منوعات
محاكمات رمضانية لا تنسى

جميلة بوحيرد تواجه حكم الإعدام في‮ ‬رمضان‮!‬

الشروق أونلاين
  • 6934
  • 0
ح.م
المجاهدة القديرة جميلة بوحيرد

المجاهدة البطلة جميلة بوحيرد،‮ ‬التي‮ ‬خلدّها المخرج المصري‮ ‬يوسف شاهين في‮ ‬فيلم‮ ‬يحكي‮ ‬بطولاتها،‮ ‬ونضال الشعب الجزائري،‮ ‬كانت محاكمتها من طرف المستعمر الفرنسي،‮ ‬بعد توقيفها وتعذيبها سنة‮ ‬1957،‮ ‬أشهر محاكمة رمضانية تشهدها الجزائر والعالم،‮ ‬في‮ ‬تلك الفترة،‮ ‬ولازالت جملتها التي‮ ‬دوت بها قاعة المحكمة آنذاك تشكل مصدر حماس والهام للثوريين عبر العالم،‮ ‬قبل توقيفها،‮ ‬كان قد ولد النضال ضد المستعمر الفرنسي‮ ‬معها،‮ ‬ومنه شربت وأكلت حتى كبرت،‮ ‬وانضمت إلى جبهة التحرير الوطني،‮ ‬حيث كانت تردد في‮ ‬صغرها،‮ ‬وهي‮ ‬طالبة الجزائر أمنا،‮ ‬في‮ ‬وقت كان‮ ‬يردد فيه زملائها الطلبة فرنسا أمناً‮ ‬وذلك عند كل فطور صباح،‮ ‬ورغم معاقبتها من طرف مدير مدرستها،‮ ‬إلا أنها واصلت ذلك،‮ ‬حتى أصبحت مناضلة ثورية،‮ ‬في‮ ‬صفوف جيش التحرير،‮ ‬في‮ ‬أعقاب اندلاع الثورة،‮ ‬حيث قامت بمهمات عديدة لصالح المجاهدين،‮ ‬أنذاك،‮ ‬أخرها،‮ ‬قيامها بهمزة الوصل،‮ ‬بين قيادة الثورة في‮ ‬الجبل،‮ ‬والفدائي‮ ‬ياسف سعدي‮ ‬في‮ ‬العاصمة،‮ ‬حينها،‮ ‬وبعد انكشاف أمرها،‮ ‬أصبحت ضمن قوائم المطلوبين،‮ ‬حيث‭ ‬تعرضت إلى المطاردة،‮ ‬من جنود الاحتلال،‮ ‬وانتهت بإصابتها برصاصات في‮ ‬جسدها،‮ ‬تم على إثرها إدخالها إلى المستشفى،‮ ‬وفيه تعرضت إلى أبشع أنواع التعذيب،

ولما‮ ‬يئس العساكر الفرنسيون من انتزاع معلومات منها،‮ ‬تم تقديمها إلى المحاكمة،‮ ‬حيث نطقت المحكمة بحكم الاعدام في‮ ‬حقها،‮ ‬جعل جميلة بوحيرد تدخل في‮ ‬موجة هستيرية من الضحك،‮ ‬أغضبت بعد ذلك قاضي‮ ‬المحكمة،‮ ‬وصرخ في‮ ‬وجهها قائلا‮: “‬لا تضحكي‮ ‬في‮ ‬موقف الجد،‮ ‬فردت عليه بوحيرد بالقول‮:”‬أيها السادة،‮ ‬إنني‮ ‬أعلم أنكم ستحكمون علي‮ ‬بالاعدام،‮ ‬لأن أولئك الذين تخدمونهم‮ ‬يتشوّقون لرؤية الدماء،‮ ‬ومع ذلك فأنا بريئة،‮ ‬ولقد استندتم في‮ ‬محاولتكم إدانتي‮ ‬إلى أقوال فتاة مريضة،‮ ‬رفضتم عرضها على طبيب الأمراض العقلية بسبب مفهوم،‮ ‬وإلى محضر تحقيق وضعه البوليس ورجال المظلات وأخفيتم أصله الحقيقي‮ ‬إلى اليوم،‮ ‬والحقيقة أنني‮ ‬أحب بلدي‮ ‬وأريد له الحرية،‮ ‬ولهذا أؤيد كفاح جبهة التحرير الوطني،‮ ‬إنكم ستحكمون علي‮ ‬بالاعدام لهذا السبب وحده بعد أن عذبتموني‮ ‬ولهذا السبب قتلتم إخوتي‮ “‬بن مهيري‮” ‬و”بو منجل‮” ‬و”زضور‮”‬،‮ ‬ولكنكم إذا تقتلونا لا تنسوا أنكم بهذا تقتلون تقاليد الحرية الفرنسية ولا تنسوا أنكم بهذا تلطخون شرف بلادكم وتعرضون مستقبلها للخطر،‮ ‬ولا تنسوا أنكم لن تنجحوا أبدا في‮ ‬منع الجزائر من الحصول على استقلالهاً‮.‬

مقالات ذات صلة