الجزائر
أخطاء في النظام المعلوماتي تعذب آلاف المواطنين

جوازات السفر البيوميترية “لا تعترف” بحاملي الأسماء المركبة وذوي العاهات

الشروق أونلاين
  • 23276
  • 66
ح.م

يواجه الآلاف من المواطنين من أصحاب الأسماء المركبة وذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة المحروقين ومبتوري الأيادي، من صعوبة استخراج الجواز البيومتري بسبب النظام المعلوماتي الخاص الذي يفرض أن لا يتجاوز اسم ولقب المستفيد 19 حرفا، وكذا كون بصمات اليد معطى إجباري في قاعدة المعطيات لاستخراج هذه الوثائق.

وأكدت مصادر على صلة بالموضوع لـ”الشروق”، أن هذا الإشكال مطروح بإلحاح ويواجهه الإداريين على مستوى مختلف الدوائر، بشكل يومي وهذا لسببين، الأول يتعلق تنفيذ مراسلة وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي تؤكد على ضرورة احترام المساحة المخصصة لنسخ الاسم واللقب والتي لا تستوعب أكثر من 19 حرفا، وهو الأمر الذي لم تضعه وزارة الداخلية في الحسبان مع قرار العمل بجواز السفر البيومتري في الجزائر. 

والسبب الثاني، يعود إلى النظام المعلوماتي الذي يضم قاعدة المعطيات الخاصة بالمستفيد من الجواز البيومتري، والذي تم إعداده من طرف مصالح الدرك والشرطة طبقا لتعليمات وزارة الداخلية التي ركزت على عدد أحرف الاسم واللقب التي يشترط أن لا تتجاوز 19 حرفا، في حين يحمل كثير من الجزائريين أسماء مركبة يصل عدد أحرفها إلى 23 حرفا. 

وفي هذا السياق، أكد أحد الموظفين بمصلحة جوازات السفر البيومتري بدائرة حسين داي، وهو مهندس دولة في الإعلام الآلي بمصلحة جوازات السفر البيومتري لـ”الشروق”، أنهم فعلا يواجهون مشكل الأسماء المركبة التي يزيد عدد أحرفها عن 19 حرفا، ومع هذا فهم يقومون باستلام الملفات البيومترية ويتم إرسالها بعد ذلك إلى المصلحة المركزية بالعاصمة للنظر والفصل فيها. 

وأكد ذات المتحدث، أنه منذ أيام قليلة فقط استقبلنا ملف إيداع جواز السفر البيومتري للمدعو “عبد الحميد بن محمد عبد القادر”، وعن الحلول المقترحة لهذا المشكل، أكد ذات المصدر أن وزارة الداخلية أعطت مؤخرا، حلا لا بأس به، ويتمثل في حذف أحد الأسماء المركبة مع الإبقاء على اللقب كشرط أساسي في العملية، وبالتالي يدون في جواز سفر المعني بالأمر بالحذف، لكن وثائقه تبقى على حالها في ملفه الإداري، إلا أن العديد من المواطنين رفضوا حذف أسمائهم المركبة بحجة أن هذا سيدخلهم في مشاكل مع مختلف المصالح على غرار رجال الأمن.

وفي سياق متصل، يعاني آلاف الأشخاص الذين تعرضوا إلى حروق أو بترت أيديهم بسب من الأسباب، من صعوبة الحصول على وثائقهم البيوميترية باعتبار أن نفس قاعدة المعلومات لا تخرج أي وثيقة إذا لم تكن فيها بصمة أصبع.

وبهذا الصدد، قال مصدر مسؤول لـ”الشروق” بمركز البحث والتطوير بقيادة الدرك الوطني لـ”الشروق”، أن جوزات السفر البيوميترية تتضمن معلومات رقمية فيزيولوجية عن حامليها توضع على رقائق إلكترونية بهدف ضمان الأمن وتسهيل السفر إلى الخارج، وتحمل هذه البطاقات ما يسمى التوقيع الرقمي أو البصمة الرقمية، وهي البصمة التي يحرم منها  ذوي الاحتياجات من المحروقين ومبتوري الأيادي، وهو ما يجعل حصول هؤلاء على جواز سفر بيومتري صعب جدا إلى غاية إيجاد حل على غرار الدول الأخرى التي تستعمل بصمة أحد الأعضاء بالنسبة للفئة المحرومة من الأيادي لتمكينهم من الحصول على جواز السفر البيومتري.

 

مقالات ذات صلة