منوعات

جورج القرداحي في حوار للشروق اليومي

الشروق أونلاين
  • 3125
  • 0

اكتسب شهرة واسعة في العالم العربي، تعدى العقد الخامس من عمره لكنه لا يزال متألقا ويطمح الى المزيد من النجاح الإعلامي خصوصا في تقديم البرامج، يتقن جورج القرداحي أربع لغات الانجليزية والايطالية والفرنسية إضافة الى اللغة الأم العربية، التقيناه فروى حكايته المطولة للشروق اليومي وتحدث لنا عن ما كان يخفيه دائما عن الصحافة اللبنانية وسر تجنبه وابتعاده عن السياسة وعن الظروف الخطيرة التي يمر بها لبنان حاليا..

دخلت المجال الإعلامي بالصدفة فعندما كنت أدرس الحقوق عملت في جريدة “لسان الحالة” بهدف تنمية هواية الكتابة، وسرعان ما انشغلت بالصحافة عن دراستي وأيضا عن حلم احتراف المحاماة، ومع ظروف حرب لبنان انتقلت إلى باريس وهناك تعمقت في دراسة الإعلام واحترفت المهنة ورغم عملي بشتى أنواع الإعلام صحافة وإذاعة وتليفزيون إلا أنني وجدت راحتي أكثر أمام الكاميرا لذلك تفرغت لتقديم البرامج.

أعتقد أن النجاح في مجال الإعلام له مقومات ولعلني أملك بعضا منها وأهمها الثقافة والإطلاع وحسن الأداء وطريقة نطق اللغة والشخصية القوية والتواضع.. إلى جانب شيء مهم جدا وهو القبول الجماهيري وهذه نعمة من الله يعطيها لمن يشاء.

الغرور فالغرور أول درجات الانهيار وما أخطأ من قال الغرور مقبرة العظماء.

من يعرفني جيدا يعرف أنني غير ذلك تماماً ،ربما البعض يفسر الهالة التي تحيط بنجوم التلفزيون على أنها غرور لكنها في الواقع بروتوكولات لابد منها حتى لا تختلط الأمور وتتحول إلى فوضى.

هذه نعمة.. أعتقد أن هناك من يحسدني على ذلك، طبعا أنا سعيد وفخور بأن يكون أكثر جمهوري من النساء ولكن ذلك لا يعني الاستخفاف بجمهوري من الرجال، وهم لا يقلّون على النساء وذلك ما أكنه لهم مودة واحتراما وهذا كله من فضل الله عز وجل.

لم يتوقف برنامج «من سيربح المليون»، بل أعطى الفرصة والمجال لبرنامج «التحدي» الذي يعرض حاليا على شاشة MBC حيث نستضيف في البرنامج في كل حلقة 5 نجوم عرب من ممثلين ومطربين ومذيعين، يشاركون في هذا التحدي الى جانب الفرق المشاركة بالإجابة على الأسئلة المطروحة. وبناء على الإجابة الأسرع والأدق تتم عملية التقييم واستبعاد الفريق الذي لم يستطع الوقوف أمام هذا التحدي. وهكذا حتى نصل الى الحلقة النهائية التي سيكون فيها التحدي للفريقين اللذين تمكنا من الصمود والتحدي للفوز بجائزة البرنامج القيمة التي تبلغ مليون ريال، وفور الانتهاء من برنامج «التحدي» – طبعاً هو بصفة مؤقتة – سنعود إلى دورة جديدة من برنامج «من سيربح المليون» بعد تحديثه.

صدقني الدافع كان إعلاميا بالدرجة الأولى، وبنفس الوقت و لا أخفي أنه كان هناك إغراء مالي كبير تلقيته من قناة LBC ، لكن فكرة برنامج له أهداف خيرية وصحية لصالح المجتمع العربي من محيطه الى خليجه كان هوالسبب الرئيسي وراء تركي لقناة MBC ، إلا أننا أخفقنا في ذلك البرنامج «الخيري» وجرى مباشرة إعداد برنامج «إفتح قلبك» الذي استمر لمدة سنة.

مثل ما سمعت ذات يوم من بعض الصحفيين في لبنان على سبيل المثال: أحدهم قال بأنني ابن 14 آذار والآخر قال أنا ابن المقاومة.. ما تعليقك؟نعم قد يكون هناك اصطفاف إعلامي وهو ما نلحظه اليوم من بعض الزملاء الذين لديهم بعض التوجهات السياسية وهذا أمر واقع .. وإن سألتني عن نفسي فأقول لك أنا أعمل في محطة حرة ليس لي توجهات سياسية والمشاهد العربي يعرفني، ولدي مبدأ مقدس في الصحافة وهو أن الإعلامي لا يجب أن ينتمي إلا لمهنته، ولكن عندما يتعلق الأمر بأمور وطنية وقومية فعلى الإعلامي أن يلعب دوره وفقا لمصلحة وطنه، لذلك قلت وأكرر بأن المقاومة في لبنان هي انتصار ليس فقط لفئة معينة بل للبنانيين والعرب جمعاء، لذلك طلبنا تأييد عربي واسع للتضامن معنا في تلك المحنة، وهو عدوان كان علينا ظالم وغاشم ومرفوض.

