جنرالات كبار في جيش الأسد يستعدون للانشقاق قريبا
أكد المساعد أول محمد علي جانم رئيس ديوان المحكمة العسكرية المنشق في حلب في حوار مع الشروق، أن المحكمة العسكرية في حلب السورية، قامت بمحاكمة 15 ألف عسكريا إما لأنه رفض إطلاق النار على المتظاهرين أو أنهم وصلتهم معلومات أنه سينشق، وأضاف أن المخابرات كانت تعطي للمحكمة تهما مسبقة مطبوعة في ورقة وتنتظر فقط اسم الموقوف واسم والدته لتضاف إليها دون محاكمة أو أي دليل..
كنت رئيس ديوان المحكمة العسكرية في حلب، كيف هي حالة القضاء العسكري في هذه المدينة؟
لدينا في سوريا القضاء غير مستقل فما بالك بالقضاء العسكري.. المحاكمات العسكرية تابعة للأجهزة الأمنية، هذه الأخيرة جعلها النظام السوري فوق الجميع، مما جعل القضاء يصبح مؤسسة تابعة أو متحولة لفرع أمني يمارس كل أنواع التوقيف الجائر خدمة للنظام وأجنداته والتغطية على أجهزته الأمنية، إضافة إلى أن مؤسسة القضاء توغلت في المحسوبية بشكل غير مقبول، حتى أصبحت جهازا فاسدا، وإذا قام الجهاز الأمني بأي فعل يتستر عليه القضاء.
أسالت المحاكمات العسكرية في سوريا في ظل الأحداث التي تشهدها البلد، الكثير من الحبر، ما هي الصورة التي قد تنقلها لنا عن هذه المحاكمات؟
لإعطاء صورة عن المحاكمات العسكرية، يمكن أن أسرد لكم بعض التفاصيل عن المحاكمات التي جرت في الأشهر القليلة الماضية، أي بعد اندلاع الثورة السورية، كانت تعطى للمحكمة وثائق معبأة بمختلف الجرائم مسبقا، وتنتظر فقط إضافة اسم الموقوف عليها، وزجه في السجن، ويوقف الشباب لأتفه الأسباب .. أروي لكم قصة مؤخرا جرت في حلب، وأحكي عن حلب فقط كوني كنت أعمل بها، شاب رأى حلما أنه قتل بشار الأسد، فحكى عن حلمه لزملائه، ولم يلبث ساعات حتى وجد نفسه يساق للمحكمة العسكرية، وهو موقف لغاية اليوم في حلب، السوريين محرم عليه الحلم، والصلاة، وذكر الله، ولو قال أحدهم الله أكبر يساق للسجن، لأن هذه العبارة بالنسبة لرجال الأمن صاروخ سكوت، وتقام الدنيا ولا تقعد عليها، فيه شاب آخر كتب عبارة “سالم لا تصالح” متأثرا بعبارة جاءت في مسلسل الزير سالم، فحوكم بتهمة التحريض على قلب النظام وهذه التهمة طبعا عقوبتها الإعدام..نحن في وضع صعب جدا الشعب لم ينتفض حتى وصل به الأمر لنقطة اللاعودة، تعذيب، قتل، اغتصاب، من بين ما يتعرض له أهالي سوريا..
ما هي الجرائم التي تحدثت عنها والتي قلت إنها تعد مسبقا في المحاكم السورية، لأي متظاهر موقوف؟
الجرائم المطبوعة سلفا، كانت من قبل جهاز المخابرات، وهي جرائم ثابتة ومشتركة بين جميع الموقوفين، التآمر على قلب النظام والدستور، الانتساب لجماعة مسلحة، تشكيل عصابة أشرار، حيازة سلاح حربي غير مرخص، إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وهذه تهم جاهزة، وحين يأتون بالموقوف يضيفون لها اسمه واسم والدته فقط..
أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوم عفو مس أكثر من 1000 متظاهر، ما حقيقة ذلك؟
صحيح أن المرسوم صدر، لكن يا أختي اقسم بالله ولدينا كل الوثائق، أن سجن حلب المركزي فيه 46 موقوف جراء الأحداث التي تشهدها سوريا، لكن المرسوم الذي أصدره الأسد لم يمس إلا اثنين فقط من هؤلاء والباقي كانوا موقوفين من قبل بتهمة حيازة سلاح حربي، والاثنين المفرج عنهم لوحقا بعد ذلك وأعيدوا للسجن، فهو عفو مفخخ.
دار الحديث مؤخرا عن انشقاقات بالجملة لرتب عسكرية كبيرة في المؤسسة العسكرية السورية، أولا وبحكم أنك أحد أفرادها هل هذا صحيح، وثانيا كيف هو حال المؤسسة؟
الجيش السوري مهزوز وهزيل وفيه تخبط، ولم يصبح قادرا على القضاء على الكتائب التي تنشط في دمشق وبابا عمرو وحمص، ولذلك يقوم بقصف المدن عن بعد والحصار، والكثير فيه رافضون لما يقوم به النظام، ورجاله، أما عن حركة الانشقاقات فأنا أتحدث عن حلب دائما فيه الكثير من الألوية تحدثنا معهم ونحن في اتصال دائم معهم، وهم سينشقون عن الجيش النظامي ويلتحقون بالجيش الحر، ويعلنوا أسماءهم في الوقت المناسب..
هل حاكمتم عسكريين بسبب رفضهم إطلاق النار على المتظاهرين؟
تحدث أمور في محاكمنا لا يصدقها عقل، الأوامر تعطى للجيش، إما أن تكون معي أو تقتل، وهذه التعليمة راح ضحيتها الآلاف من الجنود، ولأن السجون امتلأت أعطوا أوامر بقتل كل المتظاهرين وعدم ايقافهم، ومن يرفض ذلك يحال على المحكمة العسكرية، فنحن في حلب حاكمنا 15 ألف عسكري لهذا السبب، أو لشكوكهم بأنه سينشق..