العالم
"ذي غاريان" تقول إنه في أمريكا وإنه سيكون في الحكومة الانتقالية:

جهاد مقدسي …بطل منشق أم جرذ فرّ من سفينة غارقة

الشروق أونلاين
  • 9797
  • 17
ح/م
الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي

لازال فرار الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي من دمشق خلسة وبدون مقدمات، لغزاً محيرا للسوريين في الداخل والخارج، خاصة وأن مقدسي تألق وبرز فجأة بعد الثورة بمدة قصيرة، وهو من كان مجرد موظف دبلوماسي في سفارة سوريا بلندن. فكيف يتخلى الإعلامي المسيحي عن موقعه الذي لم يكن ليحققه، ربما في ظروف أخرى، ولكان لا يزال موظفا في إحدى السفارات؟

أجابت بعض وسائل الإعلام عن التساؤل مباشرة بعد مغادرة مقدسي لدمشق، ولكن اختلاف الإجابات واعتمادها في الغالب على التكهنات أو مصادر غير مكشوفة زاد خبر المغادرة غموضا. فبعد أن خاضت بعض الصحف الأوروبية في كواليس الهروب وربطته بتصريحات مقدسي الأخيرة حول الكيماوي، مؤكدة أنها أغضبت الأسد ووليد المعلم وباقي رموز النظام، حيث ساد الاعتقاد بأن مقدسي هو الذي ورّطهم وقدم للعالم اعترافاً رسمياً وعلنياً وواضحاً بوجود هذه الأسلحة. من جهتها نقلت العربية عن مصادرها أن فكرة هروب المقدسي لم تكن جديدة، وإنما كان يخطط لذلك منذ أكثر من شهر، إلا أنه كان في انتظار تأمين الترتيبات التي تضمن خروجه بشكل آمن من سوريا، وكذلك ضمان مغادرته بيروت، وليس اعتقاله هناك وإعادة تسليمه إلى دمشق.

أما صحيفة “ذي غارديان” البريطانية، فأكدت أن الناطق السابق باسم وزارة الخارجية السورية، جهاد مقدسي، توجه إلى الولايات المتحدة بعد الإعلان عن انشقاقه.

وأضافت أن مسؤولين بريطانيين أكدوا أن “مقدسي غير موجود في المملكة المتحدة”، فيما أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “نحن لسنا في وضع يسمح لنا بتأكيد تصرفاته أو مكان وجوده”.

وقالت “ذي غارديان” إن الناطق السابق باسم وزارة الخارجية السورية لم يُصدر أي بيان بشأن وضعه، غير أن العديد من أنصار المعارضة السورية وصفوا رحيله بأنه هروب وليس انشقاقاً بل وصفه أحد المعارضين بالجرذ الذي هرب من سفينة غارقة.

وكتبت “ذي غارديان” أن مصادر في المعارضة السورية اقترحت إمكانية منح دور لمقدسي وغيره من المسؤولين السوريين السابقين الذين انشقوا في الحكومة الانتقالية، التي من المقرر أن يتم الإعلان عن تشكيلها في المغرب الأسبوع المقبل، أثناء الاجتماع الذي ستعقده مجموعة أصدقاء الشعب السوري، شريطة أن لا تكون أيديهم ملطخة بالدماء.

غير أن جورج صبرة رئيس المجلس السوري المعارض رفض أن يوصف جهاد مقدسي /بـ”المنشق” وأكد في اتصال مع الشروق أن المعارضة السورية تتحفظ حتى يوضح موقفه الآن بعد مغادرة النظام ولن تتعامل معه مادام وضعه يلفه الغموض.

مقالات ذات صلة