“جورج ويه” رئيسا لِجمهورية ليبيريا
بات النجم الكروي السابق جورج ويه، الخميس، رئيسا لِجمهورية ليبيريا، بعد فوزه بِالإنتخابات الرئاسية في هذا البلد الذي يقع في أقصى غرب قارة إفريقيا.
وحصد جورج ويه نسبة أصوات قّدّرت بـ 61.5%، في الدور الثاني للإنتخابات الرئاسية، المُعلن عن نتائجها النهائية مساء الخميس.
وتنافس جورج ويه (51 سنة) في الدور الثاني من سباق الإنتخابات، مع نائب رئيس جمهورية ليبيريا جوزيف بواكي (73 سنة) مُمثّل حزب الوحدة، الذي حصد نسبة 38.5%.
وينتمي جورج ويه في بلاده إلى حزب المؤتمر من أجل التغيير الديموقراطي، وسيخلف رئيسة البلاد إلين جونسون سيرليف (79 سنة)، التي تنضوي تحت لواء حزب الوحدة، وحكمت ليبيريا منذ جانفي 2006. ومن الناحية الإجتماعية، أبصر جورج ويه النور في الفاتح من أكتوبر عام 1966، بِأحد الأحياء الفقيرة (البيوت القصديرية) في العاصمة اللبيرية منروفيا. وترعرع في بيئة يعتنق أهلها النصرانية، قبل أن يُعلن إسلامه. ثم ما لبث أن “ارتدّ” وعاد إلى دينه القديم والمذهب البروتستانتي تحديدا، لكنه قال إنه يحترم المسلمين، وأنهم يشكّلون “شعبا واحدا” مع نصارى ليبيريا.
وسبق للنجم الكروي جورج ويه خوض الإنتخابات الرئاسية في ليبيريا أواخر عام 2005، وخسر في الدور الثاني أمام إلين جونسون سيرليف. كما شارك في انتخابات نائب رئيس جمهورية ليبيريا عام 2011، ومُنِي أيضا بِالفشل. قبل أن يحصد مقعدا في مجلس الشيوخ عام 2014.
وسيُمسك جورج ويه بِزمام الرئاسة الليبيرية في الـ 22 من جانفي المقبل، ضمن عهدة مدّتها 6 أعوام.
خزانة مليئة بِالتتويجات
كرويا، تألّق نجم جورج ويه في سماء فريقَي باريس سان جيرمان الفرنسي وميلان آسي الإيطالي تسعينيات القرن الماضي، فضلا عن ارتدائه أزياء نوادٍ أخرى من مناطق شتى للمعمورة، ضمن منصب مهاجم. قبل أن يعتزل أن يعتزل اللعبة الأكثر شعبية في العالم سنة 2003، مع فريق الجزيرة الإماراتي.
ويُزيّن جورج ويه سيرته الذاتية بِعدّة تتويجات فردية، بينها إمتياز أوّل لاعب إفريقي نال “الكرة الذهبية” التي تمنحها المجلة الشهيرة “فرانس فوتبال”، حيث افتكها عام 1995. ولو أنه ابتداء من السنة المُشار إليها، بدأ مُنظمو الجائزة يسمحون بِمنحها للاعبين خارج قارة أوروبا. كما حصد جورج ويه عام 1995 لقب الفيفا لِأفضل لاعب في العالم، وهو كذلك تتويج غير مسبوق في القارة السمراء. زيادة عن نيل “غزال منروفيا” جائزة الكرة الذهبية الإفريقية عامَي 1989 و1994.
وعلى مستوى التتويجات الجماعية، يحوز جورج ويه لقب بطولة إيطاليا مع فريق ميلان آسي، نُسختَي 1996 و1999، وكأس إنجلترا 2000 مع فريق تشيلسي، وغيرها من الألقاب الغالية.
وأنجب جورج ويه طفلا إسمه تيموتي ويه، عمره الآن 17 سنة ويرتدي زيّ باريس سان جيرمان، ولو أنه مازال لم يلعب أيّ لقاء رسميّ له على مستوى أكابر النادي الفرنسي. بينما على مستوى الفرق الوطنية اختار تيموتي ويه تمثيل ألوان منتخب الولايات المتحدة الأمريكية حيث وُلد عام 2000 بِمدينة نيويورك، ولعب لِفريق “رعاة البقر” لِفئتَي أقل من 15 سنة وتحت 17 سنة. ما يعني أنه يُمكن لِنجل جورج ويه تغيير الوجهة مستقبلا إلى منتخب آخر، مُستفيدا من “قانوس البهاماس”، إن أراد ذلك، كونه لم يلعب في صنف الأكابر لِأيّ منتخب.
واجه أشبال سعدان وماجر
وواجه جورج ويه لاعبا المنتخب الوطني الجزائري في مناسبتَين: خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2000، حيث تعادلت ليبيريا بِميدانها (1-1) مع أشبال رابح سعدان، ثم خسرت بِعنابة إيابا (1-4)، ضمن فوج ضمّ كذلك وتونس وأوغندا. وأيضا في “كان” 2002 بِمالي، حيث تعادل زملاء ويه مع تلاميذ رابح ماجر بِنتيجة (2-2)، في دور المجموعات، رفقة مالي ونيجيريا.
ويحمل سِجّل كرة القدم في طيّاته لاعبين تقلّدوا مناصب سياسية كبيرة، بينهم – مثالا وليس حصرا – الأسطورة بيليه الذي حمل حقيبة وزارة الرياضة، في البرازيل تسعينيات القرن الماضي، وهو نفس المنصب الذي شغله نجم الكرة التونسية طارق ذياب، مطلع العقد الحالي. وعُيِّن مدافع ميلان آسي سابقا كاخا كالادزه وزيرا للطاقة في جورجيا (بلد انشق عن الإتحاد السوفياتي مطلع التسعينيات)، عام 2012.
وتنتظر جورج ويه – أو “مستر (السيّد) جورج، وهو لقب أُطلق عليه بعد نيله الكرة الذهبية 1995 – أيّاما صعبة بعد اعتلائه سدّة الحكم، في بلد مزّقته الحرب الأهلية ما بين نهاية الثمانينيات ومنتصف العقد الماضي، ويُصنّف ضمن خانة الدول الفقيرة في العالم، ناهيك عن تفشي الأوبئة مثل فيروس “إيبولا” القاتل. عِلما أن ليبيريا – التي تطلّ على المحيط الأطلسي – مساحتها 111 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها يقترب من رقم 5 ملايين نسمة، وفقا لِأحدث الإحصائيات الرسمية.
وتُظهر صور شريط الفيديو المُرفق أدناه، لقطات من مشوار النجم الكروي جورج ويه.