الجزائر
إتلاف ملفات داخل علب تعود لسنتي 1980 و1985

جهاز إنذار بقاعة الأرشيف جنّب مجلس قضاء وهران الكارثة

الشروق أونلاين
  • 6011
  • 21
ح.م
مجلس قضاء وهران

أسفرت تحقيقات الشرطة القضائية لأمن ولاية وهران في الحريق الذي شب أول أمس بقاعة المحفوظات للقسم المدني بمجلس قضاء وهران، إلى أن سببه شرارة كهربائية، مما أتلف ملفات تعود لسنوات تمتد 1980 و1985.

ونقلت مصادر أمنية مسؤولة لـ”الشروق” أن جهاز إنذار قاعة أرشيف الحالة المدنية، جنب كارثة حقيقية، حيث تدخل عناصر الحماية المدنية، وأضافت المصادر ذاتها أن الحريق أتى على علب لأرشيف الحالة المدنية تحوي على 18 ملفا يعود لسنوات تمتد بين 1980 و1985، بسبب قربها من مصباح كهربائي “نيون”، حيث توجد هذه العلب في أعلى الرفوف. 

وبالمقابل، شكك أصحاب الجبة السوداء في الحادثة، خاصة وأنها أعقبت حادثة السطو على مجلس قضاء العاصمة، ودفعوا بفرضية الفعل المدبر، وطرحوا أكثر من علامة على تزامن الحادثتبن، خاصة الحادثة الأولى، والرواية التي قدمها محلس فضاء العاصمة بلقاسم زغماتي حول وقائع السرقة التي تورط فيها شاب قضى ليلته بإحدى قاعات المحاكمة. 

وأكد رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير لـ”الشروق” أنه من أغرب الصدف أن يتزامن حريق مقر مجلس قضاء وهران وحادثة السطو على مقر مجلس قضاء الجزائر العاصمة، مع التحقيقات الجارية في فضائح الرشاوى بشركة سوناطراك واختلاس المال العام بمجموعة الخليفة، مشددا على أنه بالرغم من تعدد الأسباب، فإن الأمر الأكيد هو الإهمال في اتخاذ التدابير الأمنية، على مستوى المجالس القضائية وخاصة أن الأمر يتعلق بملفات المواطنين وحقوق المتقاضين.

واكتفى رئيس نقابة القضاة جمال العيدونى لـ”الشروق” بالقول أن مسألة السطو على مجلس قضاء العاصمة والحريق الذي طال مجلس قضاء وهران، تبقى إدارية كونها قضية أمنية، واعتبر تصريحات النائب العام لمجلس قضاء العاصمة بلقاسم زغماتي في محلها، مؤكدا على أن تنصيب الكاميرات في قاعات المحاكمات خرق لحقوق الإنسان.

ومن جهته، أرجع النقيب الوطني لاتحاد منظمات المحامين الجزائريين الأنور مصطفى حادثتي مجلسي قضاء وهران والعاصمة، إلى ضعف نظام المراقبة من جهة، والغياب الكلي للأمن من جهة أخرى، وأضاف محدثنا أن واقعة السطو والحريق الذي مس مقرات هامة وحساسة يمكن أن تحدث في أي بلد في العالم، لكن حالة الجزائر تقول أن وراء هذين الفعلين هو الأخطر مما نتصور ويستدعي الكشف عن الأسباب الرئيسية في ذلك.

فيما وصف نقيب منظمة المحامين الكارثة قائلا “للكعبة رب يحميها”، مشددا على أن موجة من التكهنات والتأويلات تطرح حول الأسباب الخلفية التي تقف وراء الحريق الذي مس مجلس قضاء وهران، في ظل موجة التحقيقات التي تشنها الأجهزة الأمنية والقضاء.

مقالات ذات صلة