بدون شك الإعلام هو أداة بيد السياسة خصوصاً في لبنان، والدليل على ذلك أن بعض وسائل الإعلام لديها نشاط ونهج سياسي معين، لكن المؤسف أن تصبح هذه الأدوات السياسية – في بلد له تركيبة طائفية وعرقية – وسيلة للتحريض المذهبي بين اللبنانيين، حقا مؤسف جدا، لذلك دعوت ولازلت ادعوا جميع الزملاء العودة الى الثوابت الوطنية من أجل تجنب الفتن والمحن.

في الوقت الحاضر أتعاطي الإعلام، ولست راغباً للمزج بين مسؤولية الإعلام والنشاط السياسي، أشعر أنه لدي مسؤولية أمارسها من خلال مهنتي كإعلامي، كما أشعر بأنه لدي مسؤوليات تجاه وطني وعائلتي، ولست مقتنعا أبداً بالمشهد السياسي في لبنان الذي لا يعطي إمكانية للإنسان الصادق أن يخدم وطنيته بالأسلوب الذي يراه أفضل من أجل مستقبل الشعب والوطن.أما بالنسبة للمستقبل فليس لدي مانع من الدخول للمعترك السياسي إذا وجدت أن هذا الأمر فيه خدمة لوطني لبنان.

في الحقيقة تلقيت عروضا إعلامية.

في الواقع ليس لدي إلا دوري الإعلامي، وهذا ما أحاوله دائماً وأن أتكلم باسم الوطن وأعتبر أن اللبنانيين إخوة في هذا الوطن وشركاء لا فرق بين هذا وذاك، وأنا واثق من وعي اللبنانيين وقد عانوا ما عانوه خلال الحرب الأهلية، وواثق بأنهم سيهتدون للصواب وسيجدون الحل في وطن واحد وهو لبنان.

ليس لدي حل بيدي لكنني على ثقة بمستقبل لبنان وإدراك كل اللبنانيين سلطة وشعباً بالواقع الذي نعيشه وما يجب أن يكون..

لن أزج نفسي في تقييم أي زعيم أو رئيس، إن كان رئيس الجمهورية أو الحكومة أو البرلمان، والأكيد أن لكل منهم دوره، ولا أتصور أن يكون أحدهم لبنانيا أكثر من الآخر، أما بالنسبة لأدائهم سيكشف عنهم التاريخ والشعب يوما.

نعم متفائل لمستقبل لبنان وأعتقد أن اللبنانيين لديهم من العقل ما يجعلهم لا يذهبون بالبلد الى المجهول ولا تصدقوا ما يقال دائماً عن السياسيين لأنهم عندما يجلسون على طاولة واحدة حتما سيتوافقون على بناء أسس جديدة.

نعم أعتقد ذلك ولو بعد حين.

معلوم أن هناك إعلام رسمي وإعلام آخر حر عوربي وعولمي، فالإعلام الرسمي محكوم دائما بالفشل، أما الإعلام الحر فهناك محطات ممتازة جداً وأخرى تحاول تحسين أدائها…

أعتقد بأن هناك منافسة وليس صراع، وهذا ما يخلق نوع من الحداثة والاستمرارية والتجدد لما ينفع المشاهد وهو المستفيد الأول.

هنالك شخصيات في الوطن العربي تستحق التقدير والاحترام وهي كثيرة في الإعلام في السياسة … وبالمناسبة أنا أحيي من خلال جريدتكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على انجازه الثمين لمشروع المصالحة الوطنية التي كانت قبله شبه مستحيلة بعد ما عان الشعب الجزائري الويلات في القرن الماضي..

نعم

أولا أشكركم وأنا سعيد بلقائكم والشكر أيضا لجريدة الشروق وأوجه تحية من أعماق قلبي لأحبائي في الجزائر وأكن كل المحبة والاحترام لأبناء هذا البلد الذي حضن ثورة المليون ونصف المليون شهيد وأتمنى للجزائر أن يحفظها الله وأن يمنحها دوام الاستقرار والازدهار

حوار : الياس جوادي/ وفاء مرزوق – بيروت

مقالات ذات صلة