العالم
الجماعة الإسلامية تدين وتؤكد انه انتقام غير قانوني

جماعة الإخوان تطعن في حكم حلها وتعتبره قرارا مسيسا

الشروق أونلاين
  • 2774
  • 3
ح.م

تصدر قرار حل جماعة الإخوان المسلمين العناوين العربية والغربية وتباينت ردود الفعل المصرية والخارجية بين مؤيد ومطالب بعزل الجماعة سياسيا وأيضا إعلاميا وبين معارض للحكم الذي ذهب ابرز المحللين إلى انه ليس قانونيا وإنما خطوة انتقامية فقط بثت فيها محكمة ليست مختصة أصلا.

رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الحكم الصادر بحلها ووصفته بأنه مسيس و”إقصائي” وأكدت عدم تفاجئها بالقرار وأنها ستقدم طعنا فيه واعتبرته “عودة جديدة للدولة البوليسية”. وقالت الجماعة -في بيان- إن القرار يعطي غطاء قانونيا كاذبا ومخادعا للإجراءات التي قام بها الانقلاب العسكري، مؤكدة أن هذا الحكم حلقة جديدة في مسلسل ما وصفته بالهجمة الأمنية المستمرة منذ الانقلاب العسكري “المشؤوم”. واختتم البيان بأن الجماعة فكرة ومنهاجا كانت ومازالت وستبقى، ولن يفتّ في عضد أبنائها حكم جائر أو طغيان سلطة ظالمة  .

من جهتها، دانت الجماعة الإسلامية القرار وقالت أنها تعكف حاليا على دراسة الحكم القضائي الصادر من محكمة الأمور المستعجلة والذي قضى بحل جماعة الإخوان المسلمين وحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها. وأضافت الجماعة في بيان أصدرته الثلاثاء، أنها بعد قراءة أولية لحيثيات الحكم المنشورة تستخلص أن الحكم صدر من محكمة غير مختصة من حيث الأصل وذلك طبقا لقانون الجمعيات الأهلية، حيث تختص محكمة القضاء الإداري بالنظر في الوضعية القانونية للجمعيات الأهلية والتي تنظر حاليا دعوى مماثلة لحل جمعية الإخوان المسلمين، وقد تثور إشكالية قانونية كبرى في حال أصدرت هذه المحكمة حكما بقانونية جمعية الإخوان المسلمين.

وأشارت الجماعة إلى أن هذا الحكم هو “حكم إقصائي وانتقامي” بالدرجة الأولى موجها في حقيقته لإقصاء التيار الإسلامي الذي يدعم الشرعية ويدعو لعودتها، وأنه “حكم مسيس” وغير مبرر ويتصادم مع المنطق القانوني ومع قواعد العدالة والحريات العامة ولا علاقة له بالقانون أو الدستور.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية انه ليس واضحا كيف سيطبق قرار حظر جماعة الإخوان. وأضافت أن الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على مزيد من المعلومات بشأنه. وأكدت مجددا أن واشنطن تريد أن ترى عملية سياسية بلا إقصاء، تضم كل المصريين، وتؤدي للعودة إلى حكم مدني ديمقراطي.

وتباينت مواقف المصريين بين مؤيد ومعارض للحكم، وكذلك الأسرة القانونية، حيث طالب بعض المحامين بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بمصر وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها أو أي مؤسسة تم تأسيسها بأموالها.

ورافع آخرون إلى ضرورة الطعن لأن الحكم في نظرهم غير مؤسس أصلا، وبموجب القانون المصري، يستطيع الإخوان الطعن على هذا الحكم أمام محكمة مستأنف الأمور المستعجلة. وينظر مجلس الدولة قضايا أخرى بشأن حلِّ جماعة الإخوان وإلغاء قرار تسجيل جمعيتها كمنظمة غير حكومية.

أما القيادي الاخواني محمود خليل فأكد في اتصال مع الشروق استحالة حل جماعة الإخوان المسلمين قانونا وأن الشعب المصري لن يخضع لمثل هذه التصرفات الدكتاتورية التي لا تستند لأي أرضية قانونية أو شعبية بدليل استمرار مظاهرات الطلبة في الجامعات والتلاميذ في المدارس احتجاجا على الانقلاب “الدموي” وما انجر عنه من تجاوزات.

 

الحكومة المصرية تقرر تأجيل تنفيذ إجراءات حل جمعية الإخوان المسلمين

 قررت الحكومة المصرية تأجيل تنفيذ إجراءات حل جمعية الإخوان المسلمين إلى حين انتهاء درجات التقاضي في هذه القضية.

 وقال وزير التضامن الاجتماعي المصري، أحمد البرعي، إن مجلس الوزراء الذي ناقش أمس، تقريرا حول جماعة الإخوان المسلمين، قد قرر تأجيل النظر في قرار حلها.

وقد استعرض مجلس الوزراء المصري في اجتماعه تقريرا حول الحالة الأمنية في البلاد وجهود تأمين المدارس والجامعات من مخططات إشاعة الفوضى وتعطيل العملية التعليمية.

 

مقالات ذات صلة