جزارو باريس من الجزائريين: لحومنا حلال رغم وجود الغشاشين
بقدر ما كان اتهام المعارِضة الفرنسية المتطرفة مارين لوبان من الجبهة الوطنية للمسلمين قاسيا عندما قالت إنهم استعمروا الفرنسيين في طعامهم وأجبروهم على أكل اللحوم المذبوحة في كل باريس، بقدر ما كان ردّ الحكومة وأيضا الرئيس نيكولا ساركوزي مزلزلا عندما شكّك حتى في اللحوم الحلال التي يتغذاها ستة ملايين فرنسي ومنهم بالخصوص الجالية الجزائرية التي لا تقتني اللحوم بأنواعها إلا من عند القصابات الإسلامية، ومنها الموجودة في حي بارباس بالعاصمة الفرنسية باريس.
الشروق سألت نهار أمس، أحد أكبر قصابي فرنسا وهو الجزار “حاج رابية محيي الدين” وهو من مدينة الجزائر العاصمة هاجر إلى باريس في بدايات 1968 فقال للشروق اليومي إن تصريح مارين لوبان ونيكولا ساركوزي جعلنا بين نارين لأنه فعلا هناك بعض القصابات التي تضع كلمة حلال لأجل جلب المسلمين وهي تبيع ما يُعرف عندنا بالجيفة، كما توجد قصابات يعمل به مسلمون يقدمون للفرنسيين اللحوم الحلال، وأكد أن المذبح لا يوجد في باريس وإنما بعيدا بحوالي الأربعين كيلومتر، وعادة ما يتنقل شخصيا لمتابعة الذبح والسلخ طبقا للشريعة الإسلامية، والغريب أن دخول الغشاشين في اللحوم جعل كل جزار يدافع عن لحومه ويضع لحوم الآخرين في مرمى الشك، رغم وجود علامة معترف بها في فرنسا تضمن اللحوم الحلال ولكنها ترفع من ثمنه وشعارها موجود على اللحوم التي تباع في بعض الجزارات الإسلامية ولكن ليس جميعها.
وتسلم لكل جزار شهادة يعلقها في محله لإثبات عمله مع هذه الجمعية التي تُشغل ذباحين من العالم الإسلامي يقسمون بالله أن لا يغشوا المستهلكين، وهي الجمعية التي تراقب الجزارين باستمرار ومعلوم أن الكثير من أحشاء الخرفان ودماغه ممنوع بيعها في كامل فرنسا، وأسعار اللحوم بأنواعها تكاد لا تتغير طوال السنة ولكنها دائما أغلى لدى المسلمين فلحم الدجاج يتراوح بين 3.5 و4 أورو للكيلوغرام الواحد، بينما يتراوح سعر لحوم الخروف بين 8 و10 أورو، وهي في متناول الجزائريين والغريب أن الكبدة هي أرخص اللحوم.