد وقع على عقد رفقة شقيقين له، مع شركة إيطالية لاستغلال ثمار الصنوبر الحلبي التي تستعمل في استخراج مستحضرات التجميل، مشيرة إلى أنه يحمل وثائق إقامة إسبانية وقدم إلى الجزيرة كمستثمر أجنبي.