المنافسة تشتد بين الأفلام القصيرة والطويلة
جمال علام مُمَثِّلا في فيلم مغربي قصير.. وسوريا بسينما إيدولوجية
ظهر المغني الجزائر جمال علام في مهرجان الفيلم العربي بوهران، ليحدث المفاجأة.. ليس باعتباره مغنيا، لكن ممثلا، أمّا نصف المفاجأة الآخر، فهو ظهوره في فيلم مغربي، من إخراج، فنان شاب، يدعى حفيظ عبدو لحيان.
-
جمال علام الذي ظهر ممثلا في فيلم قصير، بعنوان “مشي سرطانات” يشاركه البطولة، كل من حفيظ لحيان، (وهو المخرج) ، زيادة على ليلي أيدو ولام.. يحكي الفيلم في 28 دقيقة، قصة شاب مصاب بشلل نصفي، يلتقي حبه الكبير، ممثلا في أم عازبة، ليحاولا معا، اجتياز العراقيل الصعبة التي تواجههما في الحياة، وتعبث بحبهما القدري.
-
للإشارة، فإن مسابقة الأفلام القصيرة باتت تستقطب إليها العديد من المشاهدين والمتابعين في المهرجان، فهي زيادة على الطبق الفني المتنوع الذي تقدمه، فإنها استطاعت أن تطرق العديد من المواضيع الجدلية في العالم العربي، والمنطقة، من دون إسفاف أو تجريح، ولا تنظير، عكس ما هو عليه الأمر في كثير من الأفلام الروائية الطويلة المتنافسة هذه السنة.
-
وتمكن المشاهدون الذين فضلوا متابعة الأفلام القصيرة في قاعة السينماتيك، صبيحة كل يوم، أن يتعرفوا على وجهات نظر مختلفة، ومتباعدة لسينمائيين شباب، معظمهم تحت سن الأربعين، على غرار موضوع الحرب في العراق، أو الفقر والقمع في العالم العربي، ومعاناة الطفولة، وكذا الإعاقة، وتجارب الحب الصعبة، ولوعة الفراق، وغيرها من المشاهد الساكنة بيوميات الإنسان العربي.
-
لكن في الجهة المقابلة، تبدو الأفلام الروائية، حتى الآن عسيرة الهضم، على غرار فيلم “حراس الصمت” الذي كان طبقا إيديولوجيا متخما، حاول من خلال المخرج السوري، سمير زكري، مناقشة الماركسية والإسلامية، والعلمانية، في عقل طفلة صغيرة، لم تكمل دراستها المتوسطة بعد، وتريد أن تكون كاتبة في المستقبل.
-
وعكس لمسة الحب الرقيق التي أبدع فيها الثنائي، عهد كامل والممثل المصري عمرو واكد، في الفيلم القصير، “الإسكافي”، فإن فيلم “منسيو التاريخ” لصاحبه المخرج المغربي، حسن بن جلون، لعب على وتر الجنس بكثافة في مشاهد عمله، محاولا إخفاء هذا الأخير، وراء وهم مقارعة الطابوهات، ووضع كل المخالفين له ضمن قائمة الأصوليين المتشددين.