جماعة الدعوة والتبليغ تقدم دروسا في أحياء قسنطينة
لاحظ سكان العديد من أحياء قسنطينة، على غرار حي بوالصوف، منذ الجمعة، العشرات من جماعة الدعوة والتبليغ، الذين دعوا الشباب والأطفال تحت ظلال الأشجار، وقدموا لهم نصائح عامة، ودعوة لأجل الأخلاق، وكان غالبية الذين استجابوا لدعوتهم من الأطفال.
استحسن البعض ما بدر من هاته الجماعة القديمة في وجودها، التي عرفها الجزائريون في زمن “الصحوة الإسلامية” في أواخر سبعينات وبداية ثمانينات القرن الماضي، قبل أن تتبخر مع دخول الإسلام السياسوي الساحة، وكان من بين أشهر الناشطين ومؤسسي جماعة الدعوة والتبليغ المرحوم الشيخ علي بن حمودة وهو والد النقابي المرحوم عبد الحق بن حمودة، حيث نشط الراحل علي بن حمودة منذ الستينات في قسنطينة والجزائر والمملكة العربية السعودية وباكستان.
وظهرت هذه الجماعة “المسالمة” منتصف شهر جوان الماضي، في مدينة أم البواقي، ثم انتقلت إلى مدينة عين البيضاء، وفضلت التنقل مشيا على الأقدام بين المدن، حيث يرتلون القرآن الكريم، ويقدمون للمارة ولأصحاب السيارات، بعض النصائح الأخلاقية، المدعمة بالأحاديث النبوية الشريفة، وبقي سؤال الناس عن سبب اختيار الشارع والأحياء السكنية، وليس المساجد للدعوة والتبليغ، كما كان منذ ثلاثين سنة، ويتركز نشاطهم على إقامة، حلقات ذكر وتوعية في الهواء الطلق، يتدارسون فيها علوم الدين ويحاولون ضمّ عناصر أخرى لجماعتهم.
وحسب الذين استمعوا للجماعة فإنها لم تطرق حديث السياسة، وبقي تركيزها على الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الفاحشة، وتبليغ الرسالة كما تقول.
وكما حدث في بقية الولايات، فإن أئمة قسنطينة الذين تحدثت إليهم الشروق اليومي ومنهم الشيخ يوسف، لم يستحسنوا مثل هذا التواصل مع المواطن، وشككوا في المادة العلمية المقدمة لعامة الناس، لأن رجال الدعوة والتبليغ لم يحصلوا على تعليم ديني أكاديمي حسبهم.
وحسب مصادر، فإن هاته الجماعة ضمت في بداية نشاطها، منذ قرابة شهر ونصف، شابا تونسيا انسحب لأسباب مجهولة، وبقيت تنشط أمام الملأ من دون أن تواجه أية إشكالات سواء من الأمن أم من عامة الناس.
وفي المقابل، فاجأت جمعية مسجد خديجة بنت خويلد بحي المنية بقسنطينة، مستعلمي الطريق الوطني المزدوج رقم 3 الفاصل بين قسنطينة وحامة بوزيان في جهتيه، بوضع لافتات كبرى تدعو إلى المساهمة في بناء المساجد، ونشر شباب يحملون أكياسا قماشية كبرى، ويستوقفون السيارات التي بادر راكبوها إلى التبرع بأموالهم مما شكل ازدحاما مروريا، منذ ساعات الصبح، إلى ما قبل صلاة جمعة أول أمس غير بعيد عن حاجز أمني ثابت في المنطقة، ونفى مصدر من مديرية الشؤون الدينية بقسنطينة للشروق اليومي، أن تكون مصالحهم قد رخّصت بجمع المال من الطرقات، ونبهت إلى أن جمع الأموال لبناء المساجد، يتم في بيوت الله فقط، حيث يتم تخصيص يوم لكل مشروع مسجد تتجند فيه كل مساجد الولاية للمساهمة المالية بعد الحصول على رخصة.