الجزائر
قال أن البيروقراطية خلقت إسلام الشعب وإسلام الدولة.. محمد عيسى:

جمعيات رصد أهلة رمضان تضرب خط الرمل

الشروق أونلاين
  • 8797
  • 15
ح.م
وزير الشؤون الدينية محمد عيسى

قال وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بأن هناك تقسيما خطيرا يتمثل حسبه في إسلام الشعب وإسلام الدولة، بسبب سيطرة الممارسات البيروقراطية على قطاعه، محذرا من تفشي التيارات السياسية الطائفية والانفصالية، معلنا عن وضع بطاقية لتحديد بداية شهر رمضان، ووعد بمراجعة النظام التعويضي للأئمة.

استغل وزير الشؤون الدينية لقاءه بمديري القطاع وإطارات بالوزارة تحضيرا لشهر رمضان، ليعرض خريطة عمله عقب توليه هذه الحقيبة، موجها انتقادا لاذعا للبرنامج الذي سطرته إطارات الوزارة خصيصا لشهر رمضان، والذي تولى عرضه مدير التوجيه الدينييوسف بلمهدي، قائلا:  ليس المهم إحصاء الأنشطة، لأنه يمكن إعداد برنامج داخل مكتب يضم أزيد من 1000 نقطة، لكن المطلوب إعداد برنامج له هدف، وهذا ما لم ألمسه، مضيفا بأن التنسيق مع قطاعات التربية والثقافة ووزارة المجاهدين تحسبا لرمضان جعل وزارته تظهر مجرد مساعدة فقط،علما أنني عشت منذ 14 سنة مضت مشاكل إعداد برامج رمضان، وهو ما فهم على أنه انتقاذ صريح للوزير السابق غلام الله، خصوصا عندما أضاف: “لهذا لم أخطئ عندما طلبت لقاء المديرين الولائيين“.

ويعتقد محمد عيسى بأن البلاد بأمس الحاجة إلى مصالحة حقيقية مع التدين، متأسفا لسيطرة البيروقراطية على تسيير الشأن الديني، قائلا: “إن البرنامج الذي يعده مدير الشؤون الدينية لا معنى له، دون إشراك الأئمة، لذلك على المديرين لقاء المجالس العلمية وجمع المقترحات، مضيفا بأن البيروقراطية خلقت تقسيما خطيرا، وهو إسلام الدولة وإسلام الشعب، أو إسلام المشايخ وإسلامccp، قائلا بأنه مجرد ترقية إمام إلى منصب مسؤول، يجعله يتخلى عن عباءته ويتبنى عقلية بيروقراطية، من مظاهرها تجميد كل المبادرات، مضيفا: “إن العقلية البيروقراطية مكنت للنحل، على حساب المرجعية الدينية، قائلا بأن تأطير المساجد أضحى ضروريا، حتى لا تقع البراءة بين تيارات دينية سياسية انفصالية طائفية، أو تمكن لقوى خارجية، متسائلا عن سبب عدم تقديم تقييم شامل لبرنامج رمضان الماضي، داعيا المسؤولين المحليين إلى الالتزام بتطبيق كل ما جمعوه من مقترحات حتى لا تبقى مجرد حبر على ورق، كما رفض أن تسيطر نفس الوجوه على إلقاء الأحاديث الدينية عبر شاشة التلفزيون، مقترحا استقدام أئمة من غرداية للتعريف بالمذهب الإباظي، وتأكيد عدم اختلافه مع الكتاب والسنة، وكذا أئمة من منطقة القبائل، حتى يزول الاعتقاد بأن الوزارة ترسل إليهم أئمة لمحاربة التنصير، فضلا عن السماح لأئمة الجنوب من نفس الفرصة، كما أكد على ضرورة انخراط المساجد في النشاط التضامني في رمضان، بالتنسيق مع وزارة التضامن.

وانتقد الوزير في السياق ذاته الجمعيات الفلكية التي تصدر سنويا تقديراتها بخصوص بداية شهر رمضان، قائلا: “سألتزم بوضع بطاقية تعرف وسائل الإعلام بالإجراءات المتبعة في رصد هلال رمضان، دون ترك المجال للدعاية الجمعوية، قائلا عن تلك الجمعياتإنها تضرب خط الرمل، في حين أن العملية تعتمد حسبه، على مركز الجيوفيزياء ولجان الأهلة في الجزائر والعالم الإسلامي. وأعلن محمد عيسى، عن مشروع يتضمن استحداث مساجد قطب عبر 48 ولاية تقدم نفس خدمات جامع الجزائر، الذي اعترف بتأخر وتيرة إنجازه، لكنه تعهد بتدارك الأمر، فضلا عن استحداث مؤسسات مستقلة لتسيير الأوقاف والزكاة، إلى جانب ترسيم اللجان الدينية في إطار تعديل الدستور، والسماح بإنشاء جمعيات لغير المسلمين لتأطير أنشطتهم، وتفادي استخدامها في غير العبادة، والأهم من كل ذلك وعد الوزير بمراجعة النظام التعويضي للأئمة.

مقالات ذات صلة