رياضة
بن بوط ورفاقه أمام فرصة تاريخية

جمهور سوسطارة يعوّل على خبرة وصمود لاعبيه في القاهرة

ب. ع
  • 124
  • 0

حانت ساعة الحسم، وسيكون اتحاد العاصمة على موعد تاريخي سهرة السبت، عندما يدخل ملعب القاهرة أمام حوالي 45 ألف مناصر مصري، زملكاوي، وأمامه الكأس وخلفه مناصرون، وقفوا إلى جانبه وتحملوا المتاعب من “آسفي” إلى غيرها من مدن، على أمل أن يجعل رفقاء المتألق خالدي من التسعين دقيقة المتبقية، فترة مجد تمنح الفريق اللقب، وتؤكد أنه من كبار القارة، فبالرغم من أن كأس الكونفدرالية أقل شأنا من رابطة الأبطال إلا أنه في الأولى وصل إلى الكأس الممتازة وأطاح بالأهلي، وربما في الثانية سيطيح بالزمالك وهما الناديان الأكثر تتويجا بالألقاب القارية في إفريقيا.

يتطلب التوفيق في مباراة السبت شروطا يحفظها عن ظهر قلب زملاء بن بوط، ولكنهم يدركون صعوبة تطبيقها، أهمها التركيز على مدار كل دقائق المباراة، وهو تركيز يساير مسار المباراة، حتى ولو سجل الزمالك المصري هدفين في دقائق المباراة الأولى، وحتى لو أشهر الحكم بطاقات في وجه لاعبي الاتحاد أو انحاز صراحة للمنافس، والتركيز مطلوب في كل الحالات بما فيها تمكن الاتحاد من التسجيل أو حصول نقص عددي في تشكيلة النافس، لأن التسعين دقيقة ستكون طويلة جدا على الجميع، والزمالك ليس ذلك العملاق الذي لا يُقهر في عقر دياره، وقد تعادل معه شباب بلوزداد هناك في القاهرة ولم يكن الزمالك الأحسن، وفي نفس الوقت هو فريق محترف وله نجوم ومدرب مشهود له بالكفاءة وبخبرة التتويجات مع الفرق المصرية السِنيّة.

ستكون الأنظار متجهة نحو بن بوط الحارس، في لقاء السبت، فلا هدف ولا وظيفة لمهاجمي الزمالك سوى الوصول إلى شباكه وليس لمرة واحدة، وإنما لعدة مرات، وسيكون أمام الحارس الذي طرق باب المونديال بأيدي المناصرين قبل الفنيين، واجب الدفاع عن مرماه، ولو أخرجها شاغرة من الأهداف، فسيرفع من أسهمه، ويجعل الاحتفال باللقب، احتفالا أيضا ببن بوط، ولن يكون ذلك إلا بدفاع لا يرتكب الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة التي انتدبت لاعبين ولم تتمكن من تأهيلهم إفريقيا، وكلهم في وسط الدفاع وعلى رأسهم المتألق مع “الخضر” أشرف عبادة.

لم يكن أداء هجوم فريق الاتحاد مقتدرا في لقاء الذهاب أمام الزمالك، ولا حتى في نصف نهائي المنافسة أمام فريق آسفي، والكل يعلم أن تسجيل هدف في مباراة السبت سيعني رفع جهد الزمالك التهديفي، إلى ثلاثة أهداف، مع ضرورة أن يكون الهجوم أهم سند للمدافعين، خاصة أن أسرة الزمالك لا تتصور أن يدخل الكأس ملعبها ويغادر في الطائرة إلى الجزائر العاصمة.

عاد اتحاد العاصمة في نصف النهائي بتأهل تم إحرازه في أجواء عدائية في بلاد مراكش، كانت مزيجا من اقتحام الجمهور لأرضية الميدان وتوقفات لا تعدّ ولا تحصى، استفزازا للجماهير، والخروج بتسريحات مخبولة تجعل الظالم مظلوما، وهو مدعو لتحمل رغبة جامحة من الزملكاوية لأجل تحقيق لقب إفريقي، يؤكد تفوقهم هذا الموسم في الدوري المصري من أجل سنة استثنائية للقلعة البيضاء.

مقالات ذات صلة