الجزائر
يتم عرضها أمام المصطافين والسياح للركوب أو التقاط الصور

جمال وخيول وببغاوات وقردة تُستغل بطرق لا إنسانية في شواطئنا

الشروق أونلاين
  • 5527
  • 5
ح.م

استفحلت في الآونة الأخيرة عبر المناطق الساحلية والسياحية ببلادنا، ظاهرة الاستغلال المفرط لبعض أنواع الحيوانات والطيور من أجل كسب المال، من خلال عرضها على السياح أو المصطافين قصد التقاط الصور التذكارية أو الركوب عليها والقيام بجولات لعدة أمتار أو لعدة أميال أحيانا، مقابل مبالغ مالية متفاوتة وغير زهيدة في أغلب الاحيان.

وهذه الظاهرة التي بات الجميع يشهدها سواء على مستوى الشواطئ والشلالات أو في الحدائق والساحات التي يقصدها المصطافون أو ربما حتى في بعض الشوارع الرئيسة المقابلة عادة للشواطئ أو ما يعرف بالكورنيش لم تعد تمر من دون ملاحظات من قبل المنتقدين لهذه الظاهرة ليس من باب الأسعار المرتفعة التي يقترحها أصاحب تلك الحيوانات، مقابل الصور أو الركوب لثوان أو دقائق، بل من منطلق انساني، حيث استاء الكثيرون من رؤيتهم لتلك الحيوانات والطيور وهي تعاني من قلة الأكل أو العطش أو حتى حرارة الشمس الحارقة، لكون أصحابها لا يعيرون اهتماما لهذا الجانب، وهدف بعضهم هو الربح فقط، حتى ولو كان ذلك على حساب هذه المخلوقات المسكينة. وهذا الحكم بطبيعة الحال لا ينطبق على الجميع، بل على فئة قليلة أفسدت الصورة الجميلة لاستغلال هذه الحيوانات فيما ينفع أصحابها ولا يلحق بها هي بذاتها أي اذى أو معاناة. 

 

جوع وعطش ومعاملة قاسية

من هذه الحيوانات التي باتت تنتشر أكثر ودون شك أن الجميع قد لاحظ ذلك، نجد الجمال أو الخيول وأحيانا حتى القردة وغيرها كثير. وفي الطيور قد نجد الببغاء وطائر الطاووس وبعض النسور والطيور الجارحة التي يعرضها أصحابها وأغلبهم شباب أمام المواطنين من سياح ومصطافين، إما لالتقاط صور مع هذه الحيوانات والطيور أو للركوب بالنسبة لبعضها. واذا كانت هذه الطريقة معهودة ومنتشرة في كثير من المناطق الساحلية والسياحية سواء عندنا في الجزائر أو حتى في الخارج أيضا، فإن ما لاحظه واستاء منه البعض هو تلك الظروف القاسية جدا التي يتم فيها تسخير هذه الحيوانات، حيث تعرض في الشمس الحارقة وأحيانا من دون ماء أو طعام لساعات طويلة مما يجعلها عرضة للخطر وهو ما يحرك دوما دعاة حقوق الحيوان أو أصحاب الحس المرهف ممن يستنكرون عادة مثل هذه الظروف التي يتم فيها تسخير هذه الحيوانات كما حدث في زيامة منصورية عندما هلك قرد كان في القفص واتهم المصطافون صاحبه الذي جوّعه ربما أو لم يلتفت لعطشه. 

وإذا كان البعض يكتفي بأضعف الإيمان أمام مثل هذه الظواهر ويكتم مشاعره الساخطة، على مثل هذه التصرفات خشية أن يدخل في صراع مع أصحاب هذه الحيوانات والطيور، فإن البعض الآخر لم يتردد في مطالبة الجمعيات ذات الصلة بالبيئة، من أجل التدخل وإجبار مستغلي تلك الطيور والحيوانات من أجل التكفل الجيد بها على غرار ما يفعل البعض ممن يعتنون كثيرا بهذه الحيوانات ويعرضون خدماتها وهي في أفضل الظروف. فمثلما تدر هذه الطيور والحيوانات على أصحابها الأموال الطائلة طوال موسم الاصطياف فمن الواجب على هؤلاء أن يردوا لهذه المخلوقات حقها في التكفل والرعاية طوال مدة استغلالها على الأقل.

مقالات ذات صلة