رياضة

جهّال قريش وآلهة المونديال

الشروق أونلاين
  • 1745
  • 3

كلما يقترب موعد كروي كبير من فصيل المونديال أو كأس أمم إفريقيا، يعود “شبح” الضجيج حول النقل التلفزيوني ليصمّ الآذان ويكدّر ما تبقى من صفو الحياة، وتبدأ معه حرب البيانات والتهديدات والقصف العشوائي المتبادل والحواجز “الإرهابية” المزيّفة، ويكون الوقود والضحية الأبديان هما الشباب العربي.

أولا: أليست الأنظمة السياسية العربية من المحيط إلى الخليج متواطئة في تذليل شبابها وإحراق أعصابهم، وإهدار طاقات كان يجب أن توظف فيما ينفع هذه الأمة بدلا من توجيههم نحو عبادة “الآلهة” الجديدة وأعني بها “الجلد المنفوخ”؟
ثانيا: لماذا تشتهي القنوات التلفزيونية – التي يفترض أنها عربية – الناقلة حصريا لوقائع المونديال وغيرها من المسابقات الرياضية، لعب دور “جهّال قريش”، في التلذّذ بتعذيب شباب هذه الأمة؟ ولو أن “جهّال قريش” يكفيهم فخرا أنهم لم يستعينوا بقياصرة الروم وملوك الفرس، لـ “تحييد” محمد عليه الصلاة والسلام وأتباعه رضوان الله تعالى عنهم؟
ثالثا: لماذا لا تتحرّك الأنظمة السياسية العربية أسوة بساسة وبرلمانيي أوروبا، الذين كسّروا شوكة الإحتكار وركلوا تجّار “التشفير”، رغم أن المواطن في القارة العجوز لا يعاني البؤس الإجتماعي وبإمكانه تسديد “فاتورة” مشاهدة البطولات الرسمية والمقابلات الكبرى؟
رابعا: ماهي هوية الفضائيات التي تحتكر نقل المقابلات والبطولات الموجهة للمشاهد العربي؟ إذا كانت عربية حقا لماذا لا تسمي مجال التغطية بـ “المنطقة العربية”؟ ومادامت تصر على ما تسميه “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، لماذا لا تشفر الحيّز الفضائي المخصص للكيان الصهيوني الأجرب، إيران، تركيا؟ مادامت هذه “الأقاليم” الثلاثة تنتمي جغرافيا إلى “الشرق الأوسط”؟ أم هو الخوف من سطوة الصهاينة وعصا كسرى عظيم الفرس وبطش أحفاء العثمانيين؟
مقالات ذات صلة