جمعيات خيرية تزور “أفريكا سيتي” بباتنة
يعيش مئات المهاجرين الأفارقة في ظروف مزرية داخل حي “أفريكا سيتي” المقابلة لمحطة المسافرين أذرار الهارة قرب المحجرة القديمة بباتنة، حيث أقاموا منازل منشأة من الخشب والبلاستيك للمبيت فيها، بل وأقاموا محلات لبيع الأطعمة والمشروبات ومختلف المواد تفاديا للتنقل نحو الأماكن البعيدة للمدينة لاقتناء تلك المواد.
افتتح المهاجرون رفقة زوجاتهم وأطفالهم محلات تشبه المطاعم يتم فيها تحمير الدجاج وطهيه فوق الجمر، وصناعة الأطعمة وتخميرها في أوان، بالإضافة لمحلات لبيع أرصدة الهواتف النقالة والحلاقة وغيرها من مختلف الوظائف. وكان “الحي الافريقي” حظي بزيارة عدد من المتطوعين من جمعية خيرية قبل عيد الفطر المبارك وقدمت لهم مساعدات بالأدوية والأطعمة والأفرشة في لفتة تضامنية بارزة تؤكد حسن المعاملة، كما قام منخرطون في جمعية “بينيفول يونايتد” بزيارتهم في لفتة معنوية لرفض العنصرية.
ويطالب العديد من المراقبين بضرورة تنظيم مخيمات خاصة أو مهاجع منظمة لهؤلاء بالنظر إلى أن المئات من هؤلاء يعيشون في ظروف غير صحية تهدد حياتهم في المقام الأول بالنظر إلى أن عمليات البيع والشراء والاستهلاك التي تتم داخل المحلات التي افتتحها هؤلاء بعيدة عن رقابة مصالح التجارة ما يستدعي التدخل الفوري لحمايتهم من الأخطار المحدقة بهم نظرا لما قد تشكله بعض المواد غير المحفوظة في البرودة لأمراض وأوبئة.
ويطالب ناشطون ضرورة تدخل مصالح ولاية باتنة وتوفير مرافق وهياكل تليق بإيواء هؤلاء على غرار دار التضامن بباتنة في انتظار مقاربة تكفل جدية مثل التي أعلن عنها الوزير الأول من خلال تطبيق البطاقية الخاصة، في حين أكدت مصادر مطلعة أن اغلبهم يرفض دار التضامن بسبب أنها تحد من نشاطهم في توفير الأموال المحولة نحو تامنراست ومنها إلى بلدانهم، أو المخصصة للهجرة نحو أوروبا.