جواهر
أنقذت شركة العائلة من الإفلاس وأوصلت صيتها لعدة دول مجاورة

جوسلين تشنغ امرأة قهرت الظروف القاسية وأصبحت مليونيرة

أماني أريس
  • 4854
  • 0
ح.م

أعظم نجاح يمكن أن يحققه الإنسان هو ذلك الذي يصل إليه بعد معارك ضارية مع الظروف القاسية، والعراقيل المتوالية، أو ذلك الذي يبلغه بعد كبوة فشل، بالثقة والأمل، وهو ما حققته السنغافورية جوسلين تشنغ التي تغلبت على المحن وأنقذت شركات العائلة من الإفلاس.

طفولة صعبة 

 جاء في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أن جوسلين تشنغ؛ عاشت طفولة صعبة تحت خط الفقر، حيث كان والداها قد خسرا وظيفتيهما عندما أغلق مصنع الأغذية الذي كانا يعملان فيه، فشرعا في محاولة شق طريقهما بصعوبة للعيش من خلال صنع الصلصة في حديقة منزلهما الخلفية وبيعها لباعة الأغذية الجائلين على جانب الطريق .

ومع ضيق الرزق وحاجة والدي جوسلين لتكريس كل الوقت للتجارة، لم يتمكنا من رعاية ابنتهما، ولذا أرسلاها للعيش مع جدتها في قرية صغيرة حتى بلغت الحادية عشرة من عمرها.

من طريقة بيع متواضعة إلى شركة كبرى
كانت انطلاقة والدي جوسلين متواضعة من طاولة في حديقة المنزل، لكن مشروعهما المصغر لاقى إقبالا معتبرا من الزبائن، وتزايد الطلب على منتوج الصلصة، فتحول نشاطهما إلى شركة باسم  “سين هوا دي”، وفي منتصف السبعينيات أصبح للشركة مصنعها الخاص. وتضاعف نشاطها أكثر حيث أصبحت الصلصة المعبأة في زجاجات، وخلطات الأرز التي كانت تبيعها الشركة للمحال التجارية في جميع أنحاء سنغافورة ذات أسماء مألوفة للزبائن.

الأزمة تلد الهمة
 
لم يكن في حسبان جوسلين؛ أنها ستجد نفسها فجأة أمام مسؤولية تفوق سنها وخبرتها، فقد توفي والدها بعد صراع طويل مع المرض عندما كانت في السنة الجامعية الثانية، وعمرها لا يتجاوز حينها 21 عاما، وبما أنها كانت الأكبر بين إخوتها الستة، وجدت نفسها مجبرة على تولي قيادة الشركة، التي كانت حينئذ متعثرة بسبب مرض والدها الذي استمر سنوات عدة.
 
لكن جوستين التي كانت تدرس تخصص الاقتصاد،  تولت زمام قيادة الشركة بهمة عالية، فخضعت لمنعطف التعلم الحاد، ودرست كيفية تحسين وتطوير العمل في الشركة، بمساعدة أشقائها وشقيقاتها الذين انضموا إلى الشركة، وسرعان ما أعادت وتيرة النشاط إلى سابق عهدها، ثم وسعت نشاطها لتشمل خدمات أخرى مثل تقديم الطعام في المناسبات والوجبات المثلجة الجاهزة، وآلات بيع الطعام الساخن، وكانت في كل مرة تستفيد من الخسائر التي تتعرض لها الشركة أحيانا وتستدركها بسرعة فائقة.
 
صيت خارج الحدود وتجارة بالملايين
لم يقف طموح جوستين ونجاحها عند حدود سانغافورة بل امتد إلى البلدان المجاورة، حيث قادت حملة تصدير عبر آسيا، حتى وصلت إلى الصين. وأصبحت تجارتها اليوم تقدّر بملايين عدة من الدولارات.

موت الزوج ودور ثلاثي

أسهم ريتشارد زوج جوستين – الذي تعرفت عليه في الجامعة وتزوجا سنة 1993- بفكرة إطلاق شركة  “جي آر فودز” لإعداد وجبات للفنادق، والمطاعم، وأعمال تجارية أخرى، والتي عادت على الشركة ” سين هوا دي ” بأرباح طائلة، لكن ريتشارد أصيب بمرض السرطان الذي أودى بحياته في غضون أسبوعين من اكتشافه للمرض، فمرت جوستين بمرحلة عصيبة جدا واضطرت للعب ثلاثة أدوار؛ أما وأبا ومديرة للشركة، وعن ذلك تقول: ” كان أصغر أطفالي يبلغ عاما واحدا فقط، لذا كان يتعين عليّ أن أصبح أما وأبا لأولادي الثلاثة، وكنت لا أزال أدير الشركة .

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